خاتمي في برلين اليوم

تاريخ النشر: 10 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

غادر الرئيس الإيراني محمد خاتمي طهران صباح اليوم الإثنين متوجها إلى برلين حيث يقوم بزيارة رسمية لألمانيا تستغرق 3 أيام، وهو "ينظر نحو المستقبل". 

وهذه ثالث زيارة يقوم بها خاتمي إلى دولة أوروبية في غضون سنة ونصف السنة، والأولى لرئيس إيراني إلى ألمانيا منذ قيام الجمهورية الإسلامية في 1979. 

وقالت فرانس برس أن الزيارة تنطوي على مخاطر سياسية، بسبب المعارضة التي أبداها العديد من النواب الألمان لها، وكذلك أمنية. فقد أعلنت منظمة "مجاهدي خلق" (معارضة مسلحة مقرها بغداد) عن تنظيم تظاهرات، وردت إيران بأنها طلبت من المسؤولين الألمان إتخاذ "خطوات عملية" ضد هؤلاء المعارضين. 

وسيكون الرئيس الألماني يوهانس راو في إستقبال خاتمي الذي يرافقه خاتمي وزير الخارجية كمال خرازي. 

وصرح خاتمي للصحافيين قبل مغادرته "بتوجهنا إلى ألمانيا، ندير وجهنا نحو المستقبل، وليس نحو الماضي، رغم أنه يجب ان تكون لنا أيضا عين على الماضي، ان رغبة القادة الألمان في تطوير العلاقات مع إيران هي أيضا رغبتنا". 

وأضاف "إذا قدر الله لها النجاح، فستعود هذه الزيارة بالفائدة على الشعب الإيراني وعلى الجمهورية الإسلامية". 

ومضى خاتمي يقول ان "العلاقات بين البلدين شهدت تقلبات خلال السنوات الأخيرة. لكن بسبب لسياستها الوفاقية إعتمدت إيران دبلوماسية ناشطة وهي تريد الإستفادة من أي مناسبة ملائمة". 

وأضاف "لقد تلقيت دعوة من ألمانيا منذ أكثر من عام. وألمانيا في وضع مميز في الإتحاد الأوروبي وهناك حقول عديدة للتعاون بين طهران وبرلين، ان إقامة علاقات مع دولة مثل ألمانيا أمر مهم على الصعيد العالمي". 

وإضافة إلى محادثاته السياسية الإثنين والثلاثاء في برلين مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر ووزير الخارجية يوشكا فيشر، يتوجه خاتمي الأربعاء إلى فيمار لزيارة منزل غوته والمشاركة في إزاحة الستارة عن تمثال للشاعر الإيراني حافظ. 

وبين المواضيع التي سيتم التطرق إليها العلاقات الثنائية، السياسية والإقتصادية والثقافية، والعلاقات مع الإتحاد الأوروبي وحقوق الإنسان وكذلك قضية الشكاوى التي قدمها مواطنون إيرانيون ضد مؤسسات ألمانية متهمة ببيع أسلحة كيميائية إلى العراق خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988). 

 

من ناحية أخرى، قالت شرطة برلين أنها قامت فجر اليوم الإثنين بإعتقالات احترازية في برلين شملت نحو عشرة معارضين إيرانيين وذلك قبل ساعات من وصول الرئيس الإيراني محمد خاتمي إلى ألمانيا. 

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس رفض متحدث باسم الشرطة تحديد العدد الدقيق للمعتقلين أو هوية المعارضين الإيرانيين الذين أوقفوا. 

وكانت الشرطة الألمانية قد منعت خلال الأيام الأخيرة حوالي 6 الاف معارض إيراني من دخول أراضيها، قدم معظمهم من فرنسا وبلجيكا وهولندا والدنمارك وحاولوا التوجه إلى برلين للتظاهر احتجاجا على زيارة خاتمي، حسبما أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أحد الفصائل الرئيسية في المعارضة الإيرانية. 

كذلك سحبت الشرطة الألمانية جوازات السفر من عشرات المعارضين الإيرانيين المنفيين في ألمانيا والزمتهم بالتقدم يوميا إلى أحد مراكز الشرطة. 

وحشدت السلطات الألمانية بمناسبة الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني إلى ألمانيا منذ 1967 ما لا يقل عن 3500 شرطي في برلين وأعلنت التاهب الأمني من الدرجة الأولى في صفوف الشرطة.—(أ.ف.ب)