دعم مطلق من الاسد للحود وغطاء قانوني من مجلس النواب للجيش اللبناني للتصدي للمعارضة المسيحية

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أطلق مجلس النواب اللبناني يد الجيش ومنحها غطاء قانونيا لاعتقال وتوقيف أشخاص قد يشكلون خطرا على أمن البلاد، وذلك بعد الكشف عن اتصالات قام بها أحد قياديي المعارضة المسيحية مع مسؤولين إسرائيليين في أوروبا. 

في المقابل قال رئيس الحكومة رفيق الحريري "لا أحد يتمنى أن يكون رئيسا للحكومة في هذا الجو" معتبرا التعديل الذي منحه مجلس النواب سياسة وليس تشريعا.  

وبأكثرية 70 نائبا، ومعارضة سبعة تم تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية وفشلت كتلة النائب وليد جنبلاط، وعدد آخر من النواب بتطيير النصاب قبل الجلسة عندما انسحبوا منها. 

وحذر النائب وليد جنبلاط الحريري قائلا "إياك يا دولة الرئيس. ما تسلم الحكم لحفنة من العسكر…أنا أنبهك من عقليتهم (العسكر) فأنا أعرفهم أكثر منك.. إذا بدو الرئيس لحود يجرنا لمخالفة الطائف ونظام رئاسي مخابراتي فنحن مش معه".  

وكان بيان للجيش اللبناني قد اتهم مسؤولين في مليشيا "القوات اللبنانية" المنحلة و"التيار اللبناني الحر" التابع للعماد ميشال عون بالتآمر مع إسرائيل لزعزعة الاستقرار الداخلي وافتعال حوادث وتحركات مناهضة للوجود السوري في لبنان للضغط على مواقف دمشق.  

ووزع الجيش اللبناني أمس بيانا وشريط فيديو بثته جميع محطات التلفزة اللبنانية أمس ونشرت مقتطفات وصورا منه الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، يظهر اعترافات المستشار السياسي للقوات اللبنانية توفيق الهندي خلال التحقيق الذي أجراه معه المدعي العام التميزي عدنان عضوم.  

في هذه الاثناء افادت صحيفة حكومية اليوم الثلاثاء ان الرئيس السوري بشار الاسد اكد "دعم سوريا المطلق" لنظيره اللبناني اميل لحود والجيش اللبناني الذي قام مؤخرا بحملة اعتقالات في صفوف المسيحيين المعارضين لسوريا. 

وكتبت صحيفة "تشرين" ان الرئيس السوري "اكد على دعم سوريا المطلق للرئيس اميل لحود ولقائد الجيش اللبناني (ميشال سليمان) وللبنان حكومة وشعبا ومقاومة". 

وادلى الاسد بهذه التصريحات بعد ان حضر مناورات عسكرية تكتيكية برفقة العماد علي اصلان رئيس هيئة الاركان العامة للجيش السوري والقوات المسلحة. 

واكد الرئيس السوري من جهة اخرى على اهمية "العمل الدؤوب للوصول الى اعلى درجات اليقظة والاستعداد لمواجهة التحديات وتعزيز ارادة الصمود لاحباط استفزازات العدو (الاسرائيلي) ومشاريعه العدوانية". 

وقد قام الجيش اللبناني منذ 5 اب/اغسطس باعتقال اكثر من 150 ناشطا من المعارضة المسيحية للوجود السوري في لبنان بدون اطلاع رئيس الحكومة رفيق الحريري الذي كان يقوم بزيارة رسمية الى باكستان—(البوابة)—(مصادر متعددة)