اعلن مسؤول فلسطيني ان الرئيس ياسر عرفات سيعلن تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة خلال ال 48 ساعة المقبلة، الى ذلك شنت المروحيات الاسرائيلية غارات على خان يونس في قطاع غزة في الوقت الذي تبنت حركة حماس العملية الفدائية في مستوطنة كرمي تسور.
وقال احمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني لوكالة فرانس برس انه "سيتم خلال الثماني والاربعين ساعة المقبلة اعلان الحكومة الفلسطينية الجديدة " واوضح انها ستضم شخصيات جديدة.
واضاف عبد الرحمن ان هذه الحكومة التي شكلها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "تضم وجوها جديدة "من دون اي توضيحات اخرى.
واوضح مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه لفرانس برس ان "الحكومة الفلسطينية التي قد تعلن خلال الاربع والعشرين او الثماني والاربعين ساعة القادمة ستضم عددا من الوزراء الجدد من ذوي الكفاءات".
واكد ان من بين الوزراء الذين ستتضمنهم هذه الحكومة "سلام فياض لحقيبة المالية واللواء عبد الرزاق اليحيى لحقيبة الداخلية".
يشار الى ان سلام فياض يشغل حاليا منصب مدير اقليمي في البنك العربي وكان قبل ذلك مندوبا لصندوق النقد الدولي في الاراضي الفلسطينية.
وسبق للواء اليحيى ان شغل منصب رئيس اللجنة الامنية الفلسطينية العليا في المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي.
وكانت الصحف الفلسطينية المحلية ذكرت ان الرئيس عرفات سيشكل حكومة تضم 19 وزيرا .
وكانت القيادة الفلسطينية قالت في بيان قبل حوالي اسبوعين انها اجمعت على ان اجراء الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية "يمكن ان تتم في شهر كانون الاول/ديسمبر 2002، اي بعد ستة اشهر".
وعلى الصعيد الميداني افادت مصادر امنية فلسطينية ان مروحيات عسكرية اسرائيلية قصفت بالرشاشات الثقيلة منطقة في خان يونس ورفح جنوب قطاع غزة.
وقال المصدر الامني ان "مروحيتين اسرائيليتين قصفتا بالرشاشات الثقيلة المنطقة المحيطة بمقبرة الشهداء قرب مستوطنتي جان طال ونافيه دكاليم غرب خان يونس".
واشار المصدر الى انه "لم يبلغ عن وقوع جرحى ولكن وقعت بعض الاضرار في المنطقة".
وقال احد الشهود ان "مروحية عسكرية اسرائيلية قامت بفتح النار من على ارتفاع منخفض تجاه المواطنين قرب مستوطنة موراج برفح جنوب قطاع غزة".
واضاف ان "دبابات اسرائيلية تحركت من محيط المستوطنة واطلقت ايضا النار باتجاه المواطنين" ولكنه لم يعط ايضاحات اضافية.
وتبنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس، الهجوم على مستوطنة كرمي تسور بالضفة الغربية الذي اودى بحياة ثلاثة اسرائيليين بينهم رجل وزوجته.
وجاء في البيان ان "مجموعة الشهيد رفعت الجعبة التابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام قامت صباح اليوم السبت بتنفيذ هجوم مباغت على مستوطنة كرمي تسور المقامة على اراضي حلحول شمالي مدينة خليل الرحمن".
واضاف ان المجموعة "اقتحمت المستوطنة الصهيونية بالاسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية".
واوضح ان "الهجوم اسفر عن مقتل ثلاثة مستوطنين وجرح ما يزيد عن ستة اخرين اثنان منهم بحالة الخطر".
واشار البيان الى "سقوط شهيد من افراد المجموعة" ولكنه امتنع عن "ذكر اسمه في الوقت الحالي لدواع امنية".
وجاء في البيان ايضا "اننا في كتائب القسام المجاهدة نعاهد الله اولا ثم شهداءنا وابناء شعبنا الفلسطيني المرابط بان نبقى على العهد".
واوضح "سنرد على اجتياحات العدو واستباحته لمدننا وقرانا ولن يثنينا الاغتيال والاعتقال ولا مؤامرات الابعاد عن المضي في طريق الجهاد والاستشهاد حتى يأذن الله بالنصر من عنده".
واضاف البيان متوجها الى "العدو المتغطرس، قسما لن تهنأ في بلادنا ولن تنعم بالامان على ارضنا حتى ترحل عن ارضنا ومقدساتنا والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون".
من جهته شدد الرئيس ياسر عرفات، على ان الحكومة الإسرائيلية تفرض حصاراً خانقاً على الأراضي الفلسطينية ليس له مثيل في أي مكان في العالم.
وقال الرئيس في مقابلة مع صحفيين روس ووكالة الأنباء الفلسطينية "وفـا" وصوت وتلفزيون فلسطين: " إنهم يعتدون على جميع المناطق والمدن والمخيمات والقرى الفلسطينية، ولا يحتلونها فقط وإنما يحاصرونها حصاراً خانقاً ليس له مثيل في أي مكان من العالم".
وطالب الرئيس بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، معرباً عن أسفه لما يصرح به مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية بأن اتفاقات أوسلو قد ماتت.
وقال: إن لدينا اتفاقاً وقعته مع شريكي الراحل يتسحاق رابين وهو سلام الشجعان الذي وقعناه في البيت الأبيض ووقع عليه الأمريكيون والروس، كما وقعنا اتفاقات في القاهرة ووقع عليها أيضا راعيا عملية السلام الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، إضافة إلى اتفاقات شرم الشيخ وطابا.
وشدد الرئيس على أننا نسعى من أجل السلام العادل والشامل وذلك من أجل أطفالنا وأطفالهم حتى يعيشوا في أمن وسلام.
ورداً على سؤال حول الدور الروسي، أعرب الرئيس عن اعتزازنا بالعلاقة مع روسيا، مشيراً إلى وجود لجنة مشتركة فلسطينية– روسية تجتمع بين الحين والآخر ، إضافة إلى الرسائل المتبادلة.
وأشار السيد الرئيس إلى دور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته ايغور ايفانوف في اجتماعات اللجنة الرباعية التي تضم إضافة إلى روسيا، الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وقال إنه موقف نشكرهم عليه لأنه يقف مع حق الشعب الفلسطيني و مع تنفيذ القرارات الدولية بما فيها إنشاء دولة فلسطينية—(البوابة)—(مصادر متعددة)
