انهى الرئيس الايراني محمد خاتمي زيارته للبحرين بتوقيع اتفاقية امنية تشمل مكافحة الارهاب والجريمة والاعمال التخربية.
وقل وزير الداخلية الايراني عبدالواحد موسوي لاري في المنامة اليوم ان هذه الاتفاقية وهي الثالثة من نوعها التي توقعها ايران مع دول المنطقة تشمل ايضا منع التسلل عبر الحدود والتعاون في مراقبتها.
وتابع ان "الاتفاقية تتعلق بكل القضايا التي تسهم في تأمين الاستقرار والامن لشعوب المنطقة ومواجهة عصابات التهريب". وقال لاري ان اتفاقية امنية رابعة ستوقع مع الكويت قريبا اثناء الزيارة المتوقعة لوزير الداخلية الكويتي الى طهران.
وكانت ايران قد وقعت اتفاقيتين للتعاون الامني مع المملكة العربية السعودية واليمن. ووصل الرئيس الايراني محمد خاتمي مساء الجمعة الى المنامة في اول زيارة لمسؤول ايراني بهذا لمستوى الى البحرين منذ العام 1979. وباشرت البحرين، التي تستضيف الاسطول الاميركي الخامس، وايران، التي تدعو الى انسحاب كل القوات الاجنبية من المنطقة، عملية تطبيع لعلاقاتهما منذ تولي ملك البحرين الحكم في اذار/مارس 1999.
وتكلل هذا التطبيع بزيارة رسمية قام بها ملك البحرين الى طهران في آب/اغسطس 2002. واتفق البلدان حينها على تشكيل لجنة مشتركة عليا برئاسة وزيري خارجية البلدين ووقعا عدة اتفاقات تعاون اقتصادي وتجاري. وفي العام 2000 شكل البلدان لجنة مشتركة للتعاون الاقتصادي برئاسة وزيري التجارة. وعقدت اللجنة عدة اجتماعات في المنامة وطهران.
وتعتبر البحرين العضو في مجلس التعاون الخليجي -- يضم ايضا السعودية وعمان والكويت ودولة الامارات العربية المتحدة وقطر -- حليفا للولايات المتحدة في الخليج. وعرفت العلاقات بين البحرين وايران مراحل متعاقبة من التوتر خلال الحرب الايرانية-العراقية (1980-1988) ثم بسبب الاضطرابات الشيعية في البحرين في التسعينات. والبحرين هي المحطة الاخيرة في جولة عربية قادت خاتمي الى لبنان وسوريا واليمن.
