كشفت وسائل إعلام بريطانية عن خطة إسرائيلية أعدت لضرب الانتفاضة الفلسطينية بين عناصرها اغتيال قادة فلسطينيين واحتلال مناطق خاضعة لسيطرة السلطة في وقت رفض فيه شارون مبادرة مصرية - أردنية لـ"التهدئة"، كان وافق عليها عرفات.
قالت صحيفة "صنداي تايمز" إن قائمة من المستهدفين من القيادات الفلسطينية تضم مروان البرغوثي، أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، وأشارت إلى أن مصادر فلسطينية تعتقد أن عملية لتنفيذ اغتيال البرغوثي بدأت بالفعل.
وأوضحت أن من ضمن المستهدفين اللواء توفيق الطيراوي رئيس المخابرات العامة الفلسطينية، وموسى عرفات ـ وهو قريب للرئيس الفلسطيني ـ ويشغل منصب رئيس المخابرات العسكرية.
وذكرت الصحيفة أن من بين المقترحات ـ التي يعتزم شارون تنفيذها أيضا ـ الاستيلاء، بصورة مؤقتة، على مناطق فلسطينية حساسة مثل بيت جالا القريبة من بيت لحم وحي أبو سنينة في الخليل.
ونقلت الصحيفة، عن مصادر مقربة من شارون، قولها إن هذه الإجراءات الحازمة تستهدف إرغام عرفات على استئناف مفاوضات السلام على حد زعمها.
وقالت إن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر أكد بجلاء أن ما وصفه بسياسة ضبط النفس التي كانت تنتهجها إسرائيل ولت وانتهت.
وقد أكدت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية وجود مثل هذه الخطط لدى الحكومة الإسرائيلية.
وقالت إنه بالإضافة إلي الاغتيالات فإن إسرائيل تعتزم شن غارات جوية وضرب مواقع فلسطينية من البر، والقيام بحملات اعتقال وتطويق المناطق الفلسطينية وقطعها عن المناطق الأخرى.
ومن ناحية أخرى، قالت الإذاعة الإسرائيلية أمس أن شارون رفض مشروعا اقترحته مصر والأردن استهدف تخفيف حدة التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإعادة استئناف مفاوضات السلام.
وقالت الإذاعة ـ نقلا عن مصادر مهمة في مكتب شارون ـ إن الفلسطينيين نقلوا هذه المقترحات إلى إسرائيل.
وذكرت الإذاعة، أن المقترحات ترمي إلى استئناف التعاون الأمني، وتطبيق اتفاق الانسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية، وعودة المحادثات للتوصل إلي تسوية نهائية.
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد أكد السبت الماضي، تأييده للمبادرة. وقال عرفات، في ختام اجتماع عقده في مدينة رام الله مع أعضاء الكنيست الإسرائيلي من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة محمد بركة وعصام مخول وتمار كوجانسكي، "أن الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية أخذتا علماً بالمبادرة المصرية - الأردنية المشتركة لإنهاء الأزمة الراهنة في عملية السلام إلا انهما لم تردا عليها بعد". مؤكداً التزامه وموافقته على المبادرة.
وأوضح عرفات انه يرغب في توسيع الحوار مع شرائح مختلفة في المجتمع الإسرائيلي, مثل أعضاء كنيست إسرائيليين، ورجال فكر وشخصيات عامة، من اجل التمهيد للعودة إلى طاولة المفاوضات عبر المبادرة الأردنية - المصرية.
وقال أعضاء الكنيست من الجبهة "أن تجاهل حكومة شارون للمبادرة المذكورة، ومحاولة إخفائها عن الجمهور الإسرائيلي يوضح عدم جدية أقوال شارون عن الأمن والسلام".
يذكر أن رئيس الكنيست الإسرائيلي ابرهام بورغ أكد وجود مثل هذه المبادرة.
نص المبادرة
ونشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية الصادرة امس نص المبادرة كتالي:
من اجل إحراز السلام العادل، الشامل والمستقر يشكل أولوية سياسية في الشرق الأوسط، يجب إيجاد وسائل ناجعة لإنهاء الأزمة الحالية بهدف تحريك المسيرة من خلال إصلاح عيوبه، الأردن، مصر يقترحان ما يلي:
خطوات لإنهاء الأزمة في إطار تنفيذ تفاهمات قمة شرم الشيخ واعادة الوضع الذي كان قبل سبتمبر 2000
ـ يلتزم الطرفان، خلال اسبوع من هذا الاتفاق، باتخاذ خطوات حاسمة لإنهاء المواجهة واستتباب الهدوء.
ـ خلال هذه الفترة يرفع الحصار العسكري والاقتصادي الذي فرض على الضفة الغربية، والقدس وقطاع غزة ويعاد النظر في استخدام الوسائل القتالية المحظورة دولياً.
ـ بالمقابل تسحب إسرائيل كل قواتها إلى مواقعها قبل ايلول/سبتمبر 2000.
ـ تحويل كل الديون والأموال للسلطة الفلسطينية.
ـ تجتمع اللجنة الأمنية ـ السياسية من أجل الرقابة على التنفيذ.
وسائل لبناء الثقة: على ضوء جو عدم الثقة الحالي فان الطرفين سيتخذان خطوات بهدف إعادة الثقة والأمن المتبادلين من خلال تنفيذ دقيق لالتزاماتهما ومن ضمن ذلك:
ـ استئناف التنفيذ الفوري لكل بنود مذكرة شرم الشيخ التي وقعت في 5 ايلول/سبتمبر 1999.
ـ تجميد فوري وكامل لكل المستوطنات بما في ذلك في شرقي القدس.
ـ تنفيذ متبادل لكل الالتزامات الأمنية.
ـ حماية كل المواقع المقدسة للاسلام والمسيحيين.
ـ تنفيذ متبادل لكل الالتزامات التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين.
* المفاوضات: يقر الطرفان استئناف العمل حول كل القضايا المطروحة على جدول أعمال المفاوضات حول التسوية الدائمة بما في ذلك القدس، اللاجئين، الحدود، المستوطنات، الأمن والمياه، بهدف تنفيذ كامل لقراري مجلس الأمن 242، 338، ويتفق الطرفان على استكمال هذه المفاوضات خلال ستة أشهر من يوم استئنافها.
* الرقابة على المسيرة: من أجل ضمان تنفيذ الفروع المذكورة اعلاه، يقترح ان يرعى المسيرة ويراقب على تنفيذها، الاتحاد الأوروبي، مصر، الأردن، ومجلس الأمن—(البوابة)—(مصادر متعددة)