قد ينظر إلى ترقق العظام على أنه مرض يصيب النساء المتقدمات في السن، إلا ان دراسة جديدة عرضت على المؤتمر العالمي لترقق العظام أشارت إلى إمكان ان تعود جذور المرض إلى الطفولة.
وأفادت الدراسة ان معدل النمو في الرحم وخلال مرحلة المراهقة يمكن ان يجعلا الشخص أكثر تعرضا للإصابة بالكسور في عظم الحوض - أكثر الأسباب المؤدية إلى ترقق العظام- في مرحلة متقدمة من عمره.
وأشار استطلاع شمل أكثر من سبعة آلاف مريض في فنلندا إلى ان الرجال والنساء الذين ولدوا لأمهات طويلات (أكثر من 1.63 مترا) أمامهم خطر مضاعف بالتعرض لكسر في عظم الحوض مقارنة بمن كانت أمه أقصر قامة.
كما ان الذين ولدوا صغيري الحجم (أقل من 48 سنتم) أو كان معدل نموهم بين السابعة والخامسة عشرة ضعيفا، أمامهم أيضا خطر مضاعف.
وأعلن البروفسور سايروس كوبر من جامعة مستشفى هلسينكي ان العلاقة ليست واضحة تماما بين هذه المجموعة من الفنلنديين الذين ولدوا بين عامي 1924 و1933.
وأشار إلى أنه من الممكن ان يؤثر سوء التغذية ونقص التمرين الجسدي على نمو العظام لاسيما خلال المراحل الدقيقة لتشكل الهيكل العظمي كالحمل والمراهقة.
وتابع كوبر ان الدراسة معناها ان "علينا ان ندقق أكثر في غذاء الأم الحامل والمراهقين ونشاطهم الجسدي".
وأشارت الجمعية الوطنية لترقق العظام الى أن النساء بعد إنقطاع الطمث هن الأكثر عرضة للإصابة ب"المرض الصامت" بسبب تراجع كثافة العظم الناجم عن إنقطاع الطمث.
يذكر ان إمراة من أصل إثنتين ورجلا من أصل خمسة يواجهون خطر الإصابة بكسور ناجمة عن ترقق العظام.
من جهة أخرى، أظهرت تقنية جراحية جديدة فاعليتها لعلاج الكسور المؤلمة في العمود الفقري التي تؤدي إلى تقوس ظهور المسنين.
وأعلن فرانك فيليبس جراح العمود الفقري في مركز أمراض العمود الفقري في جامعة شيكاغو ان المرضى الذين أجريت لهم العملية لاحظوا تحسنا ملحوظا من حيث الألم وطول القامة.
وتقوم العملية على إدخال بالون إلى الفقرة المكسورة وتعبئة الكسر بقطع من العظم.
وتعيد العملية العمود الفقري إلى طوله السابق وتقلل من مساوئ ما يعرف بضغط الفقرات المكسورة الناجم عن ترقق العظام.
وأظهرت دراسة شملت 121 مريضا كان متوسط عمرهم 73 عاما، ان 96% لاحظوا زوال الألم بشكل ملحوظ أو نهائي.
وأضاف فيليبس ان العملية لا تستغرق أكثر من أربعين دقيقة وغالبا ما يعود المرضى إلى المنزل في اليوم نفسه.—(أ.ف.ب)
