اكد احد كتبة سيرة زعيم تنظيم القاعدة ان اسامة بن لادن لا يزال على قيد الحياة ويختبىء، متنقلا بين باكستان وكشمير وشرق افغانستان.
وقال يوسف بودانسكي لشبكة التلفزة الاميركية "فوكس نيوز" امس، "على حد علمي فهو على قيد الحياة. ويسيطر بشكل تام على اتباعه وانشطة مجموعات النخبة التي تأتمر به او اولئك الذين يؤيدونه".
واضاف الخبير الذي يرأس ايضا لجنة متخصصة في مجلس النواب حول الارهاب والحرب غير التقليدية، "لدينا فكرة لا بأس بها عن مكان وجوده".
واوضح "انه يتنقل بين شرق افغانستان والجزء الذي يسيطر عليه الباكستانيون من كشمير وبعض مناطق شمال غرب باكستان ويجتاز احيانا الحدود نحو افغانستان".
واشار بودانسكي الى ان "مصدرا جديرا بالتصديق" شاهد بن لادن للمرة الاخيرة قبل اسبوعين او ثلاثة. ولم يشأ كشف اسم المصدر لكنه قال انه "شخص التقى بن لادن ثم تحدث عن انطباعاته".
وسئل بودانسكي عن الطريقة التي عرف بها هذه المعلومات، فاجاب "انه يتصل بأتباعه. واستمر في الاتصال بأنصاره". واضاف "يحاول تجنب اعدائه، ومستوى النشاط (الملاحظ حوله) يمنعه من التواري عن الانظار تماما".
واكد "لسنا مطلعين بشكل كاف وفي الوقت المناسب على تحركاته لنتمكن من القبض عليه لكن لدينا فكرة لا بأس بها عما يقوم به".
وقال ان "اجهزة الاستخبارات الباكستانية تدعم بن لادن كثيرا وتساعده".
واكد يوسف بودانكسي ايضا ان بن لادن ترافقه "مجموعة قوية من مساعديه يقل عدد افرادها عن اثني عشر شخصا ومن الحراس الذين يتفاوت عددهم بين 30 و 60 نظرا الى مكان وجوده".
واضاف بودانكسي من جهة اخرى ان "بن لادن يستعين بتسعة اشخاص يشبهونه ويستخدم نظام تشويش بالغ التطور".
واكد بودانسكي ان الملا عمر لا يزال ايضا على قيد الحياة ويختبىء في جنوب شرق افغانستان.
ويعتبر بودانسكي واحدا من افضل الخبراء حول بن لادن الذي ينكب على دراسته منذ الثمانينات. وهو مؤلف سيرة زعيم القاعدة التي صدرت في 2001 تحت عنوان "بن لان: الرجل الذي اعلن الحرب على الولايات المتحدة".
من ناحية اخرى، كشف تقرير اعدته صحيفة "الشرق الاوسط" استنادا الى تقارير نشرتها وسائل اعلام بريطانية في لندن امس أن خطر تعرض بريطانيا لهجمات تشنها "القاعدة" يعتبر هاجسا جديدا مما أدى الى رصد مبالغ كبيرة لإعداد فريق أمني سيكون رديفاً للأميركيين في الحرب السرية ضد الارهاب. فقد نشرت أمس صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية على صفحتها الاولى خبراً مفاده ان أدلة قوية تشير الى تلقي عدد يتراوح بين 3000 و4000 ناشط بريطاني تدريبات عسكرية في معسكرات "القاعدة" وطالبان. وقالت الصحيفة إن هذا الرقم يفوق التقديرات الأولى بكثير، إذ كانت الدوائر الامنية تعتقد أن عدد الأصوليين البريطانيين الذين تدربوا في الخارج على السلاح منذ عام 1992 لا يزيد عن 80 شخصا.
وذكرت "صنداي تايمز" ان التقديرات الجديدة لعدد أعضاء «القاعدة» البريطانيين الذين تلقوا تدريبات في معسكرات القاعدة، تستند الى التحقيقات التي اجريت مع معتقلين في افغانستان فضلاً عن معلومات وردت في وثائق عُثر عليها في معسكرات سابقة لـ"القاعدة" وطالبان. ونقلت عن مصادر أمنية قولها إن جميع هؤلاء الناشطين البريطانيين قد تلقوا تدريبات أساسية. وأردفت إن "قلة قليلة" من هؤلاء أُخضعت في النهاية لتدريبات على تنفيذ الاغتيالات وطرق صناعة القنابل والمتفجرات. وأضافت إن قيادة "القاعدة" كلفت عدداً من هذه المجموعة الصغيرة بأعمال انتحارية، كتلك التي حاول صاحب الحذاء "المتفجر" ريتشارد ريد القيام بها. ونقلت الصحيفة البريطانية عن المصادر الامنية قولها إن عدداً من هؤلاء الناشطين البريطانيين قد قاتلوا في أفغانستان ضد التحالف الشمالي وفي البوسنة إضافة الى الشيشان. وأوضحت أن بعض هؤلاء البريطانيين لقي حتفه، بيد أن معظمهم قد عاد من ميادين الحروب الى أوروبا أو دول أخرى. وقالت إن رجال "الفرع الخاص" الامني زاروا بضعة بريطانيين اشتبه في تلقيهم تدريبات بمعسكرات "القاعدة". غير أن أجهزة الامن لم تعتقل أحداً من هؤلاء، وذلك لعدم كفاية الادلة. وقالت مصادر امنية لـ"صنداي تايمز" إن المشبوهين قد تلقوا تحذيرات صارمة وأبلغوا بأنهم تحت المراقبة.
ومن ناحية ثانية، قالت صحيفة "صنداي تايمز" إن الحكومة قررت منح مبالغ إضافية لوحدة "إنكرمنت" التي تمثل الجناح العسكري لأجهزة الامن البريطانية. واشارت الى أن تعزيز إمكانات الجناح الاستخباراتي العسكري يوحي بأنه سيؤدي دوراً بارزاً الى جانب الاميركيين في الحرب السرية ضد "القاعدة". وأضافت إن الوحدة التي تُحاط نشاطاتها بتكتم شديد الى درجة أن المصادر الرسمية نفت على الدوام وجودها، مؤلفة من عسكريين مميزين. وأوضحت ان الوحدة التي تسمى ايضاً "الجناح الحربي الثوري" التابع للقوات الخاصة تختلف عن غيرها في انها تتلقى أوامرها مباشرة من جهاز الاستخبارات الخارجية "إم آي 6". ولفتت الصحيفة الى أن الوحدة قامت بمهمات في افغانستان كما شاركت في ملاحقة مجرمي الحرب الفارين في البوسنة—(البوابة)—(مصادر متعددة)