وصل الرئيس الايراني محمد خاتمي إلى إسلام أباد الاثنين في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، هي الاولى لرئيس دولة إيراني لباكستان منذ عقدين من الزمان.
وقد استقبل وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمد قاصوري الرئيس الايراني قبل اصطحابه إلى مقر الرئاسة لاجراء مراسم الاستقبال الرسمية له وإجراء محادثات بعد ذلك مع الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف.
وكان الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رافسنجاني هو آخر رئيس إيراني يزور باكستان في عام 1992.
وتأتي هذه الزيارة التي تحظى باهتمام كبير، في ظل حالة من التوتر المتصاعد في منطقة الخليج نتيجة الهجوم الامريكي المحتمل ضد العراق والوجود العسكري والاستخباراتي الكثيف غير العادي للولايات المتحدة في أفغانستان وباكستان.
ونقلت صحيفة "دون" (الفجر) الباكستانية عن دبلوماسي إيراني قوله "لقد آن الاوان لأن تتحد إيران والهند وباكستان والصين".
وقالت الصحيفة أن خاتمي وهو من المنتقدين الصريحين لواشنطن قد وصف مؤخرا الولايات المتحدة وطالبان بأنهما "شفرتي مقص خطير للغاية" حيث يلطخ كلاهما صورة الاسلام ويحض على الكراهية والحقد والاستعمار.
وكانت حملة الاعتقالات الاخيرة لشخصيات باكستانية معروفة من جانب مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي (اف.بي.أي) وكذلك سلسلة الاخبار المسربة التي تشير إلى تعاون نووي مزعوم لاسلام أباد مع كوريا الشمالية وعرضها مساعدات على العراق، قد أثارت جميعها احتجاجات معادية للولايات المتحدة في مدينة لاهور الباكستانية.
ويخشى المراقبون من احتمال أن تصبح هذه الاحتجاجات أكثر صخبا إذا ما استمرت عمليات الملاحقة التي يقوم بها مكتب اف.بي.أي ضد بقايا عناصر شبكة القاعدة أو المتعاطفين معها من الباكستانيين.
ويذكر أن العلاقات الباكستانية الايرانية ظلت متوترة طوال التسعينات بسبب تضارب سياسية البلدين إزاء أفغانستان. ففي الوقت الذي اعترفت فيه إسلام آباد بنظام طالبان وأيدته سراً آنذاك، كانت طهران تدعم التحالف الشمالي المعادي لطالبان.
وتتقاسم باكستان وإيران عدة مشاريع مشتركة في قطاع النفط والمنتجات البترولية، إلا أن مشروع خط أنابيب البترول والغاز الذي كان من المتصور مده تحت الارض من إيران عبر باكستان إلى الهند، مازال متعثرا بسبب العداء بين الهند وباكستان.
ويتضمن جدول زيارة خاتمي عقد اجتماع مع رئيس الوزراء مير ظفر الله خان جمالي وكذلك إلقاء خطاب في معهد الدراسات الاستراتيجية الباكستاني.