قبل ثلاثة اشهر من عقد القمة العربية الدورية الثانية في العاصمة اللبنانية برزت في الافق بوادر خلاف بين اقطاب الحكم اللبناني وتحديدا رئيس الحكومة رفيق الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بينما التزم الرئيس اميل لحود الصمت.
وذكرت معلومات ان سوريا ليست في وارد التدخل لحسم الخلاف بين الرجلين اما بالنسبة الى الرئيس لحود الذي يبدو غير متحمس حالياً لاطلاق اي مبادرة للمصالحة فقد ذكرت مصادر صحفية لبنانية انه ابدى انزعاجه مما حصل لأن المرحلة الحالية تستوجب عدم الخوض في لعبة المناحرات الداخلية وخصوصاً ان المواضيع المختلف عليها ليست جوهرية. ونقل عن لحود قوله ان جميع الذين عيّنوا هم ذوو كفاية اياً يكن مصدر تسميتهم لأن ولاءهم سيكون للدولة وليس لمن اقترحهم ولا لطوائفهم.
ولب الخلاف بين الرئيسين في لبنان يعود الى التعيينات في الدولة الا انهما اختلفا على منصبين هما المدير العام للاقتصاد الذي طالب بري بابقاء عصام حب الله فيه فيما تبنى الحريري اقتراح وزير الاقتصاد باسل فليحان ترشيح حنين عبدالله لهذا المركز. والمنصب الثاني هو المدير العام للضمان الاجتماعي الذي رشح له بري احمد جشي فيما رشح الحريري غازي يوسف.
ورفض بري ابعاد شقيقه ياسر من مجلس الانماء والاعمار، ولكن مفاوضاتهما توصلت الى مخرج لهذا الخلاف قضى باقتراح تعيين حب الله وياسر بري والمدير العام للمغتربين هيثم جمعة سفراء من خارج الملاك، ورفعا هذا الاقتراح الى رئيس الجمهورية الذي عارضه انسجاماً مع موقفه منذ بداية العهد بمنع تعيين سفراء من خارج الملاك.
وبينما غادر بري البلاد في زيارة خاصة فانه يعترض على دعوة الزعيم الليبي معمر القذافي للمشاركة في القمة. واكد لحود والحريري اصرارهما على انعقاد القمة في الموعد المقرر في اشارة الى ان التشاور الدائم بين الرئيسين اللبناني والسوري لم يلحظ حتى الآن اي مناقشة لتأجيل القمة رغم تخوف سوريا من مطابقة نتائجها لنتائج مؤتمر وزراء الخارجية العرب الاخير.
وتتهم الطائفة الشيعية في لبنان الزعيم القذافي بالوقوف وراء اختفاء الامام موسى الصدر الذي لم يظهر له أي اثر بعد زيارته للعاصمة الليبية وعلى الرغم من ابداء القيادة الليبية تعاونها في البحث عن الصدر الا ان خطوات عملية لم تتخذ في هذا الموضوع—(البوابة)—(مصادر متعددة)