اعلن الرئيس الايراني محمد خاتمي عن تلقيه ضمانات من السلطات القضائية بان التحقيق حول وفاة الصحافية الايرانية-الكندية زهرة كاظمي سيوكل الى قاض مستقل بينما اعربت والدة الصحافية عن "سعادتها" للصلاة على قبر ابنتها، وذلك في وقت قررت فيه اوتاوا سحب سفيرها من طهران التي لم تستجب لرغبة كندا في ان تدفن كاظمي في اراضيها.
وصرح خاتمي للصحافيين عقب انعقاد مجلس الوزراء "وعدني اصدقائي في (السلطات القضائية) ان دراسة الملف ستوكل الى قاض مستقل ليس له علاقة بالقضاء العسكري ولا نيابة طهران".
وقد احتجزت اجهزة النيابة العامة في طهران والشرطة والاستخبارات بالتداول زهرة كاظمي منذ اعتقالها في 23 حزيران/يونيو حتى نقلها الى المستشفى بعد اربعة ايام كما جاء في تقرير لجنة التحقيق التي امر بتشكيلها خاتمي والذي افاد ان الصحافية توفيت في الحادي عشر من تموز/يوليو بنزيف في الدماغ ناجم عن كسر في الجمجمة بدون المزيد من التفاصيل.
ولكن نائب الرئيس الايراني محمد علي ابطحي اعلن في السادس عشر من تموز/يوليو للصحافيين ان زهرة كاظمي "توفيت اثر نزيف في الدماغ ناجم عن الضرب".
وطالب خاتمي بان تكون المحاكمة المحتملة في هذه القضية علنية وان يتمكن الاشخاص الذين سيحاكمون من الحصول على مساعدة محامين.
واكد انه لا يتوقع ان يثير دفن الصحافية صباح اليوم الاربعاء في ايران في حين كانت كندا تطالب بجثتها، توترا بين طهران واوتاوا وقال "ليس هناك ما يدعو الى اثارة المشاكل. ان والدة زهرة كاظمي اعلنت رسميا تفاديا لكل تجاوزات وتلاعبات انها قررت دفن ابنتها في ايران".
وافادت وكالة الانباء الايرانية ان والدة الصحافية اعربت عن "سعادتها" ان توارى ابنتها في ايران وليس في كندا ونقلت عن عزت كاظمي "انا سعيدة انها دفنت في مسقط راسها (شيراز جنوب غرب) ساتمكن من زيارة قبرها كل اسبوع".
وقالت الوكالة ان والدة الصحافية هي التي طلبت دفنها في شيراز بينما كانت كندا تطالب بجثتها واعلن وزير الخارجية الكندي بيل غراهم اليوم الاربعاء ان كندا قررت استدعاء سفيرها في طهران بعد قرار السلطات الايرانية دفن زهرة كاظمي في ايران.
واكد وزير الاستخبارات علي يونسي في مؤتمر صحافي "يجب تعيين قاض كفوء مستقل وصاحب خبرة" مضيفا "يجب ان يتمكن المحامون من الحضور وان يجري كل شيء في شفافية وعلى الساحة العامة".
وقال "اما انها جريمة ويجب معاقبة الجاني واما انه مجرد حادث ويجب اقناع الراي العام" ووعد "باننا مستعدون للتعاون تماما في هذه القضية واذا تبين ان احد موظفي وزارة الاستخبارات مذنب فساكشف انا شخصيا اسمه" مؤكدا بانه لا يمانع في ان تاخذ عائلة الصحافية محامين اجانب.
وفي غضون ذلك، اعلن وزير الخارجية الكندي بيل غراهام لقناة سي.بي.سي ان كندا قررت استدعاء سفيرها في طهران بعد قرار السلطات الايرانية دفن الصحافية زهرة كاظمي في ايران.
وقال غراهام ان السفير فيليب ماكينون سيعود الى كندا "في نهاية الاسبوع" الحالي وسندرس معه ومع سلطاتنا التدابير التي نرغب في اتخاذها لابقاء الضغط على الحكومة الايرانية". واضاف "من الواضح اننا نريد اعادة جثمان زهرة كاظمي الى كندا بما يتوافق مع رغبة عائلتها".
وما زال ستيفان هاشمي نجل كاظمي المقيم في مونتريال يطالب بان يعاد جثمان والدته مؤكدا ان جدته سمحت بدفنها في ايران تحت ضغوط من قبل السلطات الايرانية.
وقال غراهام "علاوة على ذلك نريد التحقق من وجود شفافية تامة من اجل كشف الجهة المسؤولة عن وفاتها". ومن جانبها فتحت طهران تحقيقا قضائيا حول ظروف وفاة كاظمي.
ومضى يقول "في حال تأكد انها توفيت نتيجة ضربة على الرأس اثناء اعتقالها (...) فلا بد من وجود شخص في النظام القضائي الايراني او في السجون يكون مسؤولا ونريد القاء الضوء على هذه المسألة. واننا نصر على ان تتولى الحكومة هذه القضية".
وكانت الصحافية زهرة كاظمي توفيت في ظروف مشبوهة بعدما اعتقلتها السلطات الايرانية ودفنت في شيراز (جنوب غرب ايران) صباح اليوم الاربعاء خلافا لرغبة السلطات الكندية التي طلبت باعادة جثمانها الى كندا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)