حماس والجهاد تؤكدان التزامهما بالهدنة وتدعوان ابو مازن للعودة الى الحوار

تاريخ النشر: 20 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- ايـاد خليفة 

دعت الفصائل الاسلامية في فلسطين رئيس الحكومة محمود عباس للحوار في ردها على اعلان الاخير مقاطعته لهذه الفصائل التي عبر قادة فيها صرحوا للبوابة عن قلقهم من اية اجراءات قد تتخذ من طرف الاجهزة الامنية بحق شخصيات وكوادر حماس والجهاد. 

واكد الدكتور محمد الهندي القيادي في الجهاد الاسلامي ان الحركة لم تتلق شيئ رسمي من الحكومة الفلسطينية يفيد بنية ابو مازن مقاطعة الفصائل الاسلامية وقال للبوابة "لم نتلق حتى الان أي شيئ رسمي حول مقاطعة ابو مازن للفصائل الاسلامية وما الذي نعلمه حول الموضوع ما تناقلته وكالات الانباء فقط" واضاف "لا اعتقد انه سيكون طلاق مع حكومة الاخ ابو مازن".  

اسماعيل ابو شنب القيادي في حركة المقامة الاسلامية حماس والذي اعلن جناحها العسكري مسؤوليته عن عملية القدس يوم الثلاثاء حيث قتل 21 اسرائيليا قال للبوابة "لا يوجد طلاق ومن يتحدث عن الطلاق يريد ان يقسم الشارع الفلسطيني..ونحن ازاء دعوة للحوار وكانت هذه الدعوة موجهة من قبل الاخ ابو مازن الذي لم يبلغنا باي شيء حول وقف الحوار كما انه يوجد أي ملامح تشير الى وجود قطيعة بين الاسلاميين والحكومة الفلسطينية". 

وكانت تقارير اعلامية افادت نقلا عن مسؤولين فلسطينيين ان رئيس الوزراء محمود عباس قطع علاقاته مع نشطين اسلاميين يوم الاربعاء وتعهد بملاحقتهم بعد عملية القدس الفدائية. 

وجاء الاجراء الذي اتخذه عباس وهو مطلب رئيسي في خطة احلال السلام بعد أن أوقفت اسرائيل المحادثات التي تهدف إلى تسليم أربع مدن كانت اسرائيل قد أعادت احتلالها للسلطات الفلسطينية وبعد أن أعادت فرض اغلاق عسكري كامل على مدن  

الضفة الغربية. 

واجتمع ابو مازن مع قادة اجهزته الامنية وقال مسؤول أمني "تقرر بعد هذه الاجتماعات ان توقف السلطة الفلسطينية كل أشكال الحوار مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة الجهاد الاسلامي" مضيفا ان السلطة الفلسطينية تحملهما ايضا مسؤولية الأضرار بالمصالح القومية العليا للشعب الفلسطيني. 

ويوم الثلاثاء كان هناك لقاء بين حركة الجهاد ومحمود عباس وقال الدكتور محمد الهندي ان الاجتماع تم في ظل اجواء طبيعية وودية واوضح "لم نتحدث عن تمديد الهدنة اطلاقا كان الحديث عن الوضع في المنطقة وجولة محمود عباس العربية الاخيرة والخروقات الاسرائيلية الكبيرة والتي تنتهك الاراضي والشعب الفلسطيني وعن التلكؤ الصهيوني والانسحابات وقضية الاسرى وهذه مجمل النقاط التي بحثناها سوية" 

واشار الى ان حركة الجهاد الاسلامي اكدت خلال الاجتماع على "التزامنا بالهدنة حتى موعدها المحدد ونظرة الحركة بجدية للخروقات الصهيونية وان اسرائيل لا تريد تهدئة ولا هدنة وتحدثنا في هذه الامور واكدنا على ان الحركة ما زال موقفها كما هو ولم يتراجع  

وفي تعليقه على ما اعلن من ان ابو مازن اشار الى وزير االمن الداخلي محمد دحلان ليتخذ الاجراءات المناسبة بحق كل من وقف وراء عملية القدس قال الدكتور الهندي  

"الشهيد اعلن عنه وهو من منطقة الخليل وهي منطقة محتلة وتحت السيطرة الامنية والفعلية لقوات الاحتلال وان هذه القوات بكل ما لديها من اجهزة وجيش لم تستطع ان توقف المجاهد من الوصول الى هدفه وبدل ان تنسحب اسرائيل من المدن الفلسطينية تريد ان تضغط على الحكومة الفلسطينية ونحن هنا نؤكد ان الحوار الفلسطيني هو الاساس لحل جميع الاشكاليات الفلسطينية الداخلية ولا نعتقد ان احدا يرغب في الاقتتال لا من السلطة ولا من المقاومة". 

وكان المصدر الامني الفلسطيني افاد بعد اجتماع عباس بقادة الاجهزة الامنية "ستتخذ السلطة الفلسطينية قريبا اجراءات أمنية ضد أعضاء حماس والجهاد." 

ولم يتضح كيف سينفذ عباس تعهداته في الوقت الذي أصبحت فيه قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية مقيدة من جراء الهجمات التي يشنها الجيش الاسرائيلي ضد نشطين. 

من جهته قال اسماعيل ابو شنب القيادي في حركة حماس للبوابة "نحن نتابع ذلك باهتمام ومعنيون بضبط ايقاع الواقع الفلسطيني بما يخدم الوحدة ويحقق الوحدة في مواجهة الصمود امام العدو ولن ننجر الى مشاكل داخلية"  

واكد التزام حركته بالهدنة واضاف "شرطنا الا يخرق العدو هذه الهدنة وسنرد على كل خرق بخرق هذا موقف الحركة بعد نفاذ صبرنا من الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة"  

وكانت حماس والجهاد الاسلامي اعلنت يوم 29 حزيران/ يونيو عن هدنة لمدة ثلاثة اشهر بموجبها توقف العمليات ضد اسرائيل في كل مكان مقابل اطلاق سراح الاسرى ووقف الانتهاكات الاسرائيلية من عمليات اعتقال واغتيال ضد ابناء الشعب الفلسطيني  

ومنذ ذلك التاريخ تتهم الحركات الاسلامية خاصة وختى الحكومة الفلسطينية سلطات الاحتلال باكثر من الف خرق منها اغتيال واعتقال فادة في حركة الجهاد بالاضافة الى اجتياح جنين ورفح وهدم منازل لفلسطينيين ومصادرة اراضي من خلال استمرار عملية بناء الجدار الفاصل  

وقطعت الحركة في المقابل طريق اوروبا على الولايات المتحدة واسرائيل اللتان دعتا لوضع الحركات الاسلامية وكتائب شهداء الاقصى على قائمة المنظمات الارهابية ومصادرة اموالهم وملاحقة كوادرهم 

الا ان الدخول في الهدنة اعاد الفصائل الفلسطينية الى قائمة المقاومين ضد الاحتلال  

وليس من المستبعد ان تسجل العملية الاخيرة نقطة تحفظ لدى اوروبا على الحركة  

ويعلق اسماعيل ابو شنب على هذه النقطة بقوله "لماذا يطلب منا الهدوء والحفاظ على الهدنة والعالم يسكت على جرائم العدو على شعبنا؟.. العالم اذا اراد ان يكون منصفا عليه ان يتوجه الى العدو ويقول له ان يوقف السور.. الرئيس الاميركي بوش فشل باقناع شارون بوقف عمليات البناء" 

وقال "نحن نرى فيه (الجدار الفاصل) عدوان على اراضي المواطنين ويمنعهم من اداء اعمالهم وعندما يحتجز العدو الاف الاسرى لعشرات السنين اليس هذا اعتداء على الشعب الفلسطيني كما يقتل ويعتقل المزيد وعندما يمارس الحصار والاغلاق اليس هذا اعتداء على اطفالنا وشيوخنا ونساءنا" 

وقال ابو شنب "نحن اعطينا الهدنة لاجل ان يعرف العالم من الضحية ومن المعتدي وبعد ان اتضحت الصورة على العالم ان يقوم بدوره على المعتدي والا فان لصبرنا حدودا وقادرون على الرد وليكن ما يكون".—(البوابة)