حملة تخريب واسعة للمستوطنين عقب عملية الخليل والجيش الاسرائيلي يتوغل في القرارة وخانيونس

تاريخ النشر: 18 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اطلق المستوطنون حملة تخريب واسعة في مدينة الخليل عقب مقتل مستوطن واصابة ثلاثة اخرين في عملية تبنتها حماس، حيث احرقوا مديرية الاوقاف وعددا من المحلات التجارية في المدينة، ومن ناحيته، توغل الجيش الاسرائيلي في القرارة وخانيونس جنوب قطاع غزة. وفي الغضون، اكدت السلطة ان الحوار بين الفصائل حول وقف العمليات الفدائية، سيستأنف الاربعاء في القاهرة.  

ذكرت مصادر امنية فلسطينية ان عشرات من المستوطنين اضرموا النار مساء السبت في مديرية الاوقاف في مدينة الخليل، وفي ثلاثة محال تجارية اخرى، وذلك في سياق عمليات تخريب واسعة اطلقوها ردا على مقتل مستوطن واصابة ثلاثة اخرين في عملية فدائية استشهد منفذاها وتبنتها حماس. 

وقالت المصادر ان عمليات التخريب التي اطلقها المستوطنون عقب العملية تواصلت الى ما بعد منتصف الليل، وشملت الاعتداء على المارة والقاء الحجارة على منازل الفلسطينيين في المدينة التي تفرض قوات الاحتلال حظر التجول عليها منذ شهور. 

وكان مسلحان فلسطينيان قتلا الليلة الماضية مستوطنا يهوديا وجرحا ثلاثة آخرين في هجوم على مستوطنة إسرائيلية بمدينة الخليل. وقد استشهد أحد المسلحين المهاجمين على الفور في حين استشهد الثاني بعد عملية تعقب لجيش الاحتلال. 

وقد أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت إنه يأتي ردا على سياسة هدم المنازل وقتل المدنيين العزل وسياسة الحصار 

الجيش الاسرائيلي يتوغل في القرارة وخانيونس 

من جهة ثانية، فقد واصل الجيش الاسرائيلي اعتداءاته وتوغل مساء السبت في منطقة التبة شرق القرارة ومنطقة قيزان النجار بخانيونس تحت غطاء كثيف من نيران الرشاشات الثقيلة. 

وتوغلت قوات الاحتلال في خانيونس لتواصل عمليات التجريف التي بدأتها في "منطقة قيزان النجار" جنوب شرقي خانيونس، تمهيداً لشق طريق استيطانية خارج حدود مستوطنة "موراغ". 

وذكر شهود عيان، أن جرافات الاحتلال اقتلعت حوالي 600 من أشجار الزيتون والحمضيات من أراضي عائلات فلسطينية قريبة من المستوطنة بهدف شق طريق استيطانية جديدة بطول 1.5 كيلو متر وعرض 8 أمتار، لتسهيل مهمة الدبابات التي تتوغل يومياً في أراضي الفلسطينيين بينهم السقا والنجار والشاعر والمصري. 

و قال سكان في المنطقة أن عملية التجريف جاءت بعد أن استكملت قوات الاحتلال جزءاً كبيراً من إقامة جدار من المكعبات الأسمنتية حول المستوطنة لتأمين الحماية للمستوطنين. 

استئناف الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة الاربعاء 

في غضون ذلك، اكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واحد قيادي حركة فتح في قطاع غزة الدكتور زكريا الاغا السبت ان الحوار بين الفصائل والقوى الفلسطينية سيستأنف الاربعاء فى العاصمة المصرية القاهرة بحضور اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية.  

وقال الاغا للصحافيين ان جلسات الحوار ستتناول العديد من القضايا والموضوعات الحساسة على الساحة، بينها قضية المقاومة وتعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد المواقف بين كافة الفصائل والقوى والاتفاق على موقف سياسي ووطني موحد. 

وذكر الاغا ان وفد حركة فتح برئاسة محمود عباس امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير سيضم كلا من اكرم هنية وصخر بسيسو، بينما يرأس وفد حركة حماس رئيس المكتب السياسي خالد مشعل، ويترأس وفد الجبهة الشعبية ماهر الطاهر، الى جانب ممثلين عن حركة الجهاد الاسلامى والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين وباقى الفصائل الفلسطينية.  

واعرب الاغا عن امله في ان يقود الحوار الى صيغة تفاهم بشأن موضوع المقاومة تلتزم به كافة الفصائل، وان يسود اللقاء التعاون والتنسيق المشترك.  

وكان ممثل فلسطين لدى جامعة الدول العربية محمد صبيح اعلن في حديث لاذاعة صوت فلسطين من رام الله ان الجولة الثانية من الحوار الوطني ستستأنف فى القاهرة يوم الاربعاء المقبل. 

وكان مسؤول فلسطيني اعلن مساء الخميس ان مصر دعت "عشر فصائل بينها حركة فتح والجهاد الاسلامي و(حركة المقاومة الاسلامية) حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الى القاهرة لاجراء محادثات هدنة يوم الاربعاء".  

ونقلت رويترز عن المسؤول الذي لم تكشف هويته قوله ان الفصائل ستبحث خلال هذا الاجتماع مسودة اقتراح مصري بشأن وقف الهجمات ضد المدنيين الاسرائيليين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)