خاتمي يربط النية الحسنة لواشنطن بموقفها من البرنامج النووي والاخيرة تطالب القاهرة بالضغط على طهران

تاريخ النشر: 06 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت ايران الثلاثاء انه ريبتها من واشنطن لن تنتهي الا إذا قامت بأفعال تظهر "تغييرا حقيقيا" حيال طهران خاصة في المجال النووي.وبالمقابل، أعربت الولايات المتحدة عن أملها في ان تمارس مصر ضغوطا على إيران في مجالات تثير مخاوفها. 

وقال الرئيس الإيراني محمد خاتمي اثناء محادثاتها الثلاثاء، مع وزيرة الخارجية اليابانية يوريكو كاواغوشي التي تعتبر بلادها حليفة قوية للولايات المتحدة "ان ريبتنا من الولايات المتحدة لن تنتهي الا عندما نرى افعالا اخرى ملموسة تشير الى تغيير حقيقي في سياستها". 

واضافت الوكالة ان خاتمي قال ايضا "ان الولايات المتحدة تحت الاختبار الان وعليها التخلي عن تصرفها غير اللائق، عليها خصوصا ان تتجنب التصرف ضد ايران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعليها الاعتراف بالموقف المشروع لايران وحقها في حيازة التكنولوجيا النووية المدنية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية". 

وقد ضغطت واشنطن في الاشهر الاخيرة باتجاه رفع الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي تمهيدا لادانة ايران. لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة والتي تسهر على حظر الانتشار النووي، لم تجاريها ومنحت طهران مهلة عن طريق الاخذ بالاعتبار لعدد كبير من المبادرات التي يفترض انها تشهد على الهدف المدني البحت لانشطتها النووية. 

لكن الوكالة ستعيد فتح الملف الايراني في اذار/مارس. 

وقد دفع الزلزال الذي ضرب منطقة بم الايرانية واوقع ما بين 30 الى 35 الف قتيل، الولايات المتحدة مع ذلك الى القيام بمبادرات فسرت على انها مبادرات تهدئة. ورفضت طهران استئناف الحوار مع الولايات المتحدة من دون عمل اكثر اقناعا من قبل واشنطن. 

وذكرت وكالة الانباء الايرانية ان حسن روحاني، احد كبار المسؤولين الايرانيين الذي قاد المناورة في الازمة النووية، قال لوزيرة الخارجية اليابانية ان "الشعب الايراني لم يكن يتوقع مواقف غير ودية من جانب اليابان" في الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

وكان روحاني يشير الى الموقف المتصلب الذي دعت اليه طوكيو في الوكالة الدولية. وراى فيه "ضغوطا تمارسها دول ثالثة" في اشارة الى الولايات المتحدة، و"طلب من طوكيو المحافظة على علاقات مستقرة ومتوازنة ودائمة" مع طهران. 

وفي سياق متصل، فقد أعربت واشنطن الثلاثاء عن أملها في ان تمارس مصر ضغوطا على إيران في عدد من المجالات التي تثير مخاوفها في وقت قد يستأنف فيه البلدان علاقاتهما الدبلوماسية. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر للصحافيين "نتحدث بانتظام مع اصدقائنا في المنطقة وبينهم المصريون حول مخاوفنا ازاء ايران". 

وذكر في هذا الصدد برامج تطوير اسلحة الدمار الشامل ودعم "المنظمات الارهابية" وخصوصا "السجل الايراني السيء" حسب تعبيره، في مجال حقوق الانسان. 

وقال "من المهم بالنسبة لنا كما بالنسبة لمن تتملكهم المخاوف ازاء سلوك ايران ان تكون هذه الرسالة واضحة". 

وردا على سؤال حول عودة العلاقات بين مصر وايران، قال باوتشر "اعتقد ان الامر يتعلق بمسألة لا تزال فرضية في هذه المرحلة. هناك كلام يدور حولها لكنه ليس محسوما بعد". 

واعلنت ايران الثلاثاء عن اعادة وشيكة للعلاقات الدبلوماسية مع مصر مبررة ذلك بضرورة اقامة صلات متينة بين قوتين اقليميتين لدعم الشعب الفلسطيني، الا ان مصر اكدت انه لم يتم بعد اتخاذ قرار بهذا الصدد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)