خلافات في الجولة الثانية من مفاوضات ماشاكوس تهدد بنسف خطة السلام

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يبدو أن هوة الخلاف الشاسعة بين وفد الحكومة السودانية والمتمردين ستحول دون لقائهما على مائدة واحدة كما هو مقرر بعد أن وصل الحديث إلى صلب القضايا الحساسة والتي هي محل خلاف بين الجانبين منذ عقدين من الزمن. 

وكانت جولة المفاوضات الجديدة قد انطلقت الاثنين الماضي وقبل ذلك عبر الطرفان عن تفاؤلهما بالتوصل إلى صيغة وسطية حول اقتسام السلطة والثروة، وذلك من خلال ورقة لم تكن رسمية قدمها الوسطاء القانونيون في ماشاكوس. 

والواضح أن العقبة الثالثة حاليا تتمثل في قضية الحدود التي تتضمن أيضا قضية الثروة ومواقع آبار النفط وهي الأساس الذي يعتمد عليه اقتسام العائدات بين الجانبين في معدل تتراوح نسبته بين 25% أو 35% مقابل 75 أو 65% بين الحكومة المركزية والإقليم المنتج.  

وتطالب حركة التمرد بالاطلاع على جميع الوثائق الخاصة بملف النفط والاتفاقات التي أبرمتها الحكومة منذ مرحلة الاستكشاف والتنقيب مرورا بالحفر والإنتاج وانتهاء بالتسويق وهو ما ترفضه الحكومة السودانية.  

وفيما يتعلق باندماج الجيشين فإن المتمردين يرفضون هذه النقطة انطلاقا من إمكانية الانفصال عن الدولة المركزية بعد إجراء الاستفتاء، واعتبرت الحركة المتمردة أن قبولها باقتسام السلطة في الحكومة المركزية يعني إدماجها في النظام الحالي ولذلك ترى أن الخروج من هذا المأزق يكون عبر حكومة عريضة القاعدة تضم مختلف القوى السياسية السودانية.  

واندلعت حرب جنوب السودان منذ عام 1983 وتقول الإحصاءات الرسمية إن هناك أكثر من مليوني قتيل وملايين المشردين—(البوابة)—(مصادر متعددة)