حماس والجهاد تتهمان إسرائيل بمواصلة خرق الهدنة

تاريخ النشر: 29 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي ان إسرائيل ارتكبت أكثر من سبعين "خرقا" للهدنة المعلنة منذ شهر، وأكدتا أن الاستمرار في هذه الخروقات يعرض الهدنة إلى الانهيار. 

وقال اسماعيل هنية القيادي في حماس في تصريحات صحفية إنه "مع مرور شهر على إعلان الهدنة لم يلتزم الاحتلال الإسرائيلي بشروط الهدنة تحديدًا في قضية الأسرى والمعتقلين". 

وحذر من أن استمرار الخروقات "يعرض الهدنة إلى التقويض" مشيرًا إلى أن عدم استجابة إسرائيل بالإفراج عن كل المعتقلين "يشكل ضرورة لتجديد الإجماع الفلسطيني على اتخاذ القرار المناسب بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني ويقطع الطريق على المناورات الإسرائيلية". 

وأكد هنية أن حركته "ستقوم بإرسال رسائل إلى الجهات المعنية فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا بما في ذلك السلطة الفلسطينية ومصر لإبلاغهم بالخروقات الاسرائيلية المتواصلة". 

من جهته قال محمد الهندي القيادي في الجهاد الإسلامي إن إسرائيل "ارتكبت أكثر من سبعين خرقا للهدنة منها عمليات قتل وهدم واقتحامات ومصادرة مزيد من الاراضي ومواصلة الاعتقالات، إضافة إلى إقامة ثمانية بؤر استيطانية وإغلاق الطرقات". 

وأشار إلى أنه "حتى الآن لا يزال الحصار مفروض على الرئيس ياسر عرفات" وتابع أن إسرائيل منذ إعلان خمسة فصائل "المقاومة" الفلسطينية عن الهدنة "اتخذت قرارًا بدخول اليهود في الحرم القدسي واتخذ الكنيست قرارًا باعتبار الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 اراض محررة وليست محتلة، إضافة إلى جعل قضية الاسرى للمساومة والابتزاز". 

وأضاف ان "لقاءات مع محمود عباس (أبو مازن) ستتم مع الفصائل بعد عودته" إلى الاراضي الفلسطينية من المغرب التي توجه اليها بعد الولايات المتحدة 

تاتي هذه الاتهامات في الوقت الذي عبرت أوساط إسرائيلية عن رضاها من نجاح الهدنة حتى الآن.  

ونقلت مصادر اعلامية عبرية عن مصدر أمني إسرائيلي قالت انه رفيع المستوى، أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين من جهة، والهدنة الداخلية في الشارع الفلسطيني من جهة أخرى، ستستمر أكثر من الأشهر الثلاثة التي اتفقت عليها الحكومة الفلسطينية والتنظيمات الفلسطينية المعارضة.  

وأضاف المصدر أنه من الصعب معرفة ما إذا كانت الهدنة ستستمر بعد مضي الفترة المذكورة. وحسب أقواله، "لا يجدر بإسرائيل أن تنزعج إذا ما نجح أبو مازن في تفكيك التنظيمات الفلسطينية بدون إطلاق رصاصة واحدة. إذا تمكن من فعل ذلك بدون سفك دماء في شوارع غزة، فيمكن لنا أن نحييه فقط". 

وتقدر أوساط أمنية في إسرائيل بأن "استمرار الهدنة أكثر من ثلاثة أشهر منوط بتعزز مكانة رئيس الوزراء الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، ووزيري المالية والشؤون الأمنية. إذ ستستمر الهدنة حتى تشعر حماس بأن دحلان وأبو مازن أصبحا يتمتعان بقوة أكثر من اللازم، لكن يمكن أيضًا أن تستمر وقتـًا طويلاً حتى أن تصل إلى نقطة اللاعودة". 

تشير التقديرات الإسرائيلية في هذه المرحلة إلى كون حماس والجهاد الإسلامي متمسكتان بالهدنة إلى حد بعيد، بحيث تنجح حماس في ذلك أكثر، لأنها على قناعة تامة بأن التزام إسرائيل بالهدنة لن يدوم وقتا طويلا وستقوضها في مرحلة أو بأخرى.