حماس تنفي الموافقة على الهدنة وبوش يطالب بتفكيك الحركة وبقية التنظيمات ويدعو الاتحاد الاوروبي لقطع مصادر تمويلها

تاريخ النشر: 25 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى المسؤول في حركة حماس محمود الزهار لـ"البوابة" تقارير عن موافقة حركته على هدنة لثلاثة اشهر، فيما اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش ان الهدنة غير كافية، وشدد على ضرورة تفكيك الحركة والمنظمات الفلسطينية الاخرى، كما دعا الاتحاد الاوروبي لقطع مصادر تمويلها.  

وقال الزهار ان هذا الخبر عار "كاذب"، عدا عن انه "غير منطقي". 

وكان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والمسؤول في فتح قدورة فارس اكد في تصريحات لوكالة الاسوشييتد برس موافقة الفصائل الثلاثة على الهدنة، مشيرا الى ان بيانا رسميا حولها سيصدر في وقت لاحق الاربعاء. 

وقال الزهار مستغربا هذه التصريحات "هل يعقل ان تقوم حماس بتوقيع اتفاق هدنة مع قدورة فارس؟ الهدنة هي بين اعداء متخاصمين ونحن ليست لدينا خصومة مع قدورة حتى نوقع الهدنة معه!". 

وفي سياق متصل، فقد نقلت الاسوشييتد برس عن مسؤول فلسطيني اخر قوله ان وثيقة الهدنة التي سيعلن عنها لاحقا الاربعاء، تم التوصل اليها خلال محادثات اجراها مسؤول من حركة فتح مع مسؤول المكتب السياسي لحركة حماس في دمشق خالد مشعل، وامين عام حركة الجهاد الاسلامي رمضان شلح. 

وقال المسؤول الذي لم تكشف الاسوشييتد عن هويته، ان الموافقة على الهدنة جاء بعد مناقشات مطولة بين التنظيمين وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني المعتقل لدى اسرائيل مروان البرغوثي. 

واضاف ان البرغوثي وقع وثيقة الهدنة نيابة عن حركة فتح التي يشغل امين سر لجناحها في الضفة الغربية. 

واشار المسؤول نفسه الى ان احمد غنيم احد قادة حركة فتح في القدس وقدورة فارس "اجريا الاسبوع الماضي في دمشق محادثات ناجحة حول الهدنة مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ورمضان شلح الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي ومسؤولي فصائل اخرين ". 

واوضح المسؤول ان "المحادثات افضت الى التوصل الى تفاهمات كافية للخروج بنتائج ملموسة يمكن اعلانها خلال وقت قريب جدا".  

واضاف ان التفاهم "قائم على اساس اعلان عن هدنة لمدة ثلاثة اشهر في اسرائيل والاراضي المحتلة مقابل وقف اسرائيل لعمليات الاغتيال وعدوانها في الاراضي المحتلة". 

وكانت صحيفة "الايام" الفلسطينية الصادرة في رام الله اليوم الاربعاء ذكرت "ان الحوارات بشأن التوصل الى هدنة ووقف لاطلاق النار اصبحت ناضجة بما يكفي لعقد لقاء للفصائل الفلسطينية في القاهرة نهاية الاسبوع الجاري ومن ثم اعلان الهدنة ووقف اطلاق نار شامل". 

لكن حركتي حماس والجهاد الاسلامي نفتا علمهما باجتماع القاهرة واكدتا انهما لاتزالان تدرسان مسالة الهدنة وان ردهما سياتي خلال ايام.  

بوش متشكك ويطالب الاتحاد الأوروبي بقطع مصادر تمويل حماس 

هذا، وقد طالب الرئيس الاميركي بانهاء وجود حركة حماس والمنظمات الفلسطينية المماثلة، معتبرا انه بذلك ستكون هناك "فرصة للسلام". 

ورد بوش بتشكك على تقارير تحدثت عن قبول حماس والجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الاقصى للهدنة. 

وقال في مؤتمر صحافي مشترك في البيت الابيض مع قادة الاتحاد الاوروبي "ابلغني احدهم بهذا الاتفاق وانا في طريقي الى هنا. لكني لن اصدق بوجوده الا اذا رايته".  

واضاف ان "الامتحان الحقيقي لحماس والتنظيمات الارهابية هو تفكيك شبكاتها الارهابية، وقدرتها على نسف العملية السلمية". 

وقال بوش ان "الاتفاق اللفظي امر..ولكن من اجل ان يكون هناك سلام في الشرق الاوسط، يجب ان نرى تفكيك منظمات مثل حماس ، وبعدها سنرى السلام، وستكون لدينا فرصة للسلام". 

ودعا بوش الاتحاد الاوروبي الى قطع مصادر تمويل حماس. 

وقال بوش بحضور رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدروية للاتحاد الاوروبي ورئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي "انني ادعو القادة الاوروبيين وقادة العالم الى اتخاذ تدابير حاسمة سريعا ضد المجموعات الارهابية مثل حماس وقطع مصادر تمويلها ودعمها". 

وقال البيت الابيض في وقت سابق ان الرئيس بوش "يعتقد انه من المهم جدا ..وهو ما سوف يتحدث عنه هذا اليوم.. بالنسبة للدول الاوروبية ان تحشد قواها استجابة لنداء مكافحة الارهاب والذي يشمل وقف التمويل لحماس بكل صوره." 

وتضع الولايات المتحدة منذ فترة طويلة حركة حماس بشقيها العسكري والسياسي على قائمة "المنظمات الارهابية الاجنبية". 

وخص بوش بالذكر الحركة من بين كل الاطراف الاخرى باعتبارها اكبر عقبة امام مبادرة (خارطة الطريق) للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي تدعمها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. 

ويريد بوش من الاتحاد الاوروبي ان يحذو حذو واشنطن في حظر الجناح السياسي.  

لكن فرنسا التي عارضت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق تصر على ان الحركة لا تزال طرفا ضروريا في عملية السلام. 

وتضغط الولايات المتحدة ايضا على الحكومات الاوروبية لتهميش الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تتهمه اسرائيل وواشنطن باثارة العنف ضد اسرائيل وهو ما ينفيه عرفات. 

وقال فلايشر "انه (بوش) يبلغ مرارا الزعماء الاجانب انه من المهم العمل مع الاشخاص الملتزمين باخلاص بالسلام وياسر عرفات ليس ملتزما باخلاص بالسلام في تقدير الرئيس".—(البوابة)