خطاب بوش: اسرائيل ترفض..السلطة ترحب..الامم المتحدة واوروبا تدعمان ولبنان يشكك

تاريخ النشر: 05 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تباينت ردود الافعال الدولية حيال خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش حول الشرق الاوسط، فقد رفضت اسرائيل الدعوة التي وجهها الخطاب اليها لوقف عملياتها العسكرية، في حين رحبت السلطة الفلسطينية بالخطاب، واعتبرته الامم المتحدة "مشجعا"، واعرب الاتحاد الاوروبي عن دعمه له، ووصفه شيراك بانه "تحول حقيقي". وعربيا، اعتبر الاردن الخطاب "خطوة ايجابية" فيما شكك لبنان بان تستجيب اسرائيل لمضمونه. 

رفضت اسرائيل ضمنيا، اليوم الجمعة، دعوة بوش لوقف العمليات العسكرية، والانسحاب من المدن التي اعادت احتلالها، واعلنت انها ستستمر في هذه العمليات. 

ونقلت شبكة "تشانل 2" الاسرائيلية الخاصة عن رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون قوله ان "عملية (السور الواقي) ستستمر. والتفاوض قبل احتواء الارهاب لا يمكن الا ان يؤدي الى استمراره". 

ومن ناحيته، اكد وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر في بيان ان اسرائيل ستشارك في الجهود الاميركية "للتوصل الى وقف لاطلاق النار ووقف الارهاب". ورحب بالانتقادات التي وجهها بوش الى الفلسطينيين وقال ان اسرائيل ستواصل عملياتها ضد الناشطين الفلسطينيين. 

القيادة الفلسطينية ترحب  

وفي الصعيد المقابل، رحب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وكذلك القيادة الفلسطينية بخطاب بوش واكدا الالتزام بتنفيذ تقرير ميتشل وتفاهمات تينت. 

واعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس الخميس ان عرفات اعرب عن دعمه "غير المشروط" للخطاب. وقال المتحدث باسم عرفات في بيان تلاه على شبكة التلفزة الاميركية سي.ان.ان، ان "الرئيس عرفات والقيادة الفلسطينية يدعمان عملية السلام والتطبيق الفوري لقرار مجلس الامن 1402".واضاف "نشدد على التزامنا بخطة جورج تينيت (لوقف اطلاق النار) وتقرير ميتشل واتفاقات اوسلو التي وقعت مع شريكنا السابق اسحق رابين".  

واكد عريقات "ندعم ايضا بلا شروط اعلان الرئيس جورج بوش".  

وقال ناطق رسمي باسم القيادة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية "نحن نرحب باعلان الرئيس بوش بوقف التوغل العسكري الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية ووقف الاستيطان وانهاء الاغلاق فورا والانسحاب الفوري من الاراضي الفلسطينية وبدون شروط مع اهمية وقف الاعتداء على المقدسات المسيحية والاسلامية وخاصة ما يجري ضد كنيسة المهد لسيدنا المسيح عليه السلام في هذه الاوقات العصيبة ووقف كل اعمال الجيش الاسرائيلي فورا". 

وشددت القيادة على "اهمية مبادرة ولي العهد السعودي الامير عبد الله ال سعود التي اصبحت مبادرة عربية". 

انان يعتبر خطاب بوش "مشجعا" 

وفي اطار ردود الفعل العالمية، فقد اعتبر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الخميس ان خطاب بوش "مشجع" مشيدا بالزيارة المرتقبة لباول الى الشرق الاوسط. 

وقال انان "انا سعيد بالفعل لان الرئيس كرر هذا التصريح العام وانا احث القادة الاسرائيليين على الاستماع اليه وتنفيذ القرار 1402". 

وردا على سؤال حول الرأي الذي يمكن ان يعطيه لباول، اجاب انان انه "اشار باستمرار الى انه لا يجوز التركيز فقط على الامن وانه من الضروري ان نفهم ان السلام والامن هما وجهان لعملة واحدة".ولكنه اضاف ان باول "رجل يتمتع بالخبرة وسوف يتحرك بطريقته الخاصة". 

الاتحاد الاوروبي يدعم  

واعلنت رئاسة الاتحاد الاوروبي في بيان نشر صباح اليوم الجمعة في مدريد ان الاتحاد يقدم دعمه للتصريحات التي ادلى بها بوش والتي تتضمن عناصر اساسية يدافع عنها الاتحاد الاوروبي من اجل الخروج من الازمة الحالية. 

واضاف البيان ان رئاسة الاتحاد التي يتولاها حاليا رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا اثنار "تشير الى اهمية مبادرة" الرئيس الاميركي "التي تستحق الدعم". 

..والنروج تدعم  

وابدت النروج كذلك ترحيبها ودعمها لما وصفته ب" المبادرة الاميركية الجديدة". 

واعلن وزير الخارجية النروجي يان بيترسون مساء الخميس في اوسلو ان "النروج "تقدم دعمها الكامل للمبادرة الاميركية الجديدة في الشرق الاوسط".واضاف بيترسون ان "النروج تدعم اقتراح هدنة فورية وانسحاب القوات الاسرائيلية واستئناف الحوار بين الاسرائيليين والفلسطينيين".وقال "ارحب بتشديد الرئيس بوش على القرار 1402 الذي اتخذه مجلس الامن الاسبوع الماضي". 

واعتبر وزير الخارجية النروجي ان "للولايات المتحدة وحدها تأثيرا كافيا لحمل الاسرائيليين والفلسطينيين على وقف دوامة العنف". 

شيراك: "تحول حقيقي" 

وفي باريس، اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك مساء الخميس ان اعلان بوش حول الشرق الاوسط يشكل "تحولا حقيقيا حيث اننا نشهد التزام الولايات المتحدة مجددا" في هذه المنطقة. 

ووصف شيراك اعلان الرئيس الاميركي بانه "ايجابي تماما" في اطار اعلانه ارسال باول الى المنطقة. وقال "انه عنصر جديد وانا اؤيده كليا" وهو الطلب الى اسرائيل بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية التي احتلها جيشها وتجديد التأكيد على "ضرورة قيام دولتين" اسرائيلية وفلسطينية. 

واضاف ان الموقف الاخير الذي اتخذه الرئيس بوش يشكل "تحولا حقيقيا ما دمنا نشهد التزام الولايات المتحدة مجددا" في المنطقة. 

وفي سياق متصل اعتبر وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين في تصريح الى شبكة التلفزيون الفرنسية العامة "فرانس-3" ان خطاب بوش يعتبر "تحولا ديبلوماسيا فعليا" يسجل "اعادة التزام" الولايات المتحدة في هذه المنطقة. 

واضاف فيدرين "اريد ان اوجه تحية واضحة لاعادة التزام الولايات المتحدة في البحث عن حل في الشرق الاوسط". 

الاردن: "خطوة ايجابية" 

وعربيا ،رحب رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب اليوم الجمعة بدعوة بوش اسرائيل للانسحاب الفوري من الاراضي الفلسطينية تطبيقا لقرار مجلس الامن الدولي 1402 معتبرا انه "خطوة ايجابية". 

واعلن ابو الراغب في تصريح نشرته الصحف ان "دعوة الرئيس بوش لانسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية وضرورة توقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة تمهيدا لتطبيق توصيات ميتشل وتفاهمات تينت تعتبر بداية للعمل على الحل السياسي والخروج من الازمة الراهنة". 

واضاف ان "هذا التدخل الاميركي المباشر في التداعيات الخطيرة في المنطقة جراء العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني خطوة ايجابية للخروج من الازمة الخطيرة التي تشهدها المنطقة".واعرب ابو الراغب عن امله في ان تستجيب اسرائيل لنداء بوش. 

الحريري يشكك  

ومن ناحيته، عبر رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري عن شكوكه في ان تقدم اسرائيل ردا ايجابيا على دعوة بوش. وقال "ان انسحاب اسرائيل من الاراضي المحتلة مطلب عربي، والذي بدا الهجوم على الاخوة الفلسطينيين هي اسرائيل. نحن نشك في ان اسرائيل ستصغي الى اي رأي ينادي بالاعتدال او بالانسحاب. وهذا مجرد رأي ولكن اعتقد اننا سنسمع قريبا عدم موافقة اسرائيل على ذلك". 

وقد عقد الحريري مؤتمرا صحافيا مشتركا مع نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان في ختام لقائهما. 

واضاف الحريري "سيكتشف الاميركيون حقيقة الحكومة الاسرائيلية قريبا جدا" خلال الرحلة المقبلة لوزير الخارجية الاميركي كولن باول الى الشرق الاوسط. 

وفي صعيده، اعتبر نائب الرئيس العراقي انه "بات واضحا ان العدوان على شعبنا الفلسطيني هو عدوان مشترك اميركي-صهيوني. انه عدوان اميركي قبل ان يكون صهيونيا". 

واكد المسؤول العراقي انه يشك ايضا "في مصداقية الخطاب والتصريحات الاميركية التي لا تصدر الا لكسب الوقت حيال تصاعد الغضب الشعبي العربي والانتقادات الدولية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)