عمان- بسام العنتري
اكد قيادي بارز في حركة حماس لـ"البوابة"، اليوم الاثنين، ان الحركة لا تمانع في وقف عملياتها ضد المدنيين الاسرائيليين في حال كانت هناك ضمانات دولية بان تلتزم اسرائيل بالمثل، مشيرا الى ان هذا الموقف جاء "للجم الاصوات التي تطالب حماس وحدها بوقف هذه العمليات".
وقال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان الحركة لا تمانع من حيث المبدأ بمثل هذا الطرح، مع قناعتها بان "اسرائيل لا يمكن ان تلتزم بعدم الاعتداء على المدنيين الفلسطينيين، ان كان هذا الاعتداء في شكل القتل والاغتيال او هدم البيوت والاعتقال وما الى ذلك من اشكال الاعتداءات".
وكان الشيخ احمد ياسين زعيم ومؤسس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اعلن اليوم الاثنين استعداد الحركة لوقف عملياتها ضد المدنيين الاسرائيليين في حال توقفت اسرائيل عن استهداف المدنيين الفلسطينيين بضمان دولي.
وفي هذا الصدد اعتبر الرنتيسي ان "الشيخ عندما يطرح مثل هذا الموقف، ومع ادراكه ان العدو لا يمكن ان يلتزم (باي اتفاق حول ذلك) فانما اراد ان يلجم الاصوات التي تطالبنا نحن وحدنا بالتوقف عن العمليات الاستشهادية".
واوضح الرنتيسي ان تصريحات الشيخ ياسين والتي وردت ضمن مقابلة نشرها اليوم موقع صحفي على الانترنت، جاءت ضمن اجابته عن سؤال وجه اليه ومضمونه :"في حال كان هناك توافق كما جرى في تفاهم لبنان (بين حزب الله واسرائيل) هل تقبلون؟ وحينها اجاب الشيخ بالموافقة".
وكانت اسرائيل والحكومة اللبنانية توصلتا بوساطة فرنسية الى اتفاق عرف باسم "تفاهم نيسان" قضى بان يلتزم حزب الله اللبناني بعدم استهداف المدنيين في عملياته العسكرية، في مقابل التزام اسرائيل بذات الشئ.
وحول طبيعة الضمانات التي يمكن ان تطلبها حماس في ظل أي اتفاق بالخصوص، فقد اكد الرنتيسي ان "حماس لا يمكن، ولن تطلب ضمانات..وبالنسبة لنا، فان الضمانة الوحيدة التي تكفل حماية المدنيين الفلسطينيين هي جاهزية المقاومة للرد الفوري على أي اختراق اسرائيلي".
وقال انه "توجد على الارض سلطة فلسطينية وهي التي تحاور وتفاوض، اما نحن فنطرح افكارنا ليسمعها الجميع، ولن ندخل في حوارات او مفاوضات مع العدو او مع طرف ثالث في هذا المجال".
واضاف "نحن لا نطرح انفسنا كبديل عن السلطة في الحوار..نحن نضع النقاط على الحروف فقط".
الى هنا، وكان الشيخ ياسين نفى خلال الحوار الذي اجري معه علمه بأي حوار جار مع المملكة العربية السعودية حول العمليات الاستشهادية معربا في الوقت نفسه عن استعداد حركة حماس مناقشة هذه القضية وغيرها مع أي كان في سبيل المصلحة الوطنية العليا.
واشار ياسين الى ان الحركة "ستدرس المشاركة في الانتخابات الفلسطينية بشرط نزاهتها وان لا يكون سقفها اتفاق أوسلو".
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعلن في السابع عشر من الشهر الجاري ان انتخابات فلسطينية يمكن ان تنظم "بعد انتهاء احتلال اراضينا" من قبل الجيش الاسرائيلي التي اعاد احتلالها منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.
واوضح ياسين "ان حركة حماس ستواصل المقاومة بكل الوسائل المتاحة" مؤكدا "نحن شعب يقع ضحية للعدوان والاحتلال والقهر والاستيطان اعزل لا يملك مقومات الدفاع عن نفسه عسكريا امام عدو يمتلك كل الامكانات العسكرية واقصى ما يملكه الانسان الفلسطيني هو التضحية بنفسه ليدافع عن أمته وشعبه وكرامته".
واشار ياسين الى ان "العمل الاستشهادي اعلى درجات الدفاع ضد العدو الصهيوني الذي يملك الطائرات والصواريخ والدبابات ومن حق شعبنا ان يدافع عن نفسه بكل الوسائل المتاحة طالما لا يوجد لنا لا امكانات لردع العدو عن عدوانه واحتلاله وتجويعه وقتله للمدنيين والاطفال والابرياء وقطع الاشجار وهدم المنازل".
وقال "نحن اطلقنا مبادرة من قبل وطلبنا وقف استهداف المدنيين ولكن الاحتلال استمر في استهداف ابناء شعبنا وأطفالنا ولم يحترم هذه المبادرة ولم يوقف عدوانه لذلك اصبحنا في حل منها".
واكد ياسين "انه لن نستمر في وقف هجماتنا طالما استمر الاحتلال في ضرب ابناء شعبنا ولن نسمح له ان يضربنا وحده واذا توقف قتل المدنيين من ابناء شعبنا لا نحب حينها ضرب المدنيين فاذا التزم العدو بهذا مع ضمانات دولية لن يكون هناك مشكلة لدينا".
واضاف ياسين "ان حركته رفضت المشاركة في الانتخابات السابقة لانها كانت محكومة بسقف اتفاق اوسلو وفي حال تغير هذا السقف من خلال الوحدة الوطنية وبناء مجلس وطني ومؤسسات وطنية ستدرس بشكل جدي هذه الانتخابات".
وكانت اول انتخابات فلسطينية لانتخاب رئيس السلطة الفلسطينية واعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني قد جرت عام 1996.—(البوابة)