رجحت مصادر لبنانية ان تبدأ عمليات ضخ مياه الوزاني المتنازع عليها في الـ16 من الشهر الحالي برعاية اميركية بعد وصول الخبير الاميركي المكلف ملف النزاع الى بيروت، ويبدو والحالة هذه ان التوتر بين لبنان واسرائيل على خلفية مياه النبع سيبدأ في التلاشي.
افاد مصدر دبلوماسي اليوم الاربعاء ان الخبير الاميركي تشارلز لوسون المكلف النظر في النزاع بين لبنان واسرائيل حول تقاسم مياه نهر الوزاني عاد مساء الثلاثاء الى بيروت في محاولة للتوصل الى تسوية.
واوضح المصدر ان لوسون الخبير في شؤون المياه في وزارة الخارجية الاميركية الذي يزور لبنان للمرة الثاني في اقل من شهر سيبقى اسبوعا في العاصمة اللبنانية قد يزور خلاله ايضا اسرائيل.
وافاد مصدر لبناني ان لوسون سيبقى في لبنان حتى 16 تشرين الاول/اكتوبر الحالي وهو الموعد المحدد لتدشين مشروع ضح مياه الوزاني رسميا من قبل رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري.
وكان لوسون زار لبنان مرة اولى في 18 ايلول/سبتمبر والتقى حينها رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وبري وزار نبع الوزاني في جنوب لبنان.
وتأتي زيارة الخبير الاميركي اثر مساع اميركية مكثفة حيال لبنان واسرائيل لايجاد حل دبلوماسي وتجنب ضربة عسكرية اسرائيلية على محطة الضخ.
وقالت المسؤولة في السفارة الاميركية في بيروت كارول كالين الثلاثاء ان "الولايات المتحدة تريد تسوية النزاع بوسائل دبلوماسية. نريد ان نعرف الاحتياجات الحقيقية للطرفين".
وقالت اثر لقاء مع الرئيس اللبناني اميل لحود "نريد ايضا الحصول في اسرع وقت ممكن على الملف الذي يعده لبنان" حول مشروع جر مياه الوزاني.
وكانت التقت الاثنين كلا من الحريري وبري للبحث في الموضوع نفسه.
واعلن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر الاثنين ان خبراء اميركيين سيعرضون في الايام المقبلة تسوية بشأن الازمة بين لبنان واسرائيل حول مياه نهر الوزاني.
والوزاني اهم رافد لنهر الحاصباني الذي يتابع مجراه في اسرائيل حيث يصب في بحيرة طبرية، خزان المياه العذبة الرئيسي للدولة العبرية.
وسيسمح المشروع للبنان بعد بدء تشغيله بضخ حوالي عشرة ملايين متر مكعب من المياه سنويا من نهر الوزاني، عوضا عن سبعة ملايين متر مكعب حاليا.
وفي بيروت رجحت مصادر سياسية واعلامية لبنانية ان وصول لاوسن سيعني ان عمليات ضخ مياه النبع ستبدأ في السادس عشر من الشهر الجاري كما طلب لبنان سابقا.
وقالت صحيفة "النهار" نقلا عن مصادر دبلوماسية ان عمليات ان التقرير الذي يعده لبنان حول قضية الوزاني قد انجز وارسلت نسخ منه الى رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية وقد بدأت ترجمته فوراً تمهيداً لارساله الى الأمم المتحدة.
وافادت المصادر نفسها ان الاميركيين طرحوا تأجيل تدشين الضخ الى موعد آخر غير 16 الجاري، لكن لبنان رفض الاقتراح. ثم طلب الاميركيون ان يتم التدشين من دون البدء عملياً بالضخ، ورفض لبنان هذا الاقتراح ايضاً. وبعد هذين الاقتراحين دارت المفاوضات حول تحديد كميات المياه التي ستضخ بحيث لا تتخطى المعايير التي يمكن ان تؤدي الى مشكلة في هذه الآونة.
وافادت مصادر واسعة الاطلاع ان محادثات لاوسن في 18 ايلول/سبتمبر الماضي و19 منه مع المسؤولين اللبنانيين انتهت الى "تفهم" موقف لبنان من الحاجة الى كمية من مياه النهر للشرب وري الاراضي الزراعية، لكن اسرائيل "قبلت الشرب ورفضت الكمية المخصصة للري".
وتركزت الجهود الديبلوماسية الاميركية على "اسداء النصح للبنان بالابتعاد عن التحدي لتفادي مواجهة عسكرية على الحدود اللبنانية - الاسرائيلية".
ويسعى لاوسن لرفع تقرير عاجل الى الرئيس الاميركي جورج بوش قبل 16 الجاري، أي الاربعاء المقبل موعد لقاء بوش وشارون في البيت الابيض—(البوابة)—(مصادر متعددة)