قال خبير في مكافحة الارهاب إن الدنمرك ودولا اسكندنافية اخرى تتمتع بقوانين هجرة مرنة يمكن ان تجعلها ملاذا امنا لشبكات جماعات اسلامية متشددة مثل تنظيم القاعدة حيث يمكنها تنظيم وتمويل اعمال ارهابية
وقال روان جوناراتنا رئيس ابحاث الارهاب في معهد الدراسات الدفاعية والاستراتيجية في سنغافورة في مؤتمر استضافه جهاز مخابرات الامن الدنمركي "الدنمرك كانت ملاذا امنا لعدد من الجماعات الارهابية. هذه حقيقة لا جدال فيها."
وأضاف جوناراتنا الذي الف كتابا عن تنظيم القاعدة الذي تحمله واشنطن مسؤولية هجمات ١١ ايلول/سبتمبر عام ٢٠٠١ على الولايات المتحدة ان اسلوب الحياة الديمقراطية في الدول الاسكندنافية مكن الجماعات الارهابية من العمل بحرية.
ويمثل الاجانب نحو خمسة في المئة من سكان الدنمرك البالغ عددهم ٥.٣ مليون نسمة واغلب طالبي حق اللجوء السياسي يأتون من العراق ويوغوسلافيا السابقة وافغانستان والصومال.
وقال لارس فيندسن رئيس جهاز مخابرات الامن الدنمركي إن بلاده كانت قاعدة مغرية للشبكات الارهابية لكنه لا يتوقع هجوما ارهابيا عليها.
وأضاف "مخاطر تعرض المصالح الدنمركية لعمل ارهابي في الدنمرك ضئيلة نسبيا. ومع ذلك فان هذا لا يعني انه ليس هناك مخاطر وانها لن تزيد في الاعوام المقبلة."
واشار الى ان الشبكات التي تدعم الارهاب دعائيا وبجمع الاموال وتجنيد الاعضاء والتدريب العملي والفكري يجب وقفها لمنع المزيد من الهجمات الارهابية.
وفي حين ان وجود زعيم القاعدة اسامة بن لادن كان ضروريا لحفز انصاره على القيام باعمال ارهابية يقول جوناراتنا انه كان "خطأ كبيرا" من جانب اجهزة المخابرات الامريكية والغربية ان تركز فقط على القاعدة.
وقال "طبيعة التهديد الارهابي تغيرت. اليوم لم تعد القاعدة قادرة على شن هجمات توقع خسائر كبيرة في الارواح على نطاق واسع خاصة في اوروبا الغربية وامريكا الشمالية واستراليا ونيوزيلندا.
"اليوم حل مكان القاعدة عدد من الجماعات التي تلقت تدريبها وتمويلها من القاعدة. القاعدة تنظيم صغير للغاية."
وقال جوناراتنا إنه في اعقاب الهجوم الامريكي للاطاحة بحركة طالبان وزعماء القاعدة في افغانستان تقلص حجم التنظيم الان من نحو اربعة الاف عضو الى اقل من الف