اعلن مسؤولون امنيون لوكالة فرانس برس اليوم الخميس ان الشرطة الباكستانية قامت باعتقال نحو عشرين عنصرا من مجموعات متطرفة يشتبه بعلاقتها مع شبكة القاعدة، بعد العملية الانتحارية في كراتشي.
واوضح مسؤولون في وزارة الداخلية ان حملة الاعتقالات بدات خلال الليل في اطار تدابير امنية جديدة تقررت بعد تصعيد العنف والاعتداء الذي وقع الاربعاء في كراتشي واسفر عن مقتل 14 شخصا بينهم 11 فرنسيا.
وقال احد مسؤولي وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه "انها عملية محددة الاهداف ونقوم باعتقال اشخاص يشتبه بان لهم علاقات مع مجموعات ارهابية دولية".
واضاف ان اعتقال عناصر في القاعدة في فيصل اباد ولاهور، في اطار عملية مشتركة مع عسكريين اميركيين في نيسان/أبريل، اتاحت وضع لائحة بالاشخاص الذين يمكن ان يكونوا قدموا المساعدة.
واكد "لا يوجد اي دليل ملموس يثبت ضلوع القاعدة في اعتداء كراتشي لكن الاسلوب المستخدم في العملية ليس باكستانيا".
وذكرت مصادر في الشرطة في ولاية البنجاب (الوسط الشرقي) ان نحو 15 شخصا غالبيتهم اعضاء في تنظيم "جيش محمد" المحظور الذي كان يقدم دعما لحركة طالبان، اوقفوا خلال عمليات مداهمة ليلية في عدة مدن في هذه الولاية.
واكد الضابط في الشرطة محمد خالد لوكالة فرانس برس ان "عنصرين من +جيش محمد+ كانا ناشطين في افغانستان اوقفا في لاهور".
واوضح المسؤول في وزارة الداخلية ان عمليات المداهمة ستتواصل لكنه رفض اعطاء عدد الاشخاص المستهدفين.
وذكرت اجهزة الاستخبارات ان ناشطين في منظمات محظورة وفروا "مأوى امنا" لمقاتلي القاعدة وحركة طالبان الذين تمكنوا من الفرار من افغانستان بعد انهيار نظام الحركة الاصولية.
واوضح مسؤول في هذه الاجهزة "ثمة مؤشرات تفيد ان اعضاء في القاعدة ومقاتلين في حركة طالبان تسللوا الى باكستان وتلقوا دعما من عناصر في جيش محمد".
واضاف ان هؤلاء الناشطين مشتتين ولا يتمتعون بدعم قيادة هذه التنظيمات التي حظرت بغالبيتها منذ كانون الثاني/يناير الماضي.
واوضح المصدر ذاته ان "بعض الافراد في منظمات محظورة لهم اتصالات بحركة طالبان او القاعدة والعملية الحالية موجهة ضدهم".
وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف حظر خمسة تنظيمات متطرفة بينها جيش محمد في 12 كانون الثاني/يناير في اطار حملة ضد التطرف في البلاد التي كانت انضمت قبل اشهر قليلة الى الائتلاف الدولي لمحاربة الارهاب.
وقد قتل 11 فرنسيا وجرح 12 اخرون صباح الاربعاء في اعتداء استخدمت فيه سيارة مفخخة واستهدف حافلة للبحرية الباكستانية كانت تنقل موظفين في مديرية بناء السفن الفرنسية التابعة لوزارة الدفاع. وقتل في الاعتداء ايضا ثلاثة باكستانيين وجرح
12 اخرون.
وسينقل الجرحى الفرنسيون الذين غادروا المستشفى اليوم الخميس الى باريس على ما افاد ناطق فرنسي في كراتشي.
وانتشر مئات من عناصر الشرطة اليوم الخميس في كراتشي في تعزيزات امنية اتخذت جراء الاعتداء. واوضح وزير الداخلية في ولاية السند مختار شيخ لوكالة فرانس برس ان التعزيزات الامنية تشمل خصوصا الاحياء الدبلوماسية ومحيط الفنادق.
واضاف "لم نعهد هجوما بهذا الحجم من قبل، انه وضع استثنائي ونحن نأخذ كل الاجراءات الممكنة لحماية كل المواطنين وخصوصا الاجانب".