خلافات في قمة الطفل

تاريخ النشر: 10 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تسعى الوفود المشاركة في الدورة الخاصة للجمعية العامة التابعة للامم المتحدة المعنية بالطفولة للتوصل الى صياغة مقبولة للجميع رغم خلافات حول معاملة اسرائيل للفلسطينيين وموقف الولايات المتحدة المعارض للاجهاض لصالح ترشيد الجنس. 

واختلفت الوفود العربية مع الدولة اليهودية خلال الاجتماع حول معاملة اسرائيل للاطفال والشبان الفلسطينيين كما شكك مؤيدو الفلسطينيين في مصداقية تمثيل اسرائيل في الدورة. 

وفيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي قدمت 22 دولة منها دول عربية وجنوب افريقيا وافغانستان وكوبا مشروع قرار يقول ان الاطفال الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال الاسرائيلي "محرومون من كثير من حقوقهم الاساسية." 

واستغل مئير شتريت وزير العدل الاسرائيلي كلمته امام الجمعية العامة ليتهم الفلسطينيين بتدريب الشبان على القيام بهجمات انتحارية. 

وقال مسؤول امريكي ان الدورة الخاصة المعنية بالطفولة ليست المكان المناسب لمناقشة الموقف في الشرق الاوسط. 

وهدد فلسطينيون ايضا بالتشكيك في شرعية تمثيل اسرائيل في المؤتمر. 

وقال دبلوماسيون انهم يطالبون الامم المتحدة بالتأكد من انها لا تمثل الضفة الغربية وقطاع غزة.  

اطال المتحدثون في المؤتمر على مدى ثلاثة ايام الحديث عن قدسية وطهارة الطفولة لكن غاب عن الاجتماع توافق الاراء المطلوب. 

وقال تومي تومسون وزير الصحة الامريكي المحافظ للاجتماع في جلسة الافتتاح يوم الاربعاء الماضي "كما قال الرئيس (الامريكي جورج) بوش ترشيد الجنس هو الطريق المضمون لمنع انتقال الامراض والحمل المبكر والصعاب الاجتماعية والشخصية المصاحبة لممارسة الجنس خارج رباط الزوجية." 

جاء موقف واشنطن متجانسا مع الفاتيكان والدول الاسلامية وعطل التوصل الى وثيقة نهائية بسبب معارضتها للاشارة الى الخدمات الاسرية التي يقول منتقدون انها تؤيد الاجهاض. 

ووقف في المجموعة المقابلة دول امريكا اللاتينية ودول اوروبا ومعظم الدول الافريقية. 

وقال ممثل الفاتيكان الفونسو كاردينال لوبيس تروجيلو للجمعية العامة يوم الأربعاء "حين تسقط القيم الاخلاقية وحين تسيطر الشهوة المفتعلة على الاجواء وحين يفرغ الجنس الانساني من معناه.. ويقحم الاطفال في اساليب حياة لا يمكن التحدث عنها... يتنامى خطر العنف." 

وعارض الامريكيون ايضا معاهدة للامم المتحدة لحق الطفل صدقت عليها تقريبا كل الدول الاخرى باستثناء الصومال لانهم رأوا ان التصديق على 

هذه المعاهدة فيه تعد على حقوق الاباء. 

وقالت ادريان جيرمان رئيسة التحالف الدولي لصحة المرأة وكانت عضوا سابقا في وفود امريكية في مؤتمرات للامم المتحدة مختصة بالقضايا الاجتماعية "ادارة بوش تتصرف وكأنها تمثل المؤسسات الثلاث. 

"موقفها المعارض يتعارض مع المحكمة العليا ومع اغلبية الكونجرس ومع الرأي العام الامريكي الذي يؤيد التعليم والصحة الجنسية للمراهقين." 

والمؤتمر المعني بالطفولة يرعاه صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وهو متابعة للقمة التي عقدت عام 1990 واستهدفت وضع خطوط هادية في مجالي تعليم وصحة الطفل—(البوابة)