لم تستطع بغداد وبقبولها تطبيق القرار 1441 قطع الطريق على الادارة الاميركية ومنعها من شن حربا تطيح بنظام الرئيس العراقي صدام حسين يمكنها من بعده تقسيم المنطقة وخلق خريطة جديدة تضمن مصالحها النفطية ومصالح اسرائيل الامنية كما اعترف وزير الخارجية كولن باول امام لجنة من الكونغرس.
وفي خضم التطورات والشد والجذب كان الصمت العربي يصدح بالخذلان وكأن الامر لا يهم هذا الوطن واتكلت الدول الواقعة بين المحيط والخليج على فرنسا والمانيا وروسيا لعلها تمنع الامر المحتوم من دون ان تحرك ساكنا وكان الامر كذلك بالنسبة الى منظمة المؤتمر الاسلامي التي تمثل ربع العالم لكنها ظلت بكماء وصماء.
وعلى الرغم من جلسة الجمعة الماضية في مجلس الامن والهزيمة النكراء التي منيت بها ادارة بوش امام اغلب دول مجلس الامن والمظاهرات التي اجتاحت 600 مدينة في العالم بعد ذلك بيومين رفضا للحرب الا ان واشنطن صمت آذانها والمحت الى انها ستخالف الشرعية الدولية وتقوم بهجوم منفرد على العراق الذي تقول انه يخالف الشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن.
الولايات المتحدة التي تعاني من مشاكل اقتصادية دفعت العديد من الشركات الكبرى لاغلاق ابوابها مما زاد في نسبة البطالة المستشرية في البلاد اساسا
والواضح ان ادارة بوش الاقتصادية تعمل على تجاهل الاصوات المناهضة للحرب على الرغم من ارتفاعها في سبيل احتكار الاقتصاد العالمي بالدرجة الاولى من خلال الشركات الاميركية التي بدأت تنهار وتنهار معها شعبية الرئيس بالتالي عليها الان تحويل مناطق النفوذ في أسواق الطاقة العالمية إلى صالحها، و هي أيضا متصلة اتصالا وثيقا بالمخططات الأميركية في أفغانستان، و آسيا الوسطى، ومناطق بحر قزوين.
وتقول التقارير ان هناك احتمال لاحتلال البلاد لسنوات وتقول سيناريوهات ان واشنطن ولكي تحمي جنودها ستقوم بتحديد حركتهم حول ابار البترول لحماية هذه الابار وهذه النقطة كفيلة لمعرفة النوايا الاميركية.
والملفت للنظر ان ادارة بوش تحاول الالتفاف عل العالم من خلال التعاطف الدولي معها بعد احداث ايلول /سبتمبر 2001 وبدأت بالصاق التهم لنظام صدام حسين بالتعاون مع تنظيم القاعدة والاتصال بالمدعو ابو مصعب الزرقاوي في الوقت الذي تقول التقارير الاستخبارية ان هذا الشخص يقيم في شمال العراق أي في المنطقة الخارجة عن السيطرة المركزية للحكومة العراقية والتي تتمتع بالحكم الذاتي للاكراد بناءا على الضغط الاميركي ولو كانت لبغداد سلطة في المنطقة المذكورة لمنعت على الاقل فرق الاستخبارات الاميركية التي تقيم مراكز التجسس وتعد بناء المطارات استعدادا للهجوم حتى قبل القرار الدولي.
العالم بدأ يستيقظ من التاييد الاعمى لواشنطن في الحرب على الارهاب بعد ان اكتشف النوايا الاميركية كيف لا وقد تصبح الدول الكبرى رهينة لبرميل بترول تتصدق ادارة بوش به عليها، والامر الاهم هو ان السكوت عن التصرف الاميركي سيطلق العنان لواشنطن لاستهداف دولا مركزية مثل سوريا وايران وليبيا وربما مصر والسعودية.
بالاضافة الى ذلك فان الارهاب النائم حاليا تحت الضربات الدولية سيعود بدوره بعد انفراط عقد التحالف الدولي ضده عندما تنشط هذه الخلايا التي ستنقسم الى حركات عرقية – دينية في البلدان كتركيا، و سوريا، و إيران، و العربية السعودية.
الدعوة الان الى مؤتمر القمة الاسلامي للانعقاد والوقوف وقفه جادة في وجه المخططات الاميركية لان الضربة ان حصلت لن تقوم لهذه المنظمة قيامه خاصة بعد ان غطت الجامعة العربية في سبات عميق—(البوابة)
