حماس ترفض وقف العمليات والجبهة الديمقراطية تنضم لحوار القاهرة

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت حركة المقاومة الاسلامية وقف العمليات العسكرية رفضا تاما في موقف اعلنه مؤسسها الشيخ احمد ياسين. فيما انضم وفدا من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الى حوار القاهرة الهادف التوصل الى تفاهم لوقف العمل العسكري. 

أعلن مؤسس حركة حماس الشيخ احمد ياسين ان موضوع وقف العمليات الاستشهادية غير وارد على الإطلاق الا في ظرف معين لمدة يوم أو أسبوع أو اثنين.  

وقال ياسين ان "أي إيقاف بالطبع سيكون بشرط ان يوقف العدو عدوانه من قتل للأطفال والنساء وهدم للمنازل والتجريف". وأضاف في تصريحات أدلى بها في غزة ان "حكومة الاحتلال مستمرة في العدوان على الشعب الفلسطيني سواء أوقفنا المقاومة والعمليات الاستشهادية أو لم نوقفها". ودعا الجميع إلى ان "يتذكر جيدا عندما أعلنت حماس في تموز الماضي عن تجميدها غير المشروط للعمليات الاستشهادية داخل الاراضى الإسرائيلية وقامت إسرائيل وقبل مرور خمس ساعات على الإعلان باغتيال صلاح شحادة القيادي الكبير في حركة حماس و16 من المواطنين الأبرياء معه في حي الدرج في غزة بطائرة أف 16 ودمرت خمسة منازل على من فيها".  

في هذه الاثناء، تواصلت في القاهرة أمس الجولة الثانية من الحوار بين حركتي "فتح" و"حماس" تمهيداً للاتفاق على جدول أعمال يعرض على وفدين رفيعي المستوى يمثلان الحركتين. وسيرأس وفد "فتح" أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن)، فيما سيتولى رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" خالد مشعل رئاسة وفد الحركة.  

وافاد مصدر ديبلوماسي فلسطيني في القاهرة ان المحادثات تستهدف تتويج الحوار الدائر بين الحركتين منذ مطلع الشهر الماضي في رعاية مصرية، باتفاق سياسي على برنامج عمل "يفسح في المجال لإسقاط الذرائع التي تتخذها إسرائيل لتعطيل العملية السياسية ، ومواصلة العدوان والتنكيل بالشعب الفلسطيني". وقال ان الافكار المصرية التي نوقشت تقوم اساساً على "هدنة موقتة" تشمل في المقام الاول وقف العمليات المسلحة داخل الاراضي المحتلة عام .1948  

وتأكد في العاصمة المصرية انضمام "الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" التي يتزعمها نايف حواتمة الى لائحة الفصائل الفلسطينية الخمسة التي تحاول القاهرة استقطابها لخطتها الرامية إلى ما تسميه "هدنة تفضي الى تهدئة تهيئ الظروف لتحرك سياسي يكبح جماح (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون". واوضحت مصادر قريبة من الأجهزة المعنية بتنفيذ الخطة المصرية أن اتصالاً تم فعلاً مع "الجبهة الديموقراطية" وان دعوة وجهت الى حواتمة لزيارة القاهرة لبدء حوار مماثل لما جرى مع "حماس" و "الجهاد الاسلامي"، ثم "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" التي اجرى مسؤولها في الخارج ماهر الطاهر محادثات مع رئيس المخابرات المصرية العامة اللواء عمر سليمان وانتهت إلى اتفاق على مواصلة الحوار وموافقة الجبهة مبدئياً على حوار معمق مع "فتح" والسلطة الوطنية الفلسطينية. غير أن "الجبهة الشعبية" اشترطت _ استنادا الى أحد أعضاء وفدها- "إجراءات تضمنها القاهرة وتثبت جدية السلطة في السعي الى التئام وطني يقوي قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة العدوان الإسرائيلي". وصرح وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني الدكتور نبيل شعث عقب محادثات أجراها في القاهرة مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن "أبو مازن جاهز ومستعد ليشارك في المرحلة الأخيرة من الحوار مع حماس ، وسيتوجه الى القاهرة فور الاتفاق على موعد الاجتماع". ورجح أن يعقد هذا الاجتماع "الأسبوع المقبل"—(البوابة)—(مصادر متعددة)