تحدت حركة المقاومة الإسلامية حماس إسرائيل الاثنين بأن تقبل هدنة يتم فيها تحييد المدنيين من الجانبين قائلة إنها ستبحث أي عرض بهذا الشأن من جانب إسرائيل.
وفي مقابلة مع "رويترز" قال موسى أبو مرزوق القيادي البارز في الحركة التي اعترضت على تطبيق هدنة شاملة خلال حوار بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة ان الحركة تسعى الآن إلى التحرر السياسي لكنها بعد ذلك ستسعى إلى السلطة.
وتابع أبو مرزوق "إذا أحضر أي جانب عرضا من إسرائيل بوقف إطلاق النار فأننا سندرسه. وسنتخذ قرارنا بعد أن يحضروا مثل هذا العرض... وإذا طلب أبو علاء (رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع) عقد اجتماع آخر أعتقد أنه ستتم الموافقة عليه".
ورفضت إسرائيل الاتفاق الذي توصلت إليه الفصائل الفلسطينية الثلاثة عشر بعد ثلاثة أيام من المحادثات تحت رعاية القاهرة بوقف الهجمات داخل إسرائيل فقط مطالبة بوقف الهجمات أيضا على الجنود الإسرائيليين والمستوطنين اليهود في الأراضي المحتلة.
لكن أبو مرزوق أضاف "أنا متيقن وأتحدى أن يقبل العدو الصهيوني تحييد المدنيين لان ذلك يشكل له مسألة داخلية كبيرة جدا. فممارساته في الأراضي المحتلة في مواجهة مدنيين. فهو لا يواجه جيشا ولا يواجه طائرات ولا مدافع ولا دبابات لكن يواجه نساء وأطفالا وشيوخا. وهو يواجه ممتلكات وأشجارا وأحجارا... بالتالي أتحدى أن يقبل العدو الصهيوني ما يقبله العالم كله".
وكانت حماس قد أعلنت اعتراضها إلى جانب أربعة فصائل أخرى يوم الأحد على اقتراح الوسيط المصري الرئيسي عمر سليمان إعلان هدنة شاملة. ونقل مسؤولون فلسطينيون عن سليمان وهو مدير المخابرات العامة المصرية قوله ان مجرد وقف مهاجمة المدنيين أمر غير كاف لاعادة إحياء جهود السلام. كما رفضت الحركة تخويل السلطة الفلسطينية صلاحية تمثيل جميع الفصائل الفلسطينية في أية محادثات مع إسرائيل.
ويعتبر وقف إطلاق النار عاملا رئيسيا في إنهاء العنف الدائر منذ ثلاث سنوات وتطبيق خطة السلام الأميركية المعروفة باسم "خارطة الطريق" والتي تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005. وقال أبو مرزوق ان المقاومة مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي "فإذا انسحبوا من القطاع والضفة ستتوقف المقاومة".
وفي رده على سؤال عما إذا كانت حماس تسعى إلى السلطة قال أبو مرزوق "لا توجد حركة سياسية لا تسعى للسلطة فلا تكون حيئنذ حركة سياسية. لكننا لسنا في إطار دولة مستقلة نحن في مرحلة تحرر ليس فيها سلطة لكن فيها تضحيات ودماء يبذلها أبناء الحركة. نحن نتسابق الآن في البذل من أجل الحرية والاستقلال. بعد ذلك الأمر كله متروك للشعب الفلسطيني".
ونفى أبو مرزوق أن تكون الحركة قد أصابها أية أضرار من جراء الحملة الدولية ضدها وكذلك من جانب السلطة الفلسطينية. واضاف "كلما اشتدت الإجراءات ضد حماس كلما تعززت مكانتها بين الفلسطينيين وزادت مواردها".
وقال "لا يمكن أن تكون حركة مطاردة ومحاصرة ثم يخطب قرارها السياسي بهذا الشكل. بالعكس حركة حماس أصبح قرارها مؤثر في مستقبل الشعب الفلسطيني ولا يمكن تجاهلها. والولايات المتحدة لا تستطيع أن تجفف منابعها... ولن يُصدِق أحد أنه كلما زاد الضغط الأميركي على حماس تتضاعف مواردها المالية"