أعلن التجمع الوطني الديمقراطي في سورية (خمسة أحزاب قومية ويسارية معارضة محظورة) مقاطعته انتخابات مجلس الشعب المقررة في 2 آذار/مارس المقبل؛ وذلك "من أجل مستقبل الديمقراطية في البلاد"، حسب تعبيره.
وقال التجمع في بيان نشرته صحيفة أخبار الشرق السورية الصادرة في اوروبا تحت عنوان "من أجل انتخابات حرة ونزيهة .. من أجل مستقبل الديمقراطية في البلاد .. نقاطع الانتخابات"؛ "منذ أواسط السبعينات، لم تشارك أحزاب التجمع الوطني الديمقراطي في انتخابات مجلس الشعب، ولم يكن هذا الموقف من الانتخابات نابعاً من سلبية تتجاهل أهمية هذا الاستحقاق السياسي الهام في حياة البلاد، إنما كان حصيلة تقييم جرى لشكل ومضمون العملية الانتخابية كما كانت تجري، حيث تعد القوائم في دوائر مغلقة حزبية وأمنية خاصة، توزع فيها الحصص على أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، وتمارس فيها كل أشكال تجاهل إرادة الناخبين، لتأتي النتائج كما كانت مقررة سلفاً من الذين وضعوا القوائم وحشدوا الناس عبر ماكينة الدولة وأحزاب الجبهة لتحقيق ذلك، وبهذا تصبح الانتخابات عملية شكلية ليس لها من صفات الانتخابات إلا الاسم، لذلك قوبلت باستمرار بالتجاهل واللامبالاة من أوساط شعبنا التي أبعدت واستبعدت من المساهمة في تقرير مصير البلاد عبر انتخابات ممثليها الحقيقيين إلى مواقع القرار".
وأضاف البيان "كان يمكن للانتخابات الحالية أن تكون فرصة يشارك فيها الجميع، حيث يعود فيها الشعب إلى الحقل العام، يمارس فيها واجبه الانتخابي، وتعود فيها جميع القوى السياسية وممثلو الرأي العام إلى ممارسة حقهم الشرعي في الترشيح والانتخاب ونيل ثقة الشعب، ويتسابق المرشحون لنيل ثقة المواطنين، عوضاً عن تسابقهم لنيل تزكية المسئولين".
وقال "إن التجمع الوطني الديمقراطي يؤكد على ثباته على النهج الإستراتيجي الذي نشأ عليه، نهج العمل الديمقراطي من أجل إحداث تغيير ديمقراطي شامل، ويؤكد على ثبات مواقفه ومطالبته في ضرورة العمل من أجل إعادة السياسة إلى المجتمع عن طريق إقامة نظام ديمقراطي حقيقي يعترف بالتعددية السياسية والحزبية ويحتكم إلى صندوق الاقتراع من أجل تداول سلمي للسلطة، وعلى أن الإصلاح السياسي هو المدخل الأساسي للعملية الإصلاحية بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والإدارية، وعلى أن الاحترام الكامل لحقوق الإنسان هو المدخل الأولي لأي إصلاح".
وختم التجمع الوطني الديمقراطي بيانه بالقول "إن التجمع الوطني الديمقراطي سيبقى إلى جانب كل القوى الديمقراطية والمواطنين في العمل من أجل وطن خال من الأزمات وقادر على مواجهة التحديات ولا يكون ذلك إلا عندما نرى الشعب وقواه السياسية تشارك بانتخابات حرة ونزيهة تكون إرادة الناخبين فيها هي الفيصل. لأجل ذلك يعلن التجمع الوطني الديمقراطي امتناعه عن المشاركة بالانتخابات".—(البوابة)
