حماس والجهاد تستبعدان قرب الاعلان عن هدنة

تاريخ النشر: 24 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة: ايـاد خليفة 

اعلن قياديان في حركتي حماس والجهاد الاسلامي للبوابة انه لا هدنة مع اسرائيل في الوقت الذي يواصل جيش الاحتلال حملات الاغتيالات والاعتقالات والتدمير ونفيا علمهما باجتماع القاهرة بين قادة حركتهما في الخارج ومسؤولين من فتح. 

وفي تصريحات خصا بها البوابة نفى الشيخ عبدالله الشامي القيادي في حركة الجهاد الاسلامي والدكتور محمود الزهار الناطق باسم حركة حماس في غزة علمهما باجتماع سيضم خالد مشعل وعبدالله شلح قياديي الحركة في الخارج بمسؤولين من حركة فتح وقال الشامي "ليس لدينا اية معلومات حول هذا الاجتماع كما ان مصر لم تقدم لنا أي دعوات بهذا الخصوص"، كما اكد الزهار ان الحركة غير معنية بالحديث عن اجتماع لم تسمع عنه. 

وكانت تقارير اعلامية تحدثت عن لقاء سيجمع اليوم الثلاثاء خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ورمضان عبدالله شلح الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي بمسؤولين من حركة فتح، وقالت التقارير ان هذا الاجتماع ثمرة لوساطة قام بها مصطفى البحيري نائب مدير المخابرات المصرية خلال لقاءاته بالفصائل الفلسطينية الاسبوع الماضي في غزة، وحسب مزاعم المصادر فان اللقاء سيبحث في تفاصيل اعلان الهدنة الذي ستعلنه حركات المقاومة الفلسطينية. 

وحول قضية الهدنة أكد الشامي انه وعلى مدار الأيام الماضية كان هناك لقاءات مكثفة بين فصائل المقاومة فيما بينها ومن جهة وشخصيات المجتمع الفلسطيني من جهة اخرى للخروج بقرار يحمي الشعب الفلسطيني وجبهته الداخلية، "الا ان التصعيد الاسرائيلي المجرم من خلال الاغتيالات والاجتياحات -يقول الشامي- قطع الطريق على هذا القرار بالتالي الموقف سيبقى على حالة باستمرار حالة المقاومة مع هذا العدو المجرم" 

واوضح الشامي ان الاعلان عن هدنة في هذه الظروف يعني استسلام الشعب الفلسطيني واعلان هزيمته، وقال "نحن لسنا مهزومين لكي نعلن عن هدنة ووقف اعمال مقاومة بل نؤكد اننا مستمرون في مقاومة الاحتلال". 

بدورها اعلنت حركة حماس على لسان الدكتور محمود الزهار ان المقاومة ستتواصل الى ان يتم الاعلان عن الهدنة وقال للبوابة "المشاورات مازالت جارية ولن تعلن حماس عن موقفها بعد بالتالي الحركة لا تلتزم بشئ الان فحتى اللحظة الموقف لم يتغير". 

وكانت حماس ردت بعملية فدائية في القدس المحتلة على سلسلة من عمليات الاغتيال لكوادر كتائب القسام ادت لاستشهاد العشرات من الفلسطينيين ومحاولة اغتيال الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي واودت عملية القدس بحياة 17 اسرائيليا، وبعد عودة الحوار بين حكومة ابو مازن والفصائل الفلسطينية حيث طلب الاول منها وقف العمليات لاعطائه الفرصة للدخول في باب المفاوضات وتطبيق خريطة الطريق، وتعهدت بوقف اطلاق النار واعلان هدنة كانت قيد الدراسة. 

وفي ردة على سؤال هل مازالت الاتصالات بين الجهاد الاسلامي والحكومة الفلسطينية قائمة قال عبدالله الشامي انه لا يوجد لقاءات حاليا بين الطرفين لكنها "الاتصالات" ليست مقطوعة. 

وبينما كانت حكومة شارون ترفض الحديث عن الهدنة او الالتزام بها فقد عقدت سلسلة من اللقاءات الامنية مع الجانب الفلسطيني وتمخضت لقاءات منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، اللواء عاموس غلعاد، ووزير الدولة لشؤون الأمن في السلطة الفلسطينية، العقيد محمد دحلان، عن اتفاقـًا لنقل المسؤوليات الأمنية في قطاع غزة إلى الجانب الفلسطيني، سيوقع خلال الأيام القريبة.  

ويقول الشيخ عبدالله الشامي للبوابة ان حركة الجهاد الاسلامي لن تحترم هذا الاتفاق "طالما العدوان الاسرائيلي متواصل فليس هناك أي تغيير في مواقف الجهاد الاسلامي وستقوم الحركة بالرد على الاحتلال وجرائم الاحتلال"  

من جهتها قالت كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، في بيان لها أن الحركة لن تحترم أي اتفاق لوقف إطلاق النار دون أن يتم ايجاد حل لمشكلة السجناء الفلسطينيين. وتعهدت الحركة عبر بيانها بمواصلة المقاومة المسلحة والشرعية ضد "المحتلين الصهيونيين والمستوطنين"، إلى أن يتم الإفراج عن السجناء الفلسطينيين المحتجزين في إسرائيل. –(البوابة)