حين يتمشى الزعيم بالبيجامة؟- خالد أبو الخير

تاريخ النشر: 04 مايو 2018 - 06:59 GMT
بالبيجامة
بالبيجامة

 

 

سواء كان حاضر الذهن او مستغرقاً في الوضع الذي يرزح فيه، إلا انه يدرك، كواحد من الرؤساء الذين وضعهم الربيع العربي على الهامش، أن كل ما جرى، قاده الى باب مغلق لطريق مسدود.

 

صعب ان يغير بعدما أيقن أنه لم يعد لاعباً إلا بقدر، وأن الأحداث على الأرض تجاوزته، وانصاره اليوم يمكن ان يتغيروا غداً بقوة دفع الدولار أو الولاءات او التحالفات في بلد تلعب على أرضه كل الدول، دون حتى حكم راية!.

 

لا بأس إذن، حين يظهر على الشاشة ، أن يبدو حازماً، صارماً، متمسكاً بالشرعية والهراء، ولا ينسى حث شعبه على مزيد من النضال والكفاح، وهو يتساءل في ذاته :” من اجل ماذا”؟.

 

“الكرامة”.. أحيانا تخطر الكلمة في باله، رغم انه لا يلبث ان يوقن انها كلمة باتت بلا معنى، فحسبه أن يحاول ان يحافظ على كرامته الشخصية، بين عيون ترمقه شزراً، وتتساءل عن السبب الذي دعاه للبقاء في منصبه.

 

والكرامة لم تعد تمر ببال مبتوري الاطراف، ومسمولي الأعين، والجوعى، والمهرولين خشية القصف، وإن كانت ما تزال ترن في عبارات السياسيين وأبواق الشعارات كأنها علة مستوطنة ومحض وباء مقيم.. فما لبثوا يبتدرون خطاباتهم بعبارة: أيها الشعب العظيم.

 

 وحين يتمشى في حديقة القصر الذي خصص له، بالبيجامة أو الدشداشة والشبشب، ربما يرنم ببيت شعر ” شعبي على الاغلب”، فثقافته لم تتعد ذلك، أو يستعيد عبارات ومواقف يخالها بطولية، حين يعترض مشيه الهانيء حارس من دولة حليفة قائلاً: لا يسمح لك سيدي بتجاوز هذا المكان؟.