أظهرت دراسة اجتماعية ان تشريع السماح للزوجة بالخلع للخلاص من عقد الزواج لم ينجح في علاج ثغرات قانون الأحوال الشخصية ومشاكل الزواج العرفي في مصر.
وذكرت الدراسة التي وزعها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية وتضمنت مسحا إحصائيا أن عدد الحالات التي تم الفصل القضائي فيها كان محدودا للغاية وبالتالى فان القانون الجديد لم يؤد إلى التيسير الذي كان مستهدفا.
وقالت إن " تدخل المشرع في مسائل الأحوال الشخصية شابه الكثير من التردد والحذر وكان نتيجته عجز القانون عن ملاحقة التطورات الاجتماعية".
ووفقا للدكتورة هبة جمال الدين الخبيرة بالمركز والتي أجرت الدراسة "فان معالجة الزواج العرفي واجهت اعتراضات كثيرة خشية من أن تعد المعالجة بحد ذاتها اعترافا بشرعيه مثل هذا الزواج مما يشجع الإقبال عليه".
ولاحظت أن الحالات التي تقدمت إلى محكمة محددة تم رصدها للتطليق من الزواج العرفي خلال سنة من العمل بالقانون لم تتجاوز حالة واحدة.
اما قضية الخلع فقد نظمها القانون، مشيرا الى حق الزوجين فى التراضى فيما بينهما على الخلع ورغم التيسير فى القانون الا ان رصد الحالات التى تقدمت الى نفس المحكمة خلال عام بلغت 409 قضايا لم يفصل الا فى حالتين منهما فقط.
واعتبرت الدكتورة هبة جمال الدين ان " تنظيم الخلع لم يسفر عن تيسير أو اسراع في الحصول على الطلاق ويؤكد ذلك أيضا ان قضايا التطليق للضرر التي تحولت إلى خلع خلال نفس الفترة لم تتعد خمس حالات.
وخلصت الدراسة إلى انه ليس من الضروري ان يتبع أي تعديل في التشريع تعديل في الفكر الاجتماعي ..فتسهيل الزواج العرفى والاعتراف به لم يؤد الى زيادة اللجوء إلى المحاكم لاثباته ولم يؤد ايضا الى زيادة حالات الخلع كما كان متوقعا. واضافت ان " هذا التيسير في الاجراءات لم ينتقص من الحرص الفطري لدى الزوجة المصرية على صيانة كيان اسرتها والطبيعة المميزة لها في القدرة على التحمل والصبر لحماية بيتها وابنائها--(البوابة)