حماس والسلطة تتبادلان الاتهامات بالسعي الى افشالها: الرنتيسي لـ'البوابة': متفائلون بان 'ترى الوثيقة الفلسطينية النور'

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- بسام العنتري 

وصف القيادي في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي اجواء اجتماع لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية الذي انعقد مساء الخميس لمناقشة الاعتراضات على "وثيقة العمل الفلسطيني" بانها كانت "ايجابية"، وفيما اعرب عن تفاؤله في ان "ترى الوثيقة النور"، فقد استنكر اتهامات السلطة للحركة بانها سعت الى افشال الاتفاق حولها، واتهمها ضمنا بانها هي من يريد افشال مثل هذا الاتفاق. 

وكانت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية قد انهت في وقت متاخر من مساء الخميس اجتماعا لها لمناقشة الملاحظات والاعتراضات التي قدمتها القوى المختلفة خصوصا حماس والجهاد الاسلامي على الوثيقة. 

وقال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في اتصال هاتفي مع "البوابة" عقب الاجتماع ان "النقاش الذي جرى الليلة كان ايجابيا"، واضاف "ونحن ان شاء الله متفائلون بان ترى (الوثيقة) النور بعد التعديلات التي يمكن ان تجرى عليها". 

وكانت حماس اعلنت الثلاثاء موافقتها على الوثيقة التي اعدتها لجنة الصياغة في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية مع ابدائها ملاحظات لاجراء بعض التعديلات على بنود جوهرية تركزت حول حدود الدولة الفلسطينية والمقاومة وحق اللاجئين. 

وقال الرنتيسي "هناك تفهم لاعتراضات حماس في بعض النقاط، وهناك نقاط اخرى تحتاج الى مزيد من النقاش، لكن استطيع القول ان دائرة الخلاف اليوم اصبحت اضيق بكثير". 

وفيما رفض اعطاء تفاصيل حول هذه النقاط الا انه اشار الى ان "الوثيقة الان قيد التعديل حتى تشكل فعلا قواسم مشتركة (بين الفصائل) وليست لجر الاخرين الى مربع حماس والجهاد الاسلامي وفصائل اخرى ايضا كانت اعترضت على بعض النقاط، ولا جر حماس الى مربع اخر لا تقبل به". 

يذكر ان مشروع الوثيقة التي تناقشها الفصائل الثلاثة عشر حدد استراتيجية النضال الفلسطيني في تحرير كامل الأراضي ‏التي احتلت عام 1967 بما فيها القدس واقتصار النضال في تلك المناطق لحين تحريرها ‏مع تأكيد حق العودة للاجئين الفلسطينيين، بالاضافة الى تشكيل قيادة موحدة للفصائل وبرؤية استراتيجية موحدة ازاء الانتخابات والمشاركة في القرار والادارة السياسية. 

الى ذلك، استنكر الرنتيسي اتهامات السلطة لحركة حماس بانها سعت الى افشال الاتفاق على الوثيقة، وقال ان هذا "كلام يكذبه الواقع". 

وجاء الاتهام على لسان نبيل شعث، وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة والذي اعلن في تصريحات صحافية ان "حماس افشلت الجهود المبذولة من اجل التوصل الى اتفاق وطني بتراجعها عن موقفها السابق بالموافقة على الوثيقة". 

وردا على هذا الاتهام قال الرنتيسي ان "هذا كلام يكذبه الواقع، فنحن الان قد خرجنا من اجتماع للجنة المتابعة تمت خلاله مناقشة الوثيقة، وكان الاجتماع ايجابيا جدا، وكان هناك تقارب في وجهات النظر في عدة نقاط من النقاط الخلافية، وهذا يدل اولا على ان الوثيقة لم تفشل، وثانيا ان حماس وهي تجلس الان مع لجنة المتابعة وتناقش الوثيقة لا تسعى الى افشالها". 

وفي المقابل، اتهم الرنتيس السلطة ضمنا بالسعي لافشال الاتفاق على الوثيقة وقال ان "الذي يسعى الى افشال هذه الوثيقة هو الذي يصر على مواقف هو يعلم مسبقا انها لا يمكن ان تقبل بها حركة المقاومة الاسلامية (حماس)". 

ويشير الرنتيسي بذلك الى البند المتعلق بحدود الدولة والذي تصر السلطة وحركة فتح على النص عليه بانه في "حدود الرابع من حزيران"، وهو ما ترى فيه حماس اعترافا ضمنيا باسرائيل وتنازلا عن باقي فلسطين وبشكل يتناقض مع استراتيجيتها المعلنة.