أكدت دراسة خليجية حديثة ان السنوات المقبلة تمثل فرصة سانحة لدول مجلس التعاون الخليجي للدخول في صناعة السيارات، وأكدت بان حجم السوق الخليجي يشكل قاعدة قوية لاستقطاب إحدى كبرى شركات السيارات العملاقة لتصنيع أحد او بعض موديلاتها في إحدى دول المنطقة.
وأشارت الدراسة التي اعدتها منظمة الخليج للاستشارات الصناعية إلى الفائدة التي ستعود على المنطقة بأسرها إذا ما تم دخول دول الخليج.
وتوصي الدراسة بان يكون مشروعا مشتركا مع إحدى شركات السيارات العالمية العملاقة ضمانا لثقة المستهلك الخليجي وعلى ان يستفيد المشروع من المنتجات الخليجية المتوفرة ذات المواصفات العالمية مثل البطاريات والرادياتيرات واجهزة العادم وزجاج السيارات وغيرها.
وقالت صحيفة "البيان" نقلا عن تحليلات الدراسة ان الاحصائيات المرفقة معها تشير الى ان هناك حاليا ما يربو على 200 شركة عاملة في هذا القطاع تبلغ استثماراتها حوالي مليار دولار امريكي وتوفر فرص عمل لحوالي 20 الف عامل ومهندس في حين ان عددا مماثلا من الشركات قد رخص له لبدء الانتاج في السنوات القليلة المقبلة بكلفة تربو على 800 مليون دولار.
وفيما يتعلق بالمصانع القائمة والمرخصة يتضح من هذه الاحصاءات ان المملكة العربية السعودية تستأثر بالنصيب الاكبر من هذه المصانع اذ يبلغ عدد المصانع العاملة فيها 132 مصنعا من اصل 208 بدول المجلس وتبلغ نسبة الاستثمار فيها 90% من حجم الاستثمار الكلي في هذا القطاع في حين تصل نسبة العمالة الى 76%.
ومن استعراضها لحجم الطلب على السيارات والمركبات بدول المجلس تستنتج الدراسة مبدئيا بان السوق الخليجية مؤهلة لاستيعاب منتج خليجي للسيارات يمكنه المنافسة بفاعلية مع الواردات كما ان هناك العديد من المصانع التي لديها الامكانيات لتوريد اجزاء المركبات لمصنع سيارات خليجي في حال اقامته.
وتوضح الدراسة ان العدد الكلي للسيارات والمركبات بدول المجلس يربو على 9 ملايين سيارة ويتراوح عدد الاشخاص لكل سيارة بين 3% في الكويت و 12.4% في سلطنة عمان في حين يبلغ المتوسط في دول المجلس 6.8 أشخاص لكل سيارة وهو معدل ضعيف اذا قورن بالدول الصناعية المتقدمة والتي يتراوح العدد فيها بين 2 و 2.5 شخص لكل سيارة – (البوابة)
