ندد خطيب الجمعة في مسجد ام القرى في بغداد بمجلس الحكم الانتقالي، والذي حثه محمد حسين فضل الله المرشد الروحي للشيعة في لبنان على اعلان رفض الاحتلال الاميركي البريطاني للعراق، بينما هاجمته صحف عراقية لاعلانه 9 نيسان/ابريل "عيدا قوميا".
دعا خطيب الجمعة في مسجد " ام القرى " في العاصمة العراقية، حارث الضاري، القوات الاميركية الى الرحيل، مؤكدا ان الشعب العراقي قادر على ادراة شؤونه بنفسه واختيار الرئيس الذي يحكمه.
وقال الضارى، وهو عضو هيئة علماء العراق في خطبة صلاة الجمعة اليوم ان العراقيين يرفضون الاحتلال الاميركي وان من حقهم الاستقلال كما هو من حق الامريكيين..
واكد ان الشعب العراقي واع وعاقل و ان العقلاء من كل الطوائف يستطيعون ان يضربوا على يد الاشرار ويستطعيون ان يكونوا حكومتهم الوطنية وان يعيدوا وحدة دولتهم وان يتجانسوا كوحده وطنية متماسكة كما كانوا متعايشين على مدى التاريخ ..
وندد الضاري بشدة بمجلس الحكم الانتقالي الذي عين مؤخرا من قبل الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر.
وقال إن المجلس شكلته قوى خارجية ولا يمثل أهل العراق.
وأضاف ان العراقيين لا يقبلون بالمجلس الذي قسم العراق وفق أساس طائفي وعرقي خطير، ودعا إلى اختيار رئيس ينتخبه الشعب عبر صناديق الاقتراع بصرف النظر عمن يفوز.
ومن ناحيته، دعا محمد حسين فضل الله المرشد الروحي للشيعة في لبنان مجلس الحكم الى اعلان رفضه للاحتلال الاميركي البريطاني للعراق.
وقال فضل الله الذي ام المصلين في مسجد الامامين الحسنين في بيروت "اما مجلس الحكم الانتقالي فاننا نخشى ان يسقط تحت تاثير الادارة الاميركية للحاكم الاعلى في العراق.. لان هذا المجلس لا يملك اي قوة ذاتية سوى حاجة اميركا الى غطاء عراقي يحمي مصالحها من خلال شرعنة الاحتلال."
واضاف "اذا اراد المجلس ان يحصل على ثقة الشعب فان عليه ان يطلق الصوت الواحد اخرجوا ايها المحتلون ودعونا نقرر مصيرنا بانفسنا بما نملك من الطاقات لاننا لسنا شعبا قاصرا."
وشكل مجلس الحكم الذي يتألف من 25 عضوا يوم الاحد وهو اول هيئة سياسية عراقية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة واطاح بنظام صدام حين في التاسع من نيسان (أبريل) ومن مهامه تمهيد الطريق لانتخاب حكومة عراقية معترف بها عالميا.
ومن جهة ثانية، فقد انتقدت صحيفتان عراقيتان اليوم الجمعة مجلس الحكم الانتقالي في العراق لاعلانه يوم التاسع من نيسان/ابريل، تاريخ سقوط بغداد في ايدي التحالف الاميركي البريطاني، "عيدا قوميا".
وتحت عنوان "يوم اسود في حياة العراقيين يوم الاحتلال، عطلة رسمية" كتبت صحيفة "الطليعة" لسان حال الحزب الاشتراكي الناصري، تقول ان "لعبة مجلس الحكم بهذه الصيغة يرفضها الشعب العراقي واذا ارتضى بعضهم او كلهم ان يصفق عندما الغيت الاحتفالات والاعياد واعتبار يوم الاحتلال عطلة رسمية".
واضاف كاتب الافتتاحية "نعم انا ضد كل الاعياد والاحتفالات التي قررها حزب البعث لكني اجد ان اجدادنا في ثورة العشرين وغيرهم من الوطنيين لو كانوا احياء لسمعتم منهم ما يجعلكم تطأطئون رؤوسكم خجلا وحياء، هل سمعتم دولة في العالم تحتفل بيوم الاحتلال المستعمر ارضها؟".
واضافت الصحيفة "ماذا لو اقترح بريمر الغاء يوم السادس من كانون الثاني/يناير يوم (ذكرى تأسيس) الجيش (العراقي) ..هل تصفقون له ايضا وتبصمون وتقولون له (برافو) وربما سيلغون العلم العراقي والسلام الجمهوري".
واوضحت الصحيفة انه "يوم اسود لانه سيحتفل بيوم الاحتلال باعتباره عيدا وطنيا".
ومن جانبها ،اكدت صحيفة "الزمان"اليومية المستقلة ان "المواطنين يتداولون في احاديثهم كلاما عن تراجع مجلس الحكم عن قرار اعلنه في جلسة الافتتاح يوم الاحد الماضي باعتبار 9 نيسان/ابريل عيدا وطنيا للعراق".
واضافت انه "تحت ضغط المعارضة المتصاعدة لهذا القرار كما يبدو، قالت مصادر مقربة للمجلس ان مداولات تجري للعدول عن القرار الذي عده المعترضون مساسا بالكرامة الوطنية وبتاريخ طويل من المواقف والمناسبات لا يتعين على المجلس اقصاءها مثلما اقصيت قطاعات عن التمثيل فيه بحسب المعترضين".
وقضى اول قرار صادر عن المجلس الذي ترأس بحر العلوم جلسته الاولى الاحد الماضي بالغاء كل "الاعياد والعطل الرسمية التي ارتبطت بالنظام المخلوع وبحزب البعث المنحل" و"اعتبار يوم التاسع من نيسان/ابريل يوم سقوط النظام عيدا وطنيا للعراق وعطلة رسمية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)