اجتمع الرئيس الكوبي فيدل كاسترو في طهران اليوم بنظيره الإيراني محمد خاتمي وبحث معه القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي بين البلدين .
واكد خاتمي وكاسترو في مؤتمر صحافي مشترك اثر الاجتماع على " نبذ أسلوب الهيمنة التي تمارسه القوى الكبرى استنادا إلى قدراتها العسكرية أو الاقتصادية لخضع الآخرين لارادتها".
وقال خاتمي، بحسب وكالة الانباء الكويتية، إن "طهران وهافانا تتعاونان بشكل جيد في رفض منطق فرض القوه "موضحا ان البلدين يسعيان "الى إقامة عالم ينعم بالعدالة والمساواة لا الظلم والتسلط والهيمنة".
وحول زيارة كاسترو لإيران أوضح خاتمي أنها "استجابة لرغبة الجمهورية الإسلامية الايرانية بعد 22 عاما من قيامها ". من جهته اعرب كاسترو عن ارتياحه لزيارته التي جاءت بهدف "سياسي بالدرجة الأولى"،مشيرا إلى أن العديد من رؤساء العالم في ما وراء المحيطات يرغبون في زيارة إيران والتعرف على الشعب الإيراني.
وقال إن "الشعب الإيراني لا يزال يلعب دورا حيويا في رفض الهيمنة الأجنبية وان إيران لها دور أساسي في مواجهة الامبريالية".
واضاف "لقد أصبحت إيران بعد الثورة إحدى أهم المدافعين عن الحرية والاستقلال بعد أن كانت قبل ذلك توصف بأنها شرطي الخليج ".
واشار كاسترو إلى ان "الطرفين يهدفان إلى مناقشة العديد من القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي بين البلدين ". وتأتي زيارة كاسترو إلى طهران وهي الأولى من نوعها للرئيس الكوبي تلبية لدعوة من خاتمي وضمن جولة شملت الجزائر وماليزيا .
وترتبط كوبا مع إيران باتفاقات اقتصادية وصناعية وطبية وتشارك كوبا في بناء معامل لتكرير السكر في ايران.
واقامت إيران وكوبا علاقات جيدة خلال السنوات ال 10 الأولى من انطلاق الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 لا سيما خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980 - 1988).
وكان كاسترو الذي وصل إلى طهران يوم امس قد بدأ جولته بالجزائر على أن ينتقل إلى ماليزيا في الـ11 من الشهر الجاري محطته الأخيرة .
وناقش كاسترو في الجزائر وايران تنسيق مواقف ضمن مجموعة الـ 77 التي تأسست في العام 1964 ومنظمة دول عدم الانحياز .
وتضم مجموعة الـ 77 في عضويتها 133 دولة وهي ترمي إلى تطوير التنمية والتعاون الاقتصادي في دول الجنوب الفقيرة.
وتنضم ايران وكوبا إلى مجموعة الـ 77 التي عقدت قمتها الأخيرة في العاصمة الكوبية هافانا في نيسان/ابريل من العام الماضي.
ومن المقرر أن يلتقي كاسترو بالمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي وبعض كبار المسؤولين الإيرانيين—(البوابة)