اعلن مسؤولون فلسطينيون ان حركة حماس تبحث هدنة جديدة لضمان بقائها، فيما اكدت اسرائيل انها ستدرس وقف الاغتيالات في حال اعلنت الحركة "تخليها التام عن اداة العنف". وبالمقابل، وصفت واشنطن تصريحات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حول "موت" خطة "خارطة الطريق"، بانها غير ذات قيمة، فيما رفضتها اسرائيل.
وقال مسؤولون فلسطينيون وخبراء ان حماس التي تواجه اسوأ ازمة تمر بها في ظل تعرض قادتها لخطر الاغتيال وفقدان مصادر التمويل ومواجهة مع السلطة الفلسطينية، تبحث هدنة جديدة لضمان بقائها السياسي.
وقال مسؤول فلسطيني كبير الاربعاء ان مصر التي توسطت في الهدنة المعلنة في حزيران/يونيو بدأت اتصالات مع بعض قادة حماس في الخارج لدفعهم نحو التوصل لاتفاق جديد لوقف اطلاق النار وتحذيرهم من خطر جسيم اذا ما استمر التصعيد الحالي.
وقال مصدر مطلع على شؤون حماس ان الحركة قد تكون راغبة في اعلان وقف جديد لاطلاق النار اذا ما اظهرت اسرائيل ضبطا مماثلا للنفس.
واضاف المصدر "اصبح واضحا ان اسرائيل لن تفرق بين من يقود الفريق الذي يطلق الصواريخ ومن يدير المكتب الاعلامي داخل حماس". في اشارة للجناحين السياسي والعسكري في الحركة.
وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان اسرائيل لن تبحث وقف الضربات الجوية الا عندما تعلن حماس "تخليها نهائيا عن وسيلة العنف ... (وتفكك) بنيتها التحتية."
واضاف المصدر "عندما تنظر حماس حولها اينما تنظر سترى مشاكل". مشيرا الى ان حماس تقع الان تحت ضغط للتخلي عن جناحها العسكري.
وتهدد اسرائيل باعادة غزو قطاع غزة الخاضع للادارة الفلسطينية والمقرر ان تقام عليه مع الضفة الغربية دولة فلسطينية بموجب مبادرة (خارطة الطريق) للسلام اذا ما نفذ النشطون موجة تفجيرات انتحارية جديدة.
وقال مسؤول فلسطيني كبير ساعد الاسلاميين في اعلان وقف اطلاق النار في حزيران/يونيو "اعتقد ان هناك اصواتا داخل حماس تتفق مع خيار هدنة جديدة ولكن ربما يشعرون بالحرج من قول ذلك علنا ... اذا كانت هناك فرصة لاجراء محادثات بعيدا عن (التهديد) بالاغتيالات اعتقد ان فكرة الهدنة ستتعزز."
ومضى المسؤول يقول ان اتصالات بدأت مع قادة حماس وخاصة مع الموجودين بالدول العربية للنظر في احتمال اعلان هدنة جديدة.
باول: تصريحات عرفات لا قيمة لها
الى ذلك، فقد اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاربعاء ان تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات حول "موت" خطة "خارطة الطريق" السلمية في الشرق الاوسط، لا قيمة لها.
وقال باول للصحافيين "لم نتعامل مع ياسر عرفات عندما وضعنا خارطة الطريق (..) ولذلك فان تصريحاته لا تعني لي الكثير ولن ارد عليها باي شكل من الاشكال".
وكان عرفات قال في تصريحات لتلفزيون "سي ان ان" الاميركي لم تبث على الهواء ولكن التلفزيون اوردها في موقعه على الانترنت ان عرفات قال ان الخطة التي صاغتها روسيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة "قد ماتت، بسبب العدوان الاسرائيلي في الاسابيع الاخيرة.
ومن ناحيتها فقد رفضت اسرائيل ايضا تصريحات عرفات، لكنها اقرت ان خارطة الطريق "في حالة حرجة".
وقال السفير الاسرائيلي في المانيا شيمون شتاين لاذاعة "ان دي ار" ان "خارطة الطريق لا تزال على جدول الاعمال بالنسبة لنا وللاميركيين ولحكومة" رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس.
واضاف "اعتقد ان هؤلاء الذي اعلنوا ان خارطة الطريق ماتت ساهموا بشكل كبير في الحالة التي نحن فيها الان".
واشار شتاين الى ان تعاون اسرائيل المبدئي مع عباس كان بناء الا ان رئيس الوزراء الفلسطيني اخفق في تطبيق العديد من الاجراءات من بينها تلك الهادفة الى وقف الهجمات الفلسطينية على المدنيين الاسرائيليين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)