دراسة: عوامل تؤكد على ضرورة اعادة بناء العلاقات العربية العربية ‏ ‏‏ ‏

تاريخ النشر: 14 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكدت دراسة متخصصة أن اعادة بناء العلاقات العربية ‏ ‏العربية بات "أمرا ضروريا" تفرضه عوامل عديدة داخليا واقليميا ودوليا منوهة ‏ ‏بضرورة الالتزام بعدد من المبادئ منها تسوية المنازعات بالطرق السلمية واحترام ‏ ‏سيادة وسلامة كل دولة .‏ ‏ وشددت دراسة لمركز الخليج للدراسات الاستراتيجية في العدد الأخير من مجلته ‏ ‏الفصلية " شؤون خليجية " على ضرورة التزام الدول العربية بعدد من المبادئ التي ‏ ‏تشكل في مجملها الاطار السياسي للعمل العرب المشترك في المرحلة المقبلة .‏ ‏ وأوضحت في هذا الاطار أهمية أن تتعهد الدول العربية بتسوية النزاعات بينها ‏ ‏بالطرق السلمية والدبلوماسية "وفقا لكل نزاع واحترام كل دولة عربية لاستقلال ‏ ‏سيادة وسلامة أراضي ونظم حكم دولة عربية أخرى وتأكيد سيادتها على مواردها ‏ ‏الطبيعية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية " . 

وأشارت الى أن حل النزاع الحدودى بين البحرين وقطر عن طريق محكمة العدل ‏ ‏الدولية مؤخرا " قد يكون دافعا لحل نزاعات الحدود بين الدول العربية " داعية الى ‏ ‏توظيف الاقتصاد والتجارة في دعم العلاقات العربية العربية .‏ ‏ ورأت الدراسة أن خلق أسواق عربية مشتركة تستطيع أن تكون مقدمة لتصفية وازالة ‏ ‏الخلافات السياسية بين الدول العربية " بحيث يصبح التعاون الاقتصادي والتواصل ‏ ‏الثقافي أسلوبا دائما يربط أوصال جميع دول الأمة العربية ويجمع ارادة شعوبها حول ‏ ‏الأهداف والمصالح المبتغاة " .‏ ‏ واعتبرت أنه اذا كانت الخلافات السياسية بين الدول العربية وقفت حائلا خلال ‏ ‏الأعوام الماضية تجاه المصالحة فان الواقع يشير الى أن التعاون الاقتصادي قد يكون ‏ ‏مقدمة لتعزيز التفاهم العربي المشترك 

وأعادت الدراسة الى الأذهان أن الوحدة الأوروبية التي بدأت بالتعاون ‏ ‏الاقتصادي تزداد رسوخا معتبرة أن المصالح التجارية والاقتصادية قد تمهد الطريق ‏ ‏لازالة الخلافات السياسية باعتبار أن التعاون الاقتصادي العربي بمثابة المفتاح ‏ ‏الحقيقي للوحدة العربية المأمولة .‏ ‏ وذكرت أن التوجه العالمي نحو التكتل الاقتصادي في كافة المجالات من شأنه أن ‏ ‏يدفع نحو المزيد من التنسيق والتكتل العربي " لاسيما في ظل عدم قدرة أي دولة ‏ ‏عربية منفردة أن تحقق ما تأمله من التكتلات الاقتصادية الكبيرة كالشركات الدولية ‏ ‏العملاقة متعددة الجنسيات" .‏ ‏ واعتبرت أن قمة عمان العربية الأخيرة " أثبتت أن الفرص عادة ما تكون كبيرة ‏ ‏للخروج بتفاهمات اقتصادية أكثر من القضايا السياسية الخلافية مشيرة الى أن القمة ‏ ‏أكدت العمل الاقتصادي العربي المشترك وعقد مؤتمر اقتصادي عربي في القاهرة في ‏ تشرين الثاني/ ‏نوفمبر المقبل والتعاون العربي في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات .‏ ‏ وحثت الدراسة في الوقت نفسه على انشاء آلية سريعة ومرنة للتشاور بين الدول ‏ ‏العربية على غرار ما هو قائم لدى الاتحاد الأوروبي تتألف من شخصيات ثانية في كل ‏ ‏وزارة خارجية عربية على أن تعقد اجتماعات دورية كلما دعت الحاجة الى ذلك .‏ ‏ ودعت أيضا الى تشكيل لجنة من الحكماء العرب لحل المشاكل والخلافات العربية " ‏ ‏الواحدة تلو الأخرى بروية وهدوء على أسس يتفق عليها الجميع " .‏ ‏ يذكر أن مجلة " شؤون خليجية " التي يصدرها مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية ‏ ‏تتناول قضايا الخليج خاصة والقضايا العربية عامة فضلا عن القضايا الاقليمية ‏ ‏والدولية ذات الصلة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)