شن الجيش الاسرائيلي حملة اعتقالات واسعة في مدينة الخليل طالت اكثر من 100 من سكانها، كما اقتحم بلدة قباطية قرب مدينة جنين، وذلك بعيد اصابة 3 من جنوده في كمين قرب المدينة، وبينما هدمت قوات الاحتلال منزلي منفذي عمليات فدائية، فقد افاد استطلاع للرأي ان شعبية شارون انحطت الى ادنى مستوياتها.
قام الجيش الاسرائيلي بحملة تمشيط واسعة في شوارع مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، طالت عشرات الفلسطينيين وذلك بحجة البحث عن مطلوبين.
افاد شهود ان الجيش الاسرائيلي اعتقل اكثر من مائة فلسطيني في وسط الخليل، واوقفوا للاستجواب واقتيدوا الى منطقة خاضعة لسيطرة اسرائيل.
وزعم مصدر عسكري ان هؤلاء الاشخاص اعتقلوا لمخالفتهم قرار حظر التجول وانه افرج عنهم بعد التدقيق في هوياتهم.
وكان الجيش فرض سابقا وعلى مدى ساعتين حظر التجول في وسط المدينة الذي اعاد احتلاله قبل شهرين.
من جهة اخرى وقعت صدامات بين شبان فلسطينيين وجنود في مخيم الدهيشة للاجئين قرب بيت لحم في شمال الخليل كما قال سكان محليون. وقام جنود باطلاق الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع على الشبان الذين كانوا يرشقون الحجارة.
ووقعت هذه الصدامات بعد انفجار عبوة لدى مرور دورية قامت بالرد عبر اطلاق النيران كما اضافت المصادر نفسها بدون الاشارة الى سقوط جرحى.
ونقل عن اطباء في مستشفى الاهلي في الخليل قولهم ان خمسة فلسطينيين على الاقل قد تلقوا العلاج بعد اصابتهم بجروح قطعية وحروق نتيجة تعرضهم لانفجارات احدثتها القنابل الصوتية وقنابل الغاز المدمع.
اقتحام قباطية
واقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح اليوم قرية قباطية في جنين.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية إن القوات الاسرائيلية دخلت القرية وانتشرت في شوارعها ومنعت التجول فيها.
واحتلت قوات الاحتلال أسطح المنازل وتمركزت على التلال المحيطة بالقرية وأطلقت تحذيراتها باطلاق النار على كل من يخالف تعليماتها من المواطنين الفلسطينيين.
اصابة 3 جنود في جنين
وجاء اقتحام قباطية بعيد اصابة 3 جنود اسرائيليين في كمين في مدينة جنين، واصيب فلسطينيان برصاص الجنود الاسرائيليين في نابلس، وفيما توغلت قوات الاحتلال في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، فقد هدمت منزلين لمنفذي عمليات فدائية واعتقلت فلسطينيا يشتبه في قتله طفلة اسرائيلية، وفي الغضون، افاد استطلاع للرأي ان شعبية شارون انحطت الى ادنى مستوياتها منذ انتخابه رئيسا للوزراء.
افادت مصادر فلسطينية ان ثلاثة جنود اسرائيليين اصيبوا بجروح اليوم السبت في كمين نصبه مسلحون فلسطينيون لقافلة عسكرية كانت متوجهة لاعتقال ناشط فلسطيني في جنين.
وقال موقع المركز الفلسطيني للاعلام على الانترنت ان المسلحين نصبوا كمينا للقافلة العسكرية المؤلفة من ثلاث جيبات وناقلة جند عن مدخل مدينة جنين من الجهة الغربية وفتحوا نيران أسلحتهم باتجاهها مما أدى إلى أصابة ثلاث جنود جراح أحدهم خطرة.
وقد اعترف الناطق باسم الجيش الاسرائيلي بالهجوم دون ان يشير الى اصابات، فيما قال موقع مركز الاعلام الفلسطيني الى ان عناصر من كتائب القسام التابعة لحماس وكتائب شهداء الأقصى القريبة من حركة فتح وسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الاسلامي قد شاركوا في الكمين.
واضاف المصدر نفسها ن الجنود نقلوا للعلاج في مستشفى "هعيميق" في مدينة العفولة، فيما "نجح المجاهدون الفلسطينيون بالفرار من المكان".
وفي سياق اخر، أطلق رجال المقاومة الفلسطينية اليوم السبت ثلاث قذائف مضادة للدبابات باتجاه موقع عسكري اسرائيلي في قطاع غزة، ونفى جيش الاحتلال وقوع وقوع إصابات جراء ذلك.
جرح فلسطينيين اثنين في نابلس
من جهة ثانية، اعلن مصدر طبي فلسطيني ان فلسطينيين جرحا الجمعة برصاص جنود اسرائيليين في نابلس بشمال الضفة الغربية.
وقال المصدر ان الرجلين الاعزلين من السلاح جرحا في القسم القديم من مدينة نابلس الخاضعة لحظر التجول ولكن السكان ينزلون الى الشوارع مع ذلك مستفيدين من ضعف الوجود العسكري الاسرائيلي.
واوضح المصدر ان احدهما ويبلغ من العمر 19 عاما اصيب بجروح بالغة في بطنه.
ومن جهة اخرى، قال متحدث عسكري اسرائيلي ان فلسطينيين القيا قنبلة وفتحا النار باتجاه وحدة اسرائيلية. واوضح ان الجنود ردوا وجرحوا احدهما ولكنه لم يتحدث عن سقوط جرحى في صفوف الجنود.
توغل في بيت حانون
الى هنا، وتوغلت قوات الاحتلال فجر اليوم السبت في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وأفادت مصادر امنية فلسطينية أن ثلاث دبابات اقتحمت شمال شرق شارع السكة في بيت حانون تحت غطاء من نيران رشاشاتها الثقيلة و لم يبلغ عن اصابات.
وأطلقت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة في ساعات الفجر باتجاه منطقة الحي النمساوي بخانيونس مما أثار حالة من الذعر في صفوف المواطنين.
كما فتحت قوات الاحتلال فجر المتمركزة في مستوطنة كفار داروم المقامة على الارض الفلسطينية اليوم السبت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المناطق السكنية والمزارع في دير البلح وسط قطاع غزة و لم يبلغ عن اصابات .
من جهة ثانية سلمت قوات الاحتلال جثماني شابين استشهدا في ساعة متأخرة من مساء الخميس الماضي قرب حاجز كيسوفيم شرق دير البلح خلال محاولتهما التسلل الى اسرائيل من خلال معبر كيسوفيم لتنفيذ عملية فدائية.
هدم منزلين لمنفذي عمليات فدائية
الى ذلك، ذكرت مصادر عسكرية ان الجيش الاسرائيلي فجر اليوم الجمعة منزلي فلسطينيين نفذا هجمات ضد اسرائيليين.
ونسف المنزل الاول بالديناميت في قرية كفر ريس قرب جنين شمال الضفة الغربية. وهو عائد للناشط في الجهاد الاسلامي منفذ العملية الانتحارية التي قتلت 17 اسرائيليا قبل شهرين بينهم 13 جنديا في مجدو شمال اسرائيل.
ونسف المنزل الثاني في منطقة عنبتا قرب طولكرم في الضفة الغربية ايضا، وهو عائد لفلسطيني جرح شرطيين اسرائيليين في مدينة الطيبة العربية الاسرائيلية قبل سبعة اشهر، بحسب المصادر ذاتها.
وكان افراد عائلتي الفلسطينيين يقيمان في المنزلين المذكورين.
وتم تدمير 23 منزلا يشتبه بانها كانت ملجا لناشطين او لمنفذي هجمات ضد الاسرائيليين منذ اقرار الحكومة الاسرائيلية في نهاية تموز/يوليو سياسة تدمير المنازل لثني الفلسطينيين عن تنفيذ هجمات وهي سياسة تعرضت لانتقادات المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان.
من جهة اخرى فرض الجيش الاسرائيلي عقوبة جديدة على السائقين الفلسطينيين الذين يخرقون حظر التجول في نابلس كبرى مدن الضفة الغربية، ويقضي بمصادرة سياراتهم. واشارت الاذاعة الاسرائيلية العامة الى ان الفلسطينيين الذين يخرقون حظر التجول سيضطرون الى ترك سياراتهم في موقف حتى رفع الحظر.
من جانب اخر، اعتقلت قوة عسكرية إسرائيلية، في وادي الحرية في الخليل، ناشط في حركة فتح، يشتبه بأنه أطلق النار باتجاه طفلة إسرائيلية تبلغ من العمر 10 أشهر وأرداها قتيلة.
تراجع شعبية شارون
وفي الصعيد السياسي، اكد استطلاع للراي نشرت نتائجه صحيفة معاريف اليوم الجمعة ان شعبية رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بلغت ادنى مستوياتها منذ انتخابه في شباط/فبراير 2001.
وعلى سؤال "هل انت راض ام لا على اسلوب عمل ارييل شارون كرئيس الوزراء؟" رد
46 في المئة بالايجاب، وهي ادنى نسبة مئوية تسجل منذ وصول شارون الى الحكم، بينما عبر
42 % عن استيائهم و12 % لم يعبروا عن اي رأي.
وكان اخر استطلاع للراي اشار الاسبوع الماضي الى ان 52 % اعربوا عن ثقتهم بشارون بينما بلغت هذه النسبة 61 % قبل ستة اسابيع.
وهذا التراجع في شعبية شارون ملفت خصوصا في ما يتعلق بادارته الاقتصادية للبلاد، اذ اكد 72 % من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع عدم رضاهم عن ادارة شارون "الاقتصادية والاجتماعية" بينما لم يعبر سوى 18 % عن ارتياحهم و10 % لم يدلوا باي رأي.
ويعاني الاقتصاد الاسرائيلي من فترة انكماش لم يسبق لها مثيل وذلك يعود خصوصا الى زيادة النفقات العسكرية المرتبطة باستمرار الانتفاضة الفلسطينية والازمة في مجال التكنولوجيا العالية.
من جهة اخرى سجل رئيس بلدية حيفا عميرام ميتسناع الذي يعتبر من "حمائم" حزب العمل الاسرائيلي والذي اعلن هذا الاسبوع ترشيحه لقيادة هذا الحزب، اختراقا.
فقد عبر 39 % من الاشخاص عن تفضيلهم ميتسناع على رئيس الحزب الحالي بنيامين بن اليعازر (27 %)، وزير الدفاع الذي يعتبر من "صقور" الحزب. لكن شارون سيفوز بشكل واسع بحسب الاستطلاع على ميتسناع او بن اليعازر.
وقد اجرى الاستطلاع معهد ماركيت ووتش وشمل عينة تمثيلية من 590 شخصا مع هامش خطأ قدر ب4%--(البوابة)—(مصادر متعددة)