خطة طوارئ هندية لإجلاء سكان كشمير.. باكستان تأمل في تفادي ''وقوع حادث'' وتتسلم طائرات متطورة من الصين

تاريخ النشر: 10 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وجهت باكستان مجددا دعوة إلى إجراء مفاوضات مع الهند بهدف تخفيف الخطر من اندلاع حرب، في هذه الأثناء تسلمت 10 طائرات هي جزء من صفقة مع الصين ونفت علاقتها بالأزمة مع الهند التي بدورها أعدت خطة طوارئ لإجلاء الكشميريين في حال اندلاع المعركة الحقيقية. 

واعتبرت إسلام آباد أن المستوى الحالي لانتشار الوحدات العسكرية على الحدود بين البلدين يزيد من مخاطر "وقوع حادث". 

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عزيز خان في تصريح صحافي "لقد وجهنا الدعوة إلى سحب الوحدات، ولكن طالما تنتشر القوات فإن التوتر سيبقى سائدا ولا يمكن ربما استبعاد وقوع حادث". 

وقد حشد البلدان وحدات عسكرية على طول الحدود الفاصلة بينهما حيث يتم تبادل القصف المدفعي يوميا بين القوات المسلحة للبلدين النوويين المتخاصمين اللذين يتنازعان السيادة على منطقة كشمير منذ نهاية عهد الاستعمار. 

وذكر المتحدث بأن "باكستان طلبت باستمرار انسحاب الوحدات إلى المواقع التي كانت تتواجد فيها في فترة السلم، ودعت إلى الجلوس حول طاولة لبحث كل المشاكل بشكل ثنائي". 

وترفض نيودلهي إجراء أي مفاوضات، معتبرة أن الإجراءات التي اتخذتها إسلام آباد لقمع بعض المنظمات الناشطة غير كافية. وأعلن عزيز خان أن باكستان لا تزال "مستعدة للأسوأ". وأضاف "لا نريد الحرب، لكن علينا أن نبقى على استعداد لها. إن الدفاع الباكستاني قوي جدا". 

إلى ذلك ذكرت أنباء صحفية أن الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف سيلقي خطابا مهما أمام الشعب الباكستاني عبر التلفزيون خلال الـ 48 ساعة القادمة يكشف خلاله عن مبادرة جديدة تجاه نزع فتيل الأزمة بين بلاده والهند شارحا موقف بلاده حول كشمير. 

ونسبت صحيفة عكاظ السعودية إلى مصادر باكستانية قولها إن الرئيس برويز مشرف، سيوضح أيضا خلال خطابه الخطوات التي اتخذتها حكومته تجاه التنظيمات.. وإيقاف عدد من قياداتها مثل كتائب طيبة وجيش محمد. 

وتوقعت المصادر أن يعلن مشرف خلال هذا الخطاب عن تشكيل حكومة مؤقتة تدير شؤون البلاد على أن يبقى الرئيس مشرف رئيسا للباكستان. 

وأوضحت المصادر أن الرئيس مشرف سيتحدث أيضا عن الترتيبات التي اتخذتها الحكومة لإعادة تنظيم المدارس الدينية في الباكستان.  

في هذه الأثناء وضعت حكومة كشمير الهندية موضع التطبيق خططا للطوارئ لحماية السكان المقيمين على الحدود مع باكستان وذلك في مواجهة احتمال نزاع مفتوح، كما أعلنت السلطات اليوم الخميس. 

أعلن مفوض المنطقة في كشمير برويز ديوان "لقد وضعنا موضع التطبيق خطة طوارئ شاملة لمواجهة أي احتمال". 

وأوضح أن الخطة "تنص بنوع خاص على إقامة أبراج مصفحة جماعية وعائلية في محيط المنطقة"، مشيرا إلى أن تكلفة هذه الخطة تصل إلى 80 مليون روبية هندية (7،1 مليون دولار) في وادي كشمير وحده. 

من جهة أخرى، يقوم وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديس اليوم الخميس بجولة تفقدية جديدة في كشمير بغية درس الإجراءات الأمنية فيها، كما أعلنت السلطات المحلية. 

وأعلن متحدث باسم الحكومة في كشمير أن فرنانديس سيطلع على الإجراءات خلال اجتماع مع القيادة الموحدة المكلفة الحفاظ على النظام في هذه المنطقة حيث أدى النزاع الانفصالي إلى مقتل حوالي 35 ألف شخص منذ 1989. 

هذا وقد أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الباكستانية أن بلاده تسلمت في كانون الأول /ديسمبر، أول عشر طائرات قتالية صينية الصنع من أصل طلبية من أربعين طائرة في إطار اتفاق لا علاقة له بالأزمة الحالية القائمة بين إسلام آباد ونيودلهي. 

وأوضح المسؤول الرفيع المستوى لوكالة "فرانس برس" أن العشر طائرات الأولى من طراز "أف-7 بي جي" كانت سلمت إلى باكستان في كانون الأول/ديسمبر وسيتم تسليمها الباقي خلال هذا العام. 

وقال إن "تسليم هذه الطائرات والاتفاق بحد ذاته لا يرتبطان بالآمة الحالية بين الهند وباكستان. فالأمر كناية عن اتفاق تم التوصل إليه في مطلع العام الماضي". 

وقد نفى المسؤولون الباكستانيون المزاعم التي أوردتها الصحافة المحلية ومفادها أن الصين زودت باكستان بهذه الطائرات لدعم قدراتها في إطار الأزمة مع الهند. 

يشار إلى أن الجيشين الهندي والباكستاني في حال تأهب على خط المراقبة الفاصل بين جزأي كشمير منذ الهجوم الانتحاري على البرلمان الهندي في نيودلهي الذي أسفر عن سقوط 14 قتيلا، بينهم المهاجمون الخمسة، في الثالث عشر من كانون الأول/ديسمبر—(البوابة)—(مصادر متعددة)