يقوم الرئيس الايراني محمد خاتمي بزيارة رسمية الى اسلام اباد قريبا يجري خلالها مباحثات مع نظيره الباكستاني برويز مشرف تتناول العلاقات الثنائية واوجه التعاون بين البلدين في المجال الاقليمي. وذكرت وكالة الانباء الايرانية اليوم ان "خاتمي سيزور باكستان على راس وفد سياسي واقتصادي رفيع وذلك ردا على الزيارة التي كان الرئيس الباكستاني برويز مشرف قد قام بها الى ايران عام 1999". ونقلت الوكالة عن وزير الاعلام الباكستاني شيخ رشيد احمد قوله في اسلام اباد ان "الزيارة التي سيقوم بها خاتمي والوفد المرافق له ستؤدي الى ترسيخ وتوطيد العلاقات الاخوية بين البلدين".
واضاف ان "اسلام اباد تولي اهمية بالغة لزيارة الرئيس خاتمي التي تتزامن مع بدء الحكومة المدنية الجديدة اعمالها ". واشار الوزير الباكستاني الى ان "محادثات خاتمي في اسلام اباد ستتناول العلاقات الثنائية في المجالين الاقتصادي والثقافي اضافة الى الجانب السياسي".
على الصعيد ذاته، نقلت وكالة الانباء الايرانية عن مسؤول رفيع المستوى في وزارة النفط الباكستانية قوله اليوم ان "الرئيسين خاتمي ومشرف سيناقشان خلال الزيارة مشروع مد انابيب لنقل الغاز الايراني الى الهند عبر الاراضي الباكستانية وبناء مصفاة مشتركة للنفط على الحدود بين البلدين".
ونسبت الوكالة لوكيل وزارة النفط الباكستانية عبد الله يوسف قوله لمراسلها في اسلام اباد اليوم ان "طهران واسلام اباد ستناقشان خلال هذه الزيارة وعلى اعلى المستويات اوجه التعاون الاقتصادي بينهما سيما في قطاع الطاقة".
واكد يوسف حرص بلاده على تطويرعلاقاتها مع طهران في كافة المجالات، معتبرا ان "زيارة خاتمي المرتقبة الى اسلام اباد ستدخل البلدين في مرحلة جديدة من التعاون المثمر في كافة الاصعدة". وحول مشروع مد انابيب لتزويد الهند بالغاز الايراني عبر الاراضي الباكستانية اكد المسوءول الباكستاني دعم بلاده لهذا المشروع، مشيرا الى "اهميته الاقتصادية لكل من طهران واسلام اباد ونيودلهي واثاره الايجابية على استقرار منطقة جنوب اسيا واحلال الامن والسلام فيها".
ونفى المسؤول الباكستاني ان تكون بلاده هي السبب في عدم تحقق المشروع على الرغم من مرور ما يقارب العقد على طرحه محملا الهند" التي لاتريد مرور خط الانابيب عبر الاراضي الباكستانية" مسؤولية هذا التأخير.
ويبلغ طول خط الانابيب المزمع إنشاءه عبر اراضي البلدان الثلاثة حوالي 2600 كيلو متر حيث يمتد هذا الخط الى مسافة 1600 كيلومتر داخل الاراضي الايرانية بين منطقة عسلوية في جنوب ايران وولاية السند الباكستانية فيما يبلغ طوله ما بين هذه الولاية ومنتهى الخط في الهند ما يقارب ال 1000 كيلومتر.
وتبلغ تكاليف هذا المشروع الذي تم الاتفاق بشانه عام 1993 وتاخر تنفيذه بسبب الخلافات السياسية العميقة بين الهند وباكستان 4 مليارات دولار كما تصل عائدات اسلام اباد من حق مرور الانبوب " الترانزيت" في اراضيها الى 700 مليون دولار سنويا.
يذكر ان تطورا ملموسا طرأ على العلاقات بين طهران واسلام اباد منذ سقوط حركة طالبان في افغانستان بعد فتور كبير شاب هذه العلاقات بسبب الدعم الذي كانت تقدمه اسلام اباد لنظام طالبان في كابول قبل حوادث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر من العام الماضي في الولايات المتحدة—(البوابة)