دعوات لاعطاء الامم المتحدة دورها لمنع الكوارث الصحية

تاريخ النشر: 08 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذرت وكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة من أزمة صحية تواجه سكان بغداد البالغ تعدادهم خمسة ملايين نسمة حيث اكتظت المستشفيات ودمرت البنية الأساسية في حين تحكم القوات الأميركية حصارها على المدينة. 

وياتي هذا التحذير في ظل اصرار الولايات المتحدة على منع المنظمة الدولية من اخذ دورها الرئيسي في العراق في ظل سيطرتها العسكرية على الارض التي تمنع بشكل مباشر او غير مباشر تحرك المنظمات الدولية لمنع الكوارث المرتقبة. 

وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية فضيل الشايب إن المنظمة تتوقع تدهورا شديدا في الحالة الصحية في غضون الأيام القادمة نتيجة للقصف اليومي الذي يؤدي إلى تدمير البنية الأساسية وإلى ارتفاع حاد في أعداد الضحايا المدنيين. 

ولا يكفي اعطاء واشنطن ولندن دورا للامم المتحدة في سياق الاشراف الصحي والبيئي في محاولة لارضاء المجتمع الدولي بل يجب اشراكها في القرار السياسي كون الارتباط وثيق في الناحيتين السياسية والصحية في ظل التدهور الامني في العراق بعد الدمار الذي حل به. 

وتقول التقارير إن الحصول على الرعاية الطبية والدواء "أصبح أكثر صعوبة حيث لا يمكن تعويض المخزون الحالي"، وأن هناك تقارير عن نقص أدوية مثل المسكنات والمضادات الحيوية وأدوية التخدير والإنسولين والمستلزمات الجراحية. 

وفي وقت سابق أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومقرها جنيف أن مستشفيات بغداد تصارع من أجل مواجهة طوفان المصابين والذي أدى إلى استنزاف مواردها وإلى حالة فوضى متزايدة. وقال مسؤول إغاثة إن الدمار الشديد الذي لحق بالبنية الأساسية في بغداد جراء الحرب الدائرة منذ 18 يوما يشكل الآن أكبر عائق أمام معالجة الجرحى وتقديم المساعدة. 

ومن جهة ثانية أعربت فيفينا بلمونتي المتحدثة باسم صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) عن خشية وقلق الصندوق بشكل خاص من تأثير الحرب على الأطفال الذين يشكلون نصف سكان بغداد تقريبا. 

وقالت إن المنظمة الدولية قلقة من تقارير في الأيام القليلة الماضية عن استخدام القنابل العنقودية في مناطق حضرية كثيفة السكان. وأضافت "تقول الأنباء بالفعل إن استخدام هذه الأسلحة اللعينة والطائشة حصد أرواح أطفال عراقيين ولا بد من وقف استخدامها 

المطلوب من واشنطن ولندن الانسحاب تماما من الساحة بعد الانتهاء من مهمتها واخلاءها للامم المتحدة والمجتمع الدولي وليس اتفرد بالساحة المنكوبة التي حرثتها القنابل الاميركية والبريطانية.