خطة سودانية لرفع العقوبات الدولية المفروضة عليه

تاريخ النشر: 10 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يقوم مصطفى عثمان إسماعيل وزير الخارجية السوداني بزيارة إلى بريطانيا في السابع عشر من الشهر المقبل للقاء نظيره البريطاني روبن كوك وذلك في اطار التحرك السوداني لدعم موقفه في مجلس الأمن الرامي إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة عليه منذ عام 1996. وكانت هذه الزيارة قد تأجلت مرتين من قبل. 

وكشف وزير الخارجية السوداني في حديث لصحيفة "الرأي العام" السودانية أمس الجمعة عن تفاصيل خطة السودان لرفع العقوبات الدولية المفروضة عليه. 

وقال إسماعيل أن "السودان بدأ منذ شهر أيلول من العام الماضي اتصالاته مع المعنيين بالقضية لدعم طلب السودان لدى مجلس الأمن بهذا الشأن فضلا عن التوقيع على إحدى عشرة اتفاقية دولية لمكافحة الإرهاب". 

وأوضح الوزير السوداني أن "المحطة القادمة هي طرح مشروع رفع العقوبات للنقاش حيث تجري مشاورات الان مع أعضاء مجلس الأمن واتصالات مع أميركا للتجاوب مع المسعى السوداني. 

وأشار وزير خارجية السودان إلى بروز رأي عام في العالم العربي والأفريقي يرى أن العقوبات الدولية تفرض على العام الثالث ولا تطال دول الشمال"، مضيفا "لذلك نتوقع تجاوبا مع طلب السودان ونأمل أن تكمله الولايات المتحدة حتى يكتسب مجلس الأمن مصداقية ويؤكد على انه لا يفرض العقوبات فقط استجابة لبعض القوى ولكن يفرضها لغرض وحينما يتحقق تلغى هذه العقوبات". 

ووصف وزير الخارجية السوداني الحوار الدائر الان مع الاتحاد الأوروبي بأنه يشكل تقدما ملحوظا انعكس في لجنة حقوق الإنسان والمواقف الأوروبية تجاه السودان". وأشار إلى أن "توقيت تقديم طلب رفع العقوبات إلى مجلس الأمن قد ارتبط مع رئاسة فرنسا له لأنها تقود اتجاها لمنع العقوبات المفتوحة كما أنها نجحت عند مناقشة فرض عقوبات على إريتريا وأثيوبيا في أن تجعل هذه العقوبات محدودة وفي زمن محدد حتى لا يتكرر ما حدث مع العراق". 

وأكد مصطفى عثمان إسماعيل أن سودان اليوم غير سودان بداية التسعينيات فهناك ديمقراطية تتقدم كل يوم ونحن لا نريد أن نكون مدافعين عن حقوق الإنسان ولكن نريد أن نصل إلى المقاييس الدولية فضلا عن وضوح الرؤية حول المشاكل السياسية والتعددية. 

وقال أن بلاده تتجه الان نحو انتخابات حرة تجري وفق التعددية ونحو وفاق وطني يلتقي عليه كل السودانيين. واشار إلى أن توقيع الحكومة على كافة اتفاقيات مكافحة الإرهاب والتزامها بالاتفاقيات الدولية هو تأكيد لسعيها في الالتزام بالقانون والتوجهات الدولية وحرصها علي جعل القيم والموروثات السودانية جزءا لا يتجزأ من توجهات السياسة الدولية. 

واعرب وزير الخارجية السوداني عن أمله في عودة السودان مرة أخرى إلى الساحة الدولية، ودعا الغرب لاعادة النظر وقراءة ما يجري على الساحة السودانية في مجال الحريات وحقوق الإنسان والعلاقات مع دول الجوار وتوجهاته في السياسة الدولية.  

من ناحية أخرى أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن عمرو موسى وزير الخارجية المصري سيجتمع اليوم مع الصادق المهدي زعيم حزب الأمة السوداني المعارض وذلك في اطار مناقشة جوانب المسألة السودانية وفي اطار الجهود التي تبذلها مصر وليبيا لتحقيق الوفاق والسلام الشامل في السودان استنادا إلى المبادرة المصرية الليبية المشتركة وبالتنسيق مع الهيئة الحكومية لتنمية شرق افريقيا "الايغاد". 

كما يستقبل وزير الخارجية المصري هاري جونستون المبعوث الأميركي للسودان الذي يستعرض مع عمرو موسى التطورات الأخيرة على الساحة السودانية—(البوابة)