شكك وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بامكانية خروج القمة العربية المنتظر عقدها في بيروت الشهر المقبل بقرارات جدية وبموقف موحد مما يجري في الأراضي الفلسطينية والعراق، متمسكا بضرورة "التوسل" للولايات المتحدة كأضعف الايمان. داعيا القمة الى التركيز على القضايا الاقتصادية في ضوء العجز عن حل المشاكل السياسية.
وقال الشيخ حمد في مؤتمر صحفي مشترك عقده امس مع نظيره الفرنسي هوبير فيدرين في باريس، ان القمة العربية ستعقد في لبنان "ولست ادري بما ستخرج به بالنسبة لهذا الموضوع (...) الموضوع حقيقة مخجل تاريخيا ولذلك اقول اذا كان التوسل يؤدي الى فائدة فانه سيكون اضعف الايمان".
وقال ردا على سؤال حول موضوع التوسل "انا لم اقل بضرورة التوسل. ما قلته هو ان عجزا عربيا تاما يسود ولا بد من ان نتوسل للوصول الى نتائج اذا امكن التوسل. وكلمة توسل صعبة، ولكن انا مصر عليها الآن لعدم وجود بديل بسبب غياب الموقف العربي الواضح او السياسة والاستراتيجية الواضحتين، وطبعا نحن ضمنهم، وانا لا اقصد استثناء احد. ولذلك فان الذين يتكلمون الان مع واشنطن هل يتكلمون بلغة غير التوسل. انهم في الواقع يتكلمون بلغة التوسل؟ لكنهم لا يعلنون ذلك رسميا (...) واذا كان التوسل يجلب فائدة فالتوسل اضعف الايمان".
وردا على سؤال حول ما اذا كان يرى ان قمة بيروت لا طائل تحتها؟ اجاب: "انا لم اقل انها غير مفيدة، الاجتماع مهم ولكن اذا كنا لا نستطيع اتخاذ مواقف محددة بالنسبة الى مجريات الاحداث وفي شكل خاص الموضوع الفلسطيني والوضع في المنطقة".
ودعا الوزير القطري القمة العربية الى التركيز " على الاقتصاد في العالم العربي، اذ هناك مشاكل اقتصادية بينية بين الدول العربية، ولنركز على قضايا اخرى مثل كيفية تطوير العمل العربي المشترك لأننا الان لسنا جاهزين للتحدث في القضايا السياسية".
واضاف "اردت ان أعلن ذلك لان الشارع العربي ينتظر من القادة موقفا عربيا خاصة في القضية الفلسطينية ولا وجود لموقف عربي".
وكان الشيخ حمد التقى في باريس امس وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين التي زارها لبضع ساعات.
من جهة اخرى، اكد الشيخ حمد ضرورة حل مسألة العراق "بالطرق السلمية ومن خلال الحوار ومن خلال الامم المتحدة". وقال "من المهم جدا ان يكون هناك تهدئة وان يكون هناك تعقل لحل هذه القضايا بالطرق الدبلوماسية ودون اللجوء الى القوة".
وعبر عن امله في ان يؤدي الحوار بين الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان والعراق للتوصل الى نتائج "ترضي مجلس الامن وتجنب المنطقة اي ويلات جديدة (...) لانها لم تعرف الاستقرار بشكل واضح لاكثر من خمس وعشرين سنة بسبب الحروب المتواصلة".
وقال "بالنسبة الى موضوع العراق، نحن نأمل ان يحل بالطرق السلمية ومن خلال الحوار مع الامم المتحدة، وان يكون هناك حوار بين العراق والامين العام يرضي مجلس الامن ويجنب المنطقة اي ويلات جديدة (...) ومن الواجب ان تسود التهدئة و(يعلو صوت) العقل لحل هذه القضايا بالطرق السلمية ومن دون اللجوء الى القوة".
ويذكر ان الوزير القطري زار الولايات المتحدة والتقى المسؤولين الكبار فيها وهو يرأس اجتماعات اسطنبول لوزراء الخارجية لدول منظمة المؤتمر الاسلامي والاتحاد الاوروبي التي بدأت اعمالها امس—(البوابة)—(مصادر متعددة)