خضر يطالب العالم العربي والاسلامي بتحمل مسؤولياته.. استنكار واسع لقرار الكونغرس باعتبار القدس عاصمة لاسرائيل

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب مسؤول فلسطيني العالم العربي والاسلامي بتحمل مسؤولياته والتصدي لقرار واشنطن الاخير الذي اعتبر القدس عاصمة لاسرائيل، ودعا الدول العربية الى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أي دولة تنقل سفارتها الى القدس المحتلة. 

واعتبر حسام خضر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في تصريحات للبوابة "إن الادارة الامريكيه بهذا القرار قد اسقطت البعد الثالث على نواياها العدوانية والذي بين بما لا يقبل الشك طبيعة المخطط الأمريكي المعد للمنطقة والذي سيكون بأثاره اشد من اتفاقيات سايكس بيكو الامر الذي يتطلب اوسع تحرك عربي واسلامي أساسه مقاطعة كل دوله تنقل سفارتها الى القدس ونذكر الجماهير العربية والإسلامية بدورها في الدفاع عن القدس" 

واضاف ان هذا القرار اذا كان يدل على شئ فهو يدل على التوجهات العدوانية الامريكية ضد الشعب الفلسطينى والامة العربية . مشيرا الى ان هذا القرار خطير لدرجة أنه قد ينسف اي توجه مستقبلي نحو السلام الحقيقي القائم على اساس الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، موضحا أنه لا يوجد فلسطيني يقبل بإقامة دولة فلسطينية لا تكون القدس عاصمة لها. 

من جهتها اعربت منظمة المؤتمر الاسلامي عن "قلقها العميق" لقيام الكونغرس الاميركي بادراج بند يعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل في قانون العلاقات الخارجية. واعرب عبد الواحد بلقزيز الامين العام للمنظمة التي تتخذ من جدة مقرا، في بيان عن قلقه "لما يتبع القرار من اعتبارات سياسية وقانونية تضر بالمصالح الاسلامية". واكد بلقزيز ، بحسب البيان الذي اوردته وكالة الانباء السعودية، ان هذا القانون "يتناقض تماما مع قرارات مجلس الامن". كما اعرب بلقزيز عن "اسفه لهذا القرار الذي رفضت اتخاذه الادارات الاميركية السابقة" مشيرا الى "ان اتخاذه في هذا الوقت بالذات الذي تشن فيه اسرائيل حملة عدوانية غير مسبوقة على الشعب الفلسطيني من شأنه ان يثير مشاعر المسلمين في جميع اقطارهم ولا يسهل مهمة الولايات المتحدة كراعية سلام في الشرق الاوسط". من جهتها استنكرت قطر الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي سعي الكونغرس الاميركي تضمين قانون العلاقات الخارجية الاميركي اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل. ونقلت وكالة الانباء القطرية الرسمية اليوم عن مصدر مسؤول في الخارجية القطرية تأكيده ان ما ورد في هذا القانون "يعد مخالفة صريحة لقرارات مجلس الامن الدولي الخاصة بالقدس (..) واستفزازا لمشاعر الامتين العربية والاسلامية". 

واضاف المصدر ان هذا القانون "يتناقض مع سياسة الولايات المتحدة الاميركية المعلنة بان وضع القدس يجب ان يبحث في اطار مفاوضات السلام". 

واعلن البيت الابيض امس ان الرئيس الاميركي جورج بوش وقع قانون العلاقات الخارجية الذي يتضمن موازنة وزارة الخارجية للسنة المالية 2003 وبندا يعتبر القدس عاصمة اسرائيل، لكنه اكد في رسالة للبرلمانيين ارفقها بنص القانون انه يحتفظ بحق تجاهل بعض بنوده التي تخالف مسؤوليته الدستورية في السياسة الخارجية. 

واكد بوش ان "موافقتنا على القانون لا تعني باي حال من الاحوال اعتماد مختلف بنوده السياسية كمبادئ للسياسة الخارجية للولايات المتحدة". 

ودعت ادارة بوش الكونغرس مرارا الى ازالة اي تعابير تدعو الى نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس ورفض تمويل اي وثيقة اميركية في هذا الشأن قبل تحديد الوضع النهائي للمدينة التي ضمت اسرائيل قسمها الشرقي المحتل واعلنتها عاصمة موحدة لها. 

ولم يعترف المجتمع الدولي ابدا بضم اسرائيل للقدس الشرقية سنة 1967.—(البوابة)