انتقد الرئيس الايراني محمد خاتمي اليوم الثلاثاء في مدريد في ثاني ايام زيارته الى اسبانيا "سياسة الولايات المتحدة الخاطئة التي ادت الى تقوية بن لادن في العالم الاسلامي".
وقال خاتمي في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه ماريا اثنار ان "سياسة الولايات المتحدة الخاطئة جعلت بن لادن يلقى اليوم تأييدا اكثر مما يواجه رفضا في العالم الاسلامي".
واضاف ان "سياسة الولايات المتحدة الخاطئة ادت الى اضعاف التيار الاسلامي القائم على الحكمة والمؤيد للديموقراطية (..) وبتسلطها، عملت الولايات المتحدة على تقوية بن لادن".
وردا على سؤال حول تصنيف بوش ايران في اطار ما اسماه ب"محور الشر" الى جانب العراق وكوريا الشمالية، اعتبر خاتمي هذا التصنيف "احد تجليات الاصولية المتشددة" مضيفا ان "الرئيس بوش ايقن انه ارتكب خطأ كبيرا بعد بضعة ايام" من اعلانه ذلك.
وتابع الرئيس الايراني ان "محور الشر موجود حيثما يوجد موقع قوة وحيثما يحاول البعض ان يفرض معاييره الخاصة بطريقة احادية من دون ان يعطي اعتبارا الا لوجوده".
واضاف "لا نعتبر ان الولايات المتحدة او الشعب الاميركي محور الشر بل اننا نرى ان الشعب الاميركي بلغ تقدما كبيرا في مجالات عدة وان وجود الولايات المتحدة رئيسي من اجل تحقيق تقدم اقتصادي".
واعتبر ان "على رجال السياسة الاميركيين الا يسيئوا استخدام هذه السلطة" مقارنا ما بين خطاب بن لادن وخطاب الولايات المتحدة ليعرب عن اسفه حيال "منطق ينتج الارهاب من جانب ومنطق اخر يخلف ابشع انواع العنف في العالم بحجة مواجهة الارهاب".
كما اعرب عن اسفه لكون "مبادرات حسن النية التي ابدتها ايران لم تلق صدى ايجابيا من جانب الولايات المتحدة".
واشار في ملاحظته هذه الى "حسن نية ايران وتعاونها" خلال الحرب ضد افغانستان مع "طرد اكثر من 250 شخصا بشتبه باقامتهم علاقات مع القاعدة" من الاراضي الايرانية.
ودافع خاتمي عن الاصلاحات في بلاده قائلا "بالنسبة لنا، الديموقراطية هي الطريق التي ارتضتها البشرية. ونحن قبلنا ايضا بها حتى ولو اننا نحاول ان نجد انسجاما بينها وبين قيمنا الدينية والثقافية".
واضاف "لا يوجد وصفة وحيدة" لتطبيق الديموقراطية.