ذكرت صحيفة "القدس العربي" السبت، أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي تبحثان إمكانية تشكيل قيادة سياسية وعسكرية موحدة. ياتي ذلك فيما توعدت حماس باستئناف العمليات الفدائية ضد اسرائيل.
وقالت صحيفة "القدس العربي" نقلا عن مصادر مقربة من الحركتين أن "هناك تفاهما يتبلور بين الحركتين سيفضي قريبًا إلى تشكيل قيادة سياسية وعسكرية مشتركة، بحجة إن الوضع الفلسطيني يتطلب من الجميع البحث عن قواسم مشتركة".
وياتي الاتفاق المفترض بعد ايام من فشل حوار القاهرة الذي سعى الى التوصل الى اتفاق هدنة مع اسرائيل، وذلك بعد اصرار الحركتين على ضرورة وجود التزام اسرائيلي بهذه الهدنة.
وترفض اسرائيل اعتبار نفسها طرفا في المحادثات الرامية الى التوصل الى الهدنة، وتفضل ان يكون هناك اتفاق ضمني بينها والفصائل، على وقف العمليات الفدائية في مقابل توقف عمليات الاغتيال التي تستهدف قادة هذه الفصائل.
لكن حركة حماس تعهدت الجمعة باستئناف الهجمات التفجيرية ضد إسرائيل، وهو ما يعني ان هذا الاتفاق الضمني، ان كان موجودا حقا، حكم عليه بالانهيار هو الاخر.
وقال عبد العزيز الرنتيسي الزعيم البارز في حماس أمام حشد في مخيم جباليا إن اجساد رجال القسام ستستمر في الانفجار في عمق الكيان الصهيوني. في إشارة إلى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة.
ونفذت حماس عدة هجمات فجر فيها فلسطينيون أنفسهم داخل اسرائيل. وتنظر بشك إلى خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تدعو إلى خطوات متبادلة تؤدي في النهاية لاقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005 .
وفي إشارة الى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الذي تعهد لدى توليه مهام منصبه رسميا الشهر الماضي بالبدء في تنفيذ الخطة إذا فعلت إسرائيل المثل قال الرنتيسي إنهم لن يسمحوا لأحد "ببيع فلسطين".
وانتقد الرنتيسي أيضا مبادرة "وثيقة جنيف" غير الرسمية للسلام التي تدعو إلى تفكيك معظم المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة وتمنح إسرائيل الحق في تحديد عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين ستسمح لهم بالعودة.
وقال الرنتيسي أمام حشد ضم مسلحون إنه يقول للذين وقعوا على وثيقة جنيف إن "فلسطين لن تصبح يهودية"
ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وثيقة جنيف باعتبار انها تقوض حكومته.
وقال شارون هذا الاسبوع انه قد يقوم باخلاء بعض المستوطنات المعزولة التي يصعب حمايتها
ويرسم حدودا على طول الجدار المثير للجدل الذي يشيده في الضفة الغربية.
وسيضم الجدار من الناحية الفعلية أراض محتلة تمثل بموجب خطة "خارطة الطريق" جزءا من دولة فلسطينية مستقبلية.
ودعا الرنتيسي الشعب الفلسطيني إلى عدم الانخداع بالهدوء النسبي السائد وقال إن "الجهاد ات" وان شارون و"عصاباته الصهيونية" سيدركون ان "فلسطين" لديها مقاتليها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)