حملت حماس حكومة الارهابي ارييل شارون مسؤولية اغتيال الناشط في صفوفها صلاح نور الدين دروزة في نابلس وتوعدت بالرد، وجاء هذا بعد اعتراف جيش الاحتلال باغتيال الشهيد. وجرحت امرأة فلسطينية في قصف إسرائيلي على بلدة عصيرة القبلية في نابلس، وسلمت قوات الاحتلال الجانب الفلسطيني جثماني شهيدين من حماس.
اغتيال قيادي من حماس
قالت مصادر إعلامية فلسطينية إن دبابة إسرائيلية أطلقت ما لا يقل عن خمسة قذائف على سيارة الناشط في حركة حماس صلاح دروزة (37 عاما)، ما اسفر عن استشهاده على الفور.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر فلسطينية قولها ان الشهيد دروزه نقل الى المستشفى اشلاء بعد ان تعرضت سيارته للقصف بخمسة صواريخ دبابات من جبل عيبال شمال نابلس اثناء مروره بالقرب من مخيم عين الماء.
واكدت مصادر حماس ان صلاح دروزه هو احد نشطائها السياسيين وعضو لجنة التنسيق الفصائلي التي تضم كافة التنظيمات الفلسطينية في مدينة نابلس.
وقالت مصادر فلسطينية ان القصف اوقع ايضا سبعة جرحى اصيبوا بجروح مختلفة.
وكانت القوات الاسرائيلية قصفت منزل قائد قوات كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس ) في جنوب الضفة الغربية عمر سعادة مدينة بيت لحم في السابع عشر من الشهر الجاري اسفرت عن استشهاده واستشهاد نائبه طه العروج واثنين من افراد عائلته.
جيش الاحتلال يعترف
واعترف جيش الاحتلال الاسرائيلي باغتيال الشهيد دروزة رسميا، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان اصدرته قيادة جيش الاحتلال.
وقال بيان الجيش ان "وحدة اسرائيلية نفذت اليوم (الاربعاء) عملية ضد صلاح نور الدين دروزه وهو ارهابي كبير في (حركة المقاومة الاسلامية) حماس العضو في قيادة هذه الحركة في نابلس" دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
واضاف ان صلاح نور الدين دروزه (ابو النور) كان يخطط "لتنفيذ اعتداء كبير ضد مواطنين اسرائيليين في الاراضي الاسرائيلية".
حماس تتوعد بالرد
وحملت حركة المقاومة الاسلامية حماس الحكومة الاسرائيلية مسؤولية اغتيال الشهيد نور الدين دروزة وتعهدت بالرد.
وقال الشيخ جمال منصور احد قادة حركة حماس لوكالة فرانس برس " ان الشهيد صلاح دروزه وجه سياسي معروف يمثل حركة حماس وهو عضو لجنة تنسيق ومن قادة الفعاليات الشعبية والعمل الاغاثي"
وتابع الشيخ جمال منصور " نحن في حماس نحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن اغتيالة وليعلم الاحتلال انه لا يمكن ان تكون هناك جرائم بدون رد فشعبنا عود الدنيا كلها بانه يرفض الخنوع".
واضاف "ان هذه الجريمة جزء من ممارسات الاحتلال الروتينية وهذا الاحتلال لا يتقبل منا الا الاستسلام والخنوع وعلينا ان نتخلص من حالة التردد التي نعيشها والا نعطي المحتل فرصة كي يتمادي خاصة واننا جميعا اصبحنا الان مهددين
وجاءت عملية اغتيال الشهيد دروزة خلافالاعترافات مصادر عسكرية اسرائيلية مقربة من ارييل شارون رئيس وزراء الكيان بأن وزارة الدفاع ودوائر الامن المختلفة بدأت تنفيذ سياسة جديدة لتصفية قيادات ونشطاء الانتفاضة بأسلوب الاغتيال الهاديء بتفجير منازلهم دون اللجوء لاستخدام المروحيات والقصف الصاروخي المعروف بالاغتيال الصاخب، وذكرت المصادر الاسرائيلية أن السياسة الجديدة، التي اطلقت عليها وسائل اعلام عربية "القفاز الحريري"، تعتمد على أسلوب الاغتيال الهاديء أى تفجير منازل ممن تتهمهم بأنهم من نشطاء الانتفاضة بعد تلغيمها دون الحاجة الى استخدام المروحيات المقاتلة أو ما يعرف بـ "الاغتيال الصاخب" والذى تتسبب عنه ردود فعل قوية محليا ودوليا.
ونقلت نفس المصادر عن أوساط اسرائيلية مقربة من شارون قولها ان هذا النمط من الاغتيال يخفف من ردود الفعل العالمية على عمليات التصفية والتى صنفتها بعض الدول على أنها ارهاب يمارس بحق مدنيين وقتل دون محاكمة ونفذت فى الاونة الاخيرة ثلاث عمليات على الاقل من هذا النوع. وكان أول هذه العمليات فى الخليل وأسفرت عن استشهاد الشاب رجائى أبو رجب وثانيها فى مخيم عسكر حيث أصيب مواطنان فلسطينيان أما الثالثة فسجلت أمس الاول فى جنين واستهدفت المواطن إبراهيم جبر.
وفى الاعتداءات الثلاثة زعمت الرواية الاسرائيلية عن حادث عمل أدى الى تفجير هذه المنازل من قبل أصحابها أى تحميل الضحايا جرائم التصفية الهادئة هذه.
وفيما فضل مسؤولون اخرون مقربون من وزير الدفاع الاسرائيلى بنيامين بن اليعازر هذا النوع من التصفيات والتركيز على ما يسمى الظروف الغامضة لكل عملية تصفية تتم بهذا النحو أكدت أوساط أخرى أن هذا الاسلوب من التصفية لا يلغى امكانية القيام بعمليات صاخبة تستخدم فيها المروحيات أو شن غارات كوماندوز على الاماكن التي يلتجيء إليها ممن تسميهم قوات الاحتلال «النشطاء» كما حدث بالامس فى قرية عنين غرب جنين حيث تمت تصفية أحد المواطنين وقتله بدم بارد.
وتزامنت اعترافات الاوساط الاسرائيلية مع تصريحات كان أدلى بها شارون فى سباق التنافس الماراثونى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الاسبق بنيامين نتانياهو الذي قال خلال اجتماع لكوادر حزب «الليكود» ان حكومته بين خيارين اما الحرب الشاملة على الفلسطينيين أو حرب الاستنزاف وقد اختار هو حرب الاستنزاف.
يشار الى ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اغتالت ما لا يقل عن 42 ناشطا من مختلف الفصائل الفلسطينية منذ اندلاع انتفاضة الاقصى في 28 ايلول / سبتمبر وحتى اليوم.
قصف على عصيرة
ذكرت مصادر فلسطينية أن مواطنة فلسطينية من بلدة عصيرة القبلية أصيبت الليلة الماضية بجراح بالغة جراء القصف الاسرائيلي للبلدة في أعقاب اشتباك مسلح في محيط مستوطنة يتصهار وتم نقلها الى مشفى رفيديا بنابلس.
وقالت مصادر طبية إن المواطنة جميلة عوض ياسين 41 عاما دخلت المشفى جراء إصابتها بالرصاص وحالتها حاليا مستقرة.ووفقا لمصادر متطابقة فإن اشتباكا مسلحا جرى الليلة الماضية بين مقاومين فلسطينيين وجنود الاحتلال أعقبه قصف اسرائيلي لبلدة عصيرة القبلية.
في غضون ذلك، سلمت سلطات الاحتلال بعد منتصف الليلة الماضية الجانب الفلسطيني جثماني الشهيدين محمود موسى سليمان وجمال ضيف الله ثليجي من مخيم جنين اللذين استشهدا في أعقاب اشتباك مسلح لأفراد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس مع قوات الاحتلال في الأول من الشهر الجاري شرق قباطية .
وكانت سلطات الاحتلال ماطلت في الكشف عن مصير الشهيدين لعدة أيام وادعت أنهما استشهدا خلال الاشتباك ،فيما أكدت مصادر فلسطينية أنهما اعتقلا في أعقاب الاشتباك وهما على قيد الحياة ،وجرت عملية تشريح جثمانيهما في معهد أبو كبير الطبي بعد تدخل المؤسسات الإسانية والنائب عصام مخول بإشراف طبيب اسكتلندي ،حيث تشير النتائج الأولية الى أنه تم تصفيتهما بعد أن تم القبض عليهم أحياء وسيتم تشييع جثمان الشهيدين اليوم في جنين—(البوابة)—(مصادر متعددة)
