حكومة شافيز تلتقي مع المعارضة والوسطاء يستبعدون التوصل الى حل للازمة

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بهدف القفز عن الازمة التي تعصف في البلاد من المنتظر ان يعقد ممثلون عن المعارضة في فنزويلا محادثات مع ‏مسؤولين في حكومة الرئيس هيوجو شافيز. 

وجاءت هذه الانباء في اعقاب تهديدات اطلقها الرئيس الفنزويلي باعلان حالة الطوارئ في البلاد ان اصرت المعارضة على الاستمرار في حالة الاضراب العام. 

وقال الامين العام لمنظمة الدول ‏ ‏الامريكية سيزار جافيريا الذي يقوم بالوساطة بين الطرفين في تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية انه لا يظهر في ‏ ‏الافق اي حل قريب.‏ 

وصرح الرئيس الفنزويلي خلال مؤتمر صحافي توجه خلاله الى مراسلي الصحافة الاجنبية "ان زبائننا لم يتاثروا. لقد حصل تاخير في الانتاج وقد ينعكس (الاضراب) على الصادرات اذا حقق المضربون هدفهم في شل نشاط قطاع التصدير".  

وفنزويلا هي خامس مصدر للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وتنتج 2,49 مليون برميل يوميا مما يجعلها ثامن منتج في العالم. وهي الى جانب المملكة العربية السعودية والمكسيك احد المزودين الرئيسيين للولايات المتحدة.  

واضاف شافيز ان القوات المسلحة انزلت في ناقلة نفط مرابطة في قناة قبالة بحيرة ماراكايبو (600 كلم غرب كاراكاس) بعد ان اعلن قبطانها انضمامه الخميس الى الاضراب. واظهر التلفزيون المحلي صور عملية انزال القوات على متن بيلين ليون المحملة بنحو 280 الف برميل من المحروقات مخصصة لتزويد محطات البنزين غرب البلاد.  

وقالت قناة غلوبوفيزيون الخاصة ان المضربين عرقلوا 12 من ناقلات النفط ال13 التابعة للشركة البحرية العامة في مدخل بحيرة ماراكايبو اهم مناطق الانتاج بالقرب من السواحل الفنزويلية. وامر رئيس الدولة الخميس الجيش بانتشار في محيط المواقع النفطية لضمان الانتاج وحذر من ان القوات ستسيطر على الناقلات المعرقلة.  

واقر رئيس الشركة النفطية العامة علي رودريغيس الجمعة بانه "تعين خفض حجم بعض عمليات الانتاج وهو ما يشكل ضررا". ولكنه نفى معلومات افادتها الصحف المحلية ومفادها ان هذه الشركة لم تتمكن من تصدير مليون برميل الخميس.  

وقال "هذا غير صحيح اننا نواصل التصدير ولكن قد نصل الى وضع خطير الى هذا الحد. اننا نقوم بالمستحيل من اجل تفاديه وتجنب نجاح مخطط التخريب هذا".  

وفي وقت سابق اطلق عشرات الالاف من انصار الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز السبت في كراكاس مسيرة "من اجل الديموقراطية والدفاع عن الدستور" بعد حادث تبادل اطلاق النار الذي اوقع امس ثلاثة قتلى في ساحة فرانسيا في شرق العاصمة الفنزويلية.  

واعلن ناطق باسم اجهزة المدعي العام السبت ان 29 شخصا اصيبوا بجروح في تبادل اطلاق النار نقلا عن الحصيلة الاخيرة التي وضعتها المستشفيات التي نقل اليها الضحايا. وكانت حصيلة سابقة اشارت الى سقوط ثلاثة قتلى و18 جريحا.  

ورفض تأكيد المعلومات التي اوردتها وسائل الاعلام المحلية ومفادها ان اثنين من الجرحى توفيا متأثرين بجروحهما ما يرفع عدد القتلى الى خمسة. وانطلقت تظاهرة انصار الرئيس الفنزويلي وعلى رأسهم قادة حركة الجمهورية الخامسة بزعامة شافيز وبينهم نائب الرئيس خوسيه فيسينتي رانغيل من حي ال فالي في جنوب غرب كراكاس لتقطع مسافة تسعة كيلومترات حتى القصر الرئاسي في قلب العاصمة.  

وصرح رانغيل للصحافيين ان التظاهرة انطلقت بعد دقيقة صمت حدادا على ضحايا ساحة فرانسيا داعيا الى السلام والتأمل. واضاف ان "السبيل الوحيد هو التفاوض في اطار الدستور" موضحا ان قداسا سيقام في ميرافلوريس في ذكرى الضحايا الذين سقطوا بالامس.  

وسار المتظاهرون رافعين اعلاما فنزويلية ويافطات تأييد للحكومة وصورا للثوري الارجنتيني ارنيستو تشي غيفارا.  

ودعت حركة التنسيق الديموقراطي التي تضم نحو 20 حزبا وفصيلا معارضا الى مسيرة اخرى واعلنت "الحداد الوطني لمدة ثلاثة ايام" في ذكرى الضحايا الذين سقطوا امس. وستنطلق التظاهرة من مقر الشركة النفطية الوطنية الفنزويلية في شواو الى حي بيتاري الشعبي في شرق كراكاس—(البوابة)—(مصادر متعددة)