جرش- غادة الكاتب
تنطلق فعاليات مهرجان جرش كل عام، وتدور رحى العمل على جميع الأوجه صحفيا، إعلاميا، إدارايا، وإبداعيا، وثمة من له حضور دائم في كل مهرجان، وله عمل في كل أيامه، لكنه نوع من الحضور الذي يكون محببا للبعض، ومستفزا للبعض الآخر، أو محايدا للكثيرين، الذين يتعاملون معه بآلية لا تتفق والجهد المبذول في تثبيت النظام ، والحفاظ على الأمن، ومحاولة التعامل بأسرع ما يمكن مع المستجدات.. إنه الحضور الأمني في مهرجان جرش الذي يفوق عدد عناصره الخمسمائة من جميع الفئات الأمنية، والذي يتوزع على كافة الفعاليات في المهرجان، وبخاصة على الفعاليات الرئيسة ، وغالبية رجاله من لواء الأمن العام.
"البوابة" التقت الملازم نعمان الهدبان، أحد ضباط الأمن في مهرجان جرش وأجرت معه حديثا عرفت من خلاله أن هذا هو الحضور الأول للملازم في "جرش".
وعن سؤال حول أهم المشاكل التي تواجه رجال الأمن قال الهدبان :" إن مشاكلنا ناتجة عن بيع عدد تذاكر يفوق سعة المسرح، ويؤدي إلى زيادة في تدفق الحضور، ويخلق نوعا من التشنج والضغط على الطرفين:الأمن، والمواطن، بسبب شدة الازدحام، وهذا بدوره يؤدي إلى سوء فهم للعمل الأمني، الذي يقابله المواطن بعصبية واضحة، حيث لا يدرك أن لاعلاقة للأمن بهذا الاحتشاد".
أما عن أكثر الفئات إثارة للشغب، فيقول الهدبان، أنها فئات الشباب، التي تتميز بحيوية زائدة، وتوتر سببه عدم النضج، وعدم الوعي بالطريقة المثلى للتعامل، ويضيف "نواجه مشكلة أخرى تتمثل في محاولة بعض أبناء المدينة الدخول الى موقع المهرجان بدون تذاكر، وهم العارفون بطبيعة وجميع مواقع والمداخل التي يحاولون التسلل من خلالها الى منطقة المهرجان".
ويرى الهدبان أن الوضع الأمني في المسرح يكون مسيطرا عليه أكثر من الخارج، كون الداخل إلى الفعالية مهتم فقط بالاستمتاع بالعرض المقدم، أما ما يحدث من بعض التصرفات الشاذة، فهي لا تستدعي أكثر من تدخل رجل الأمن وسحب المشاغب من بين الحضور بطريقة مهذبة، تحافظ على الهدوء وهيبة العرض.
وعن أكثر الأماكن حاجة للتواجد الأمني في مهرجان جرش يقول الهدبان أن البوابة الرئيسة، والمدرج الجنوبي هما الأكثر احتياجا للتواجد الأمني، كون الفعاليات الرئيسة تعرض هناك—(البوابة)