أعلن مصدر رسمي في طهران اليوم السبت أن الرئيس الإيراني محمد خاتمي سيتوجه الى جمهورية الصين الشعبية في زيارة رسمية من 21 الى 27 حزيران الحالي.
وأشار المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته إلى أن "الرئيس خاتمي يغادر طهران في 21 حزيران متوجها إلى بكين ويعود إلى طهران بعد ستة أيام".
وكان وزير الخارجية الصيني تانغ جياكسوان أكد أثناء زيارته إلى طهران في شباط الماضي، ان الرئيس خاتمي سيتوجه قريبا إلى بكين بناء على دعوة من الرئيس الصيني جيانغ زيمين.
وتقيم إيران علاقات إستراتيجية مع الصين التي كانت أحد أهم مصدري الأسلحة إليها خلال الحرب الإيرانية العراقية، وتبلغ قيمة المبادلات التجارية بين البلدين والتي عادت نسبيا إلى التوازن، حوالي 5.1 مليار دولار حاليا.
من ناحية أخرى، أعلن الرئيس الإيراني اليوم خلال إفتتاح القمة السادسة لمنظمة التعاون الإقتصادي أن بلاده "مستعدة للإنضمام إلى مبدأ تقاسم عادل للثروات الطبيعية والطاقة في بحر قزوين".
وقال الرئيس الإيراني في خطابه الإفتتاحي "إننا مستعدون تعبيرا عن حسن نيتنا، للإنضمام إلى مبدأ تقاسم عادل لثروات بحر قزوين".
وهي المرة الأولى التي تعلن فيها إيران بوضوح إنضمامها إلى مبدأ تقاسم الثروات الطبيعية لبحر قزوين أمام البلدان المعنية بينما اكتفت حتى الآن بتأكيد ضرورة تحديد إطار قانوني جماعي.
يشار إلى ان احتياطات النفط في منطقة بحر قزوين التي تعتبر ثالث أكبر إحتياطات في العالم بعد الخليج وسيبيريا، تشكل منافسة كبرى بين الدول الواقعة على ساحل بحر قزوين وهي إيران واذربيجان وتركمانستان وكازاخستان وروسيا.
وقد تأخرت إيران التي أكدت على الدوام عدم إعترافها بالاتفاقات الثنائية لإستغلال الثروات النفطية في بحر قزوين، سنوات عدة عن جيرانها في الشمال، الذين أبرموا اتفاقات مهمة مع شركاء أجانب لإستغلال هذه الثروات.
وطلب خاتمي إعادة تنشيط منظمة التعاون الإقتصادي لدول بحر قزوين التي أنشئت غداة إنشطار الدول الخمس المطلة على بحر قزوين عن الإتحاد السوفياتي السابق، "بغية تحديد النماذج القانونية لتقاسم عادل للثروات الطبيعية".
ودعا أيضا إلى "تعزيز قواعد منظمة التعاون الإقتصادي بفضل إرادة جماعية وثقة متبادلة من أجل إستخدام أفضل لثروات وإمكانيات دول المنطقة".
وعلى الصعيد السياسي، تمسك الرئيس الإيراني بالإشارة إلى "إحترام بلاده الحدود الدولية" وكذلك تعهدها لايجاد حلول سلمية للنزاعات وخصوصا في أفغانستان.__(أ.ف.ب)