خاتمي يتجه لفوز ساحق في انتخابات الرئاسة الايرانية

تاريخ النشر: 08 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ الناخبون الايرانيون في الادلاء باصواتهم في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي الى تكرار فوزه الساحق في انتخابات الرئاسة عام 1997 للمضي قدما في اصلاحاته التي تعارضها المؤسسة المحافظة. 

ويبدو ان خاتمي سيحرز فوزا مريحا ضد خصومه التسعة من المحافظين لكنه يسعى للحصول على تفويض واسع من الناخبين في ايران الذين يبلغ عددهم 42 مليونا لمحاولة التغلب على المقاومة التي تعترض حملته الاصلاحية في الجمهورية الاسلامية. 

وتوقع مسؤولون ان تصل نسبة التصويت في الانتخابات الرئاسية هذه المرة 70 في المئة وهي اقل من نسبة 83 في المئة خلال الانتخابات الماضية لكنها اعلى من نسبة 50 في المئة في انتخابات اجريت قبل ثمانية اعوام. 

واصطف الناخبون في طوابير امام مراكز الاقتراع في الضواحي الشمالية لطهران. وقال ناخبون من كبار السن انهم يريدون الادلاء باصواتهم مبكرا لتفادي ارتفاع درجات الحرارة في وقت لاحق من النهار. 

وستبقى مراكز الاقتراع مفتوحة من الساعة التاسعة صباحا الى الساعة السابعة مساء (0430 الى 1430 بتوقيت جرينتش) لكن موعد اغلاق مراكز الاقتراع يمكن مده تبعا لحجم الاقبال على التصويت. 

وستبدأ عملية فرز الاصوات بشكل فوري بعد انتهاء التصويت لكنه من غير المتوقع ان تظهر النتائج النهائية قبل يوم الاحد. 

ويحتاج المرشح لاكثر من 50 في المئة للفوز بالرئاسة من الجولة الاولى وتجنب جولة الاعادة. 

وحاول حلفاء خاتمي تصوير الانتخابات على انها استفتاء جديد على النهج الاصلاحي. 

وقال محسن مردامادي العضو البارز في البرلمان لرويترز "اذا حصل خاتمي على اصوات اكبر بالرغم من كل الصعوبات في العامين او الثلاثة الماضية فان ذلك يعني ان الناس يرغبون في اتباع نهجه. والضغط من الشعب وتأييده الكبير يمكن ان يغير الامور في الستة اشهر القادمة." 

وكان الزعيم الاعلي الايراني اية الله على خامنئي من أول من ادلوا باصواتهم في الانتخابات. ويهيمن خامنئي على قطاعات رئيسية في البلاد مثل القوات المسلحة والقضاء ونصف اعضاء مجلس مراقبة الدستور وله حق نقض القوانين التي يقرها البرلمان. 

وقال خامنئي وهو يدلي بصوته في لجنة انتخابية خاصة بمقره الرسمي "كل صوت اليوم هو في الحقيقة صوت للجمهورية الاسلامية. كل الاعداء بذلوا ما في وسعهم لاضعاف هذه الانتخابات لكنهم لم ينجحوا 

وهذه ثامن انتخابات رئاسية تشهدها البلاد منذ اعلان الجمهورية الاسلامية العام 1979. 

ودعي الى المشاركة فى هذه الانتخابات اكثر من 42 مليون ايراني وايرانية ممن تجاوزوا الخامسة عشرة. 

واشارت وزارة الداخلية الى ان النتائج النهائية لن تعلن قبل 24 ساعة على انتهاء عمليات الاقتراع.وقد نشرت قرابة 130 الف رجل امن في 37124 مركز اقتراع في انحاء البلاد في هذه الانتخابات التي يشرف على تنظيمها 600 الف موظف وضعت فى تصرفهم 42 مروحية. 

ويتوقع المحللون ان يفوز الرئيس خاتمي بغالبية كبيرة تصل الى 75% من الاصوات ستفوق النسبة التي حصل عليها في الانتخابات الرئاسية السابقة عام 1997 وكانت70%. 

ويعتبر المرشح المحافظ احمد توكلي وهو اقتصادي ووزير سابق للعمل الاوفر حظا بين المرشحين التسعة المنافسين لخاتمي لاحتلال المركز الثاني وتعطيه التوقعات بين 10 و 15 في المئة من الاصوات. 

وهناك مرشحان محافظان اخران يأتيان مباشرة وراء توكلي وفق معظم المحللين هما عبدالله جاسبي (57 عاما) وهو تكنوقراطي يتولى رئاسة الجامعات الاسلامية الحرة في ايران ثم وزير الدفاع على شمخاني (45 عاما) الذي يصف نفسه دائما بانه "معتدل" رغم قربه من المحافظين.  

والى الانتخابات الرئاسية سيكون على الايرانيين اليوم الجمعة ايضا ان يختاروا في انتخابات جزئية ستة عشر نائبا في مجلس الشورى بينهم نائب عن طهران مكان علي اكبر هاشمي رفسنجاني الذي استقال ليتفرع لرئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام، اضافة الى عضوين اثنين في مجلس الخبراء (85 عضوا) وهو الهيئة المخولة تسمية وعزل مرشد الجمهورية اعلى شخصية مسؤولة في ايران. 

وانتخابات عضوية مجلس الخبراء ستجري في كل مدينتي قم (جنوب) وتبريز (شمال غرب)—(البوابة)—(مصادر متعددة)