اسطنبول- سوسن صلاح
ذكرت مصادر من جهاز الاستخبارات التركية بأن الرئيس العراقي صدام حسين يقدم دعما عسكريا ولوجيستيا لحزب العمال الكردستاني التركي الذي يأخذ شمال العراق مقرا له. وعلى الصعيد نفسه عثرت قوات الأمن على 15 جثة لعناصر حزب العمال الكردستاني عقب اختتام توغل الجيش التركي لمناطق في شمال العراق بحجة مطاردة عناصر الحزب الكردي. واستنادا للتقرير الذي أعده قسم الشرق الأوسط في جهاز الاستخبارات فقد نظم الجيش التركي عمليات أمنية ضد حزب العمال الكردستاني بشمال العراق في الأسبوع الماضي. وأكد التقرير أن الجيش عاد إلى مواقعه سالما عقب استمرار العملية لمدة أسبوع مشيرا إلى العثور على 15 جثة لعناصر الحزب سقطوا أمواتا نتيجة العمليات. واستنادا إلى مصادر عسكرية تركية فقد تم هجوم جوي وبري على المنطقة مؤكدة على نجاح عمليات القصف الجوي للقوات الجوية التركية على القواعد العسكرية للحزب في شمال العراق والقريبة من محافظة حكاري التركية. كما أشار التقرير على أن الرئيس العراقي صدام حسين يقدم دعما عسكريا ولوجيستيا لعناصر الحزب في شمال العراق وأن الحزب يستخدم دعم الرئيس العراقي في الهجوم على العناصر الكردية المقربة من أنقرة في شمال العراق. وهناك أقوال خلف الكواليس تقول إن الرئيس العراقي سرب أعدادا كثيرة من الجواسيس في المنطقة الشمالية للعراق مشيرا إلى أنه استطاع خلق جو إرهابي في المنطقة وأن جواسيسه بالتعاون مع مصادر من الأكراد يقومون بوضع القنابل داخل السيارات وتفجيرها في الأماكن المزدحمة. وعلى الصعيد نفسه فقد أفادت المصادر المذكورة على أن عبدالله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل حاليا في جزيرة إمرالي التركية أصدر أمرا لعناصر حزبه بإثارة الشغب في المنطقة. وأشارت مصادر مقربة من الزعيم الكردي بأن أوجلان أعطى أوامر الحرب مع أنقرة لعناصر حزبه الذي أكد في رسالته الموجهة لحزبه قائلا "إنني أوجه نداء للطرفين لحل المشكلة الكردية عن طريق الحوار وأمر شعبي للمجادلة من أجل حقوقنا الديمقراطية والسلام، وفي حالة رد اليد التي تمتد من أجل السلام فإن عام 2002 سيكون عام الحرب"—(البوابة)